ليبيا في الصحافة العربية (الأحد 20 مارس 2016)

اهتمت الصحافة العربية الصادرة صباح اليوم بالاشتباكات التي شهدتها العاصمة طرابلس أمس، وأبرزت انطلاق أعمال الجلسات التشاورية للهيئة التأسيسية لصياغة الدستور في سلطنة عمان تحت رعاية الأمم المتحدة، والتحديات السياسية المواكبة لحكومة الوفاق الوطني.

وسلطت جريدة «الحياة» اللندنية الضوء على اشتباكات طرابلس بين جماعتين مسلحتين متنافستين في المدينة، في حين ركزت جريدة «البيان» الإماراتية على عودة الهدوء إلى العاصمة بعد تلك الاشتباكات، معتبرة أنها أعادت لأذهان سكانها أجواء الحرب، لكن جريدة «العرب» اللندنية نقلت عن مراقبين –لم تسمهم– شكوكهم في ارتباط تلك المواجهات باستعراض قوى بين الميليشيات لفرض شروطها على حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج.

باب الأعذار
أما مشاورات الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي، فقد نالت مساحة كبيرة من تغطية الجرائد العمانية والعربية، وأبرزت جريدة «الوطن» العُمانية دعوة سلطنة عمان لليبيين لفتح باب الأعذار، وإعراب الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية عن أمله في «الانتصار على الأخطار»، في حين ركزت جريدة «عُمان» العمانية على تمنيات سلطان عمان قابوس بن سعيد لأعضاء الهيئة بالنجاح والتوفيق وتحقيق الأهداف المرجوة، بينما سلطت جريدة «الشبيبة» العُمانية على تصريحات بن علوي بأنه «لا تـدخـلات فـي مشاورات الدستور الليبي»، في المقابل نقلت جريدة «العرب» اللندنية عن مجالس الحكماء والشورى بالمنطقة الجنوبية رفضها كل محاولات نقل جلسات الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور خارج ليبيا.

تمزيق.. وعصا غليظة
وأشارت جريدة «الغد» الأردنية إلى الذكرى الخامسة لبدء التدخل الغربي في ليبيا، ونشرت تقريرًا تحت عنوان «ليبيا بعد خمس سنوات من التدخل الغربي: التمزيق يقف على الأبواب»، ووصفت الجريدة هذا التدخل بأنه «حوَّل ليبيا في وقت قصير إلى دولة فاشلة ممزقة بين حكومتين وبرلمانين وآلاف الميليشيات المدججة بالأسلحة، وإلى ملجأ آمن للجماعات المتطرفة وفي طليعتها تنظيم داعش». واعتبرت الجريدة أن «الغرب لم يرفع عصاه الغليظة إلا أخيرًا من خلال التلويح بتدخل جديد، وهذه المرة لإنقاذ أوروبا من خطر محتمل يتمثل في تنظيم «داعش» الذي أصبح يُرى بالعين المجردة بوضوح فقط بعد هجمات باريس الدموية».

وفي السياق نفسه، نقلت جريدة «الشروق» المصرية عن الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى قوله إنه «وفقًا لمستندات الأمم المتحدة يوجد خمسة آلاف داعشي في لبيبا. وتابع: «القوات العسكرية الليبية بدأت تتقدم في مواجهة الإرهاب وكذلك على مستوى القبائل، والتقارير القادمة من ليبيا مخيفة»، موضحًا أن «روسيا ترى أنه تم استبعادها من الأزمة الليبية كما حدث في العراق، مختتمًا: «روسيا تلعب بذكاء وبخطوات محددة وواضحة بينما أميركا مترددة».

رسائل اطمئنان
وأخيرًا، رصد الكاتب محمد الأشهب «عقبات أمام الحكومة الليبية» في مقال بجريدة «الحياة»، متوقعًا أن «يظل وضع حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية في ليبيا معلقًا. فلا هي حكومة منفى تنتظر الضوء الأخضر لممارسة مسؤولياتها، كما حدث في تجارب المفاوضات النهائية لتحقيق الجلاء عن الدولة المستقلة الناشئة. ولا هي حكومة انبثقت من وفاق الأطراف المتناحرة، إلا بالقدر اليسير الذي مكّن من تنفيذ جانب من قرارات مفاوضات الصخيرات».

وخلص الأشهب إلى أن «وجود حكومة شرعية، تملك وحدها سلطة القرار في ظل تقاسمه مع باقي السلطات، أفضل بكثير من وضع سائب لا سلطة فيه ولا قرار لغير حملة السلاح ومن يحركهم ويزودهم بأوكسجين البقاء على قيد الحياة»، داعيًا إلى «رسائل اطمئنان قوية ومشجعة للجميع، باستثناء الخارجين عن القانون الذين جاءت الحكومة لتحاربهم. ولن تقدر على ذلك إذا كانت وحيدة ومعزولة تحت حماية البنادق».