سفراء بريطانيا وفرنسا وإسبانيا يبحثون إعادة فتح سفاراتهم في طرابلس

بحث سفراء بريطانيا وفرنسا وإسبانيا، اليوم الخميس، مع أعضاء من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بالعاصمة طرابلس، العلاقات مع ليبيا، معربين عن استعدادهم التام لفتح مقراتهم الدبلوماسية بالعاصمة كبادرة لدعم الحكومة الليبية الجديدة.

وعاد سفراء فرنسا وبريطانيا وإسبانيا إلى العاصمة الليبية، في زيارة قصيرة هي الأولى لهم منذ إغلاق بعثاتهم الدبلوماسية أبوابها صيف 2014، في بادرة دعم لحكومة الوفاق الوطني تمهد لإعادة فتح السفارات قريبًا في طرابلس.

وذكرت «فرانس برس» أن هذه الخطوة التي تأتي بعد زيارة قام بها وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني، الثلاثاء الماضي، إلى طرابلس واضعًا حدًا للعزلة السياسية التي فرضها المجتمع الدولي على سلطات طرابلس منذ سيطرة تحالف «فجر ليبيا» المسلح على العاصمة، وذلك بعد تفتت هذا التحالف وانضمام معظم مكونات حكومة طرابلس غير المعترف بها إلى تأييد حكومة الوفاق المدعومة من المجتمع الدولي.

ووصل السفراء الفرنسي أنطوان سيفان والبريطاني بيتر ميليت والإسباني خوسيه أنطونيو بوردايو إلى مطار معيتيقة شرق العاصمة، قبل التوجه إلى القاعدة البحرية في طرابلس حيث مقر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج.

ووفق «فرانس برس» فقد رافق ملحقان عسكريان فرنسي وبريطاني الدبلوماسيين في رحلتهم، بحسب أجهزة التشريفات الليبية. حيث عقد السفراء اجتماعًا مع أعضاء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، وعلى رأسهم نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق، علمًا بأن رئيس المجلس فايز السراج موجود حاليًّا في إسطنبول للمشاركة في قمة منظمة التعاون الإسلامي.

كما التقى السفراء عمداء بلديات طرابلس الكبرى، بحسب «فرانس برس».

دعم حكومة الوفاق
وقال السفير البريطاني بيتر ميليت، في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيريه الفرنسي والإسباني بالقاعدة البحرية، متحدثًا بالعربية «أنا سعيد جدًّا بزيارتي لطرابلس (.) هذه الزيارة إشارة مهمة إلى الشعب الليبي بأننا ندعم حكومة الوفاق الوطني».

وأضاف ميليت «هدفنا تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، ونحن نتطلع للرجوع إلى طرابلس لفتح السفارة البريطانية مرة ثانية».

من جهته قال السفير الفرنسي، أنطوان سيفان، إن بلاده تبحث إعادة فتح سفارتها في طرابلس «لتقدم الخدمات للشعب الليبي (.) وأيضًا المساعدات في المجال الأمني»، مضيفًا أن وجوده مع السفيرين الآخرين في طرابلس «دليل على تشجيعنا لهذه الحكومة».

واعتبر السفير الإسباني أن «هناك مصالح كثيرة لليبيين والإسبان والأوروبيين (.). نحن قريبون جدًّا من إعادة فتح السفارة والعودة إلى التعاون الدبلوماسي الطبيعي».

تقدم المسار السياسي
وفي باريس قالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لها إن زيارة طرابلس «تظهر (.) رغبتنا في الوقوف إلى جانب حكومة الوفاق الوطني»، معتبرة أن «المسار السياسي (.) منذ وصول السيد السراج والمجلس الرئاسي يتقدم».

ورأت الخارجية الفرنسية أن على حكومة الوفاق الوطني «ممارسة سلطتها في كل الإدارات والمؤسسات المالية الليبية للاستجابة إلى تطلعات الشعب الليبي، وبإمكان الحكومة الاتكال على الدعم الفرنسي لمواجهة التحديات، خصوصًا الوحدة الوطنية ومكافحة التهديد الإرهابي».

وذكر بيان الخارجية الفرنسية أن «مسألة إعادة فتح السفارة قيد الدراسة. ونتمنى أن يتحقق هذا الأمر قريبًا، بعد أخذ الوضع الأمني بالاعتبار».

وكان وزير الخارجية الإيطالي حدد في زيارته الثلاثاء الماضي إلى طرابلس التي استمرت نحو ثلاث ساعات ونصف، أولويات المجتمع الدولي في ليبيا، وهي العمل على تثبيت سلطة حكومة الوفاق الوطني، ثم مساعدتها عسكريًا لمواجهة الخطر الجهادي ما إن تطلب ذلك.

لكن على الرغم من تنحي حكومته، لا يزال رئيس حكومة الأمر الواقع خليفة الغويل يصر على عدم مغادرة المشهد السياسي، طاعنًا في شرعية حكومة السراج. وفي تصريحات لصحيفة «لا ستامبا» الإيطالية اليوم الخميس، قال الغويل إن زيارة الوزير الإيطالي وأي زيارات مماثلة هي أمر «غير مقبول» وفق «فرانس برس».