«مجلس بحوث الإفتاء» يعلن الجهاد في بنغازي

دعا مجلس البحوث والدراسات الشرعية بدار الإفتاء الليبية كل القوات المكلَّفة من رئاسة الأركان، التابعةِ للمؤتمر الوطني العام، بالجهاد في بنغازي.

وقال مجلس البحوث والدراسات الشرعية الذي يترأسه المفتي السابق الشيخ الصادق الغرياني، في بيان الأربعاء: «دعوة كل القوات المكلفة من رئاسة الأركان، التابعة للمؤتمر الوطني العام، إلى تلبية الأوامر، ودعم إخوانهم في بنغازي؛ قيامًا بالواجب الشرعي المناطِ بهم، وردًّا للعدو الصائل الباغي، فإنَّه فرضٌ على كلّ قادر؛ لقول الله تعالى: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾، ولأنَّ ردَّه من جهاد الدفع، الذي لا يُشترطُ فيه الاستئذانُ مِن أحد».

واستنكر مجلس البحوث عمليات الجيش في بنغازي واصفًا إياها بـ«التصعيدَ الأخيرَ، الذي تحالفت فيه كتائبُ القذافي وما يُسمى بجيش القبائل، بانتقالهم إلى بنغازي، للقتالِ مع قوى البغي» داعيًا «قبائلَ برقةَ وأعيانَها الكرامَ، أحفادَ المختار، إلى دعمِ هذه الجهود، والتخلِّي عن الوقوف إلى جانب مَن تحالفَ مع رموز النظام السابق وكتائبِه؛ للوصول إلى السلطة على جثثِ القتلى مِن أبنائِهم».

وقال مجلس البحوث والدراسات الشرعية أن ما يحدث في بنغازي هو محاولة لـ«إعادةَ حكمِ العسكرِ الغَشومِ» وتمكين قوات أجنبية من «تدنيسَ أرضِ الوطن؛ لتحقيقِ أحلامِهم»، مستنكرًا «أيَّ تدخل أجنبي في ليبيا، تحت أيِّ ذريعة كان».

وطالب مجلس البحوث من المؤتمر الوطني العام، وحكومة الإنقاذ الوطني توفير كل الإمكانات اللازمة لمن سماهم بـ«ثوار مدينتي بنغازي ودرنة من دعمٍ وتأمينِ خطوطِ إمدادٍ، وتوفيرِ مستشفياتٍ ميدانية؛ لمواجهة هذه القُوى الباغيةِ».

ووجه المجلس التابع لدار الإفتاء الدعوة إلى كل دول العالم لـ«الوقوف مع الحق في القضية الليبية وإدانة عمليات التدميرِ العشوائية، التي يقومُ بها الانقلابي حفتر، عبرَ قصف الأحياءِ السكنية في بنغازي بالبراميل المتفجرة، والأسلحة الثقيلة».

كما دعا المجلس من سماهم «كتائب الثوار المتمركزةِ في طرابلس وما حولها، إلى تحمّل المسؤولية، بالتنسيق مع الجهات الرسمية للحكومة فيما تقوم به من جهود لحفظ الأمن وتخليص العاصمة من العصابات الخارجة على القانون، وعدم السماحِ لهم بأنْ يتسمّوا باسم كتائبهم، أو باسمِ المدنِ التي ينتمونَ إليها».

وأعلن مجلس البحوث والدراسات الشرعية دعمه «جهود التوافق المبذولة من المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب، وحثهما على سرعة التوصل إلى توافق يجنب البلادَ المزيد من الدمار والانقسام».

وأثنى المجلس على المصالحة «التي تمَّت بين أبناء الجنوبِ في أوباري وغيرها، ويشكرُ كلَّ مَن كان وراءها، أو سعى في تحقيقها باجتماع كلمة أهالي مدينة الكفرة على تأمين مدينتهم ودحر الغزاة عنها».

وختم المجلس بيانه بمطالبة محافظ مصرفِ ليبيا المركزي ومديري المصارف التجارية بأن يضعوا الحلولَ العاجلةَ لتوفير السيولة في المصارف.