الهدوء يسود العاصمة الليبية وضواحيها اليوم

استيقظ سكان العاصمة الليبية طرابلس وضواحيها بشيء من الحذر، اليوم الجمعة، بعد تردد أنباء الليلة البارحة عن وصول بعض أعضاء المجلس الرئاسي إلى طرابلس، وإعلان ما يعرف بـ«حكومة الإنقاذ» التابعة للمؤتمر الوطني العام (المنتهية ولايته) حالة الطوارئ، غير أن الهدوء كان سيد الموقف في معظم شوارع وميادين العاصمة.

وكانت الحركة طبيعية على الطرقات في مناطق السراج والغيران القريبة من جنزور حيث مجمع شاطئ النخيل الذي رشحته معلومات ليكون مقرا للمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني وفي مدينة جنزور (الضاحية الغربية لطرابلس)، فيما فتحت المحال التجارية ومحطات توزيع الوقود أبوابها بصورة اعتيادية.

وكان رئيس حكومة «الإنقاذ الوطني» التي تسيطر على العاصمة طرابلس خليفة الغويل أعلن الليلة الماضية في بيان رسمي حالة الطوارئ القصوى في البلاد، واعتبار مجلس الوزراء في حالة انعقاد دائم.

كما كلف «وزارة الدفاع» وجهاز المخابرات العامة وكتائب الثوار باتخاذ إجراءات أمنية مشددة وتكثيف الدوريات والاستيقافات الأمنية.

عدد من السكان ينقلون لـ«بوابة الوسط» أن حركة السير على الطريق السريع طبيعية ولا وجود لأية بوابات أو نقاط تفتيش.

وأكد عدد من السكان لـ«بوابة الوسط» أن حركة السير على ما يعرف بالطريق السريع الذي يربط بين غرب العاصمة الليبية على مستوى جنزور والضاحية الشرقية على مستوى تاجوراء كانت صباح اليوم طبيعية ولا وجود لأية بوابات أو نقاط تفتيش.

وأكد طارق عمران (30 عاما، سائق سيارة تاكسي) أنه نقل صباح اليوم رجلا وزوجته من غوط الشعال (غرب العاصمة) إلى مستشفى تاجوراء (الضاحية الشرقية) لعيادة قريب لهم يرقد في هذا المستشفى وكانت حركة السير طبيعية.

واستغرب مسعود الأطيوش، 35 عاما،- الذي يعمل في إحدى شركات النفط- من بيان «حكومة الإنقاذ» متسائلا: «كيف يعقل أن يعلن الغويل حالة الطوارئ القصوى في كافة أنحاء البلاد وحكومته تسيطر بالكاد على حي من أحياء العاصمة، حيث يوجد مقر «المؤتمر الوطني وجزء من شارع السكة حيث مقر الحكومة».

سوق الجمعة الذي يعرف أيضا بسوق «العتق» كان صباح اليوم يعج بالباعة وروّاد السّوق.

وأفاد شهود عيان، أن سوق الجمعة الذي يعرف أيضا بسوق «العتق»، وهو من معالم طرابلس ويقام كل يوم جمعة في قلب المدينة، ويبدأ من ميدان التحرير إلى معسكر باب العزيزية حيث المقر السابق للقذافي (الذي دمر إبان ثورة 17 فبراير) مرورا بسوق الثلاثاء ويرتاده آلاف المواطنين، كان صباح اليوم يعج بالباعة وروّاد السّوق.

ولاحظ مراسل «بوابة الوسط» أن محال بيع اللحوم والدواجن والخضروات في السوق المركزي الذي يعرف بسوق الحوت والمحال التجارية في باب الحرية بالمدينة القديمة كانت مفتوحة وحركة البيع والشراء طبيعية.

فيما كانت السيارات تتجول في ميدان الشهداء وسط العاصمة، إلا أن بعض المواطنين أفادوا بانتشار مسلحين وآليات عليها مدافع رشاشة في منطقة زاوية الدهماني إلى الشرق من مركز المدينة.