«بوابة الوسط» تنشر تفاصيل مطاردة وإطلاق الرصاص على رئيس الحكومة

روى مصدرٌ مطلعٌ برئاسة الوزراء لـ«بوابة الوسط» اليوم الخميس، تفاصيل عملية إطلاق النار التي استهدفت رئيس الحكومة الموقتة عبد الله الثني في مدينة طبرق الثلاثاء الماضي.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه: «أثناء انعقاد جلسة مساءلة الحكومة، وضع شخصٌ ورقة صغيرة أمام رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح قويدر، الذي غادر قاعة الاجتماع على الفور، ثم عاد وطلب من أعضاء الحكومة مغادرة القاعة دون إعطاء أية تفاصيل أو توضيح، فيما كانت الجلسة تسير بشكل عادي».

وأضاف المصدر أنَّه طلب بعد ذلك من أعضاء الحكومة مغادرة قاعدة طبرق البحرية، مقر انعقاد مجلس النواب، والتوجه إلى مطار طبرق لمغادرة المدينة لأنَّ «الوضع غير آمن»، دون توفير أية حماية أو مرافقين لهم على الرغم من علمهم بوجود متظاهرين أمام القاعدة البحرية دون أن يحرك الأمن الرئاسي ساكنًا أو عناصر الأمن أو المؤسسة العسكرية حسب المصدر.

ملاحقة موكب الحكومة
وتابع المصدر روايته قائلاً: «خرجت السيارات التي تقل الحكومة في رتل واحد باتجاه المطار، بينما سلك الموكب الذي يقل رئيس الوزراء طريقًا مغايرًا لوجود مَن كان يلاحقهم، ومحاولة أشخاص قطع الطريق أمامهم، إلا أنَّ سائق سيارة رئيس الحكومة اخترق الحاجز بسرعة فأطلق هؤلاء النار على السيارة وقفز أحد مرافقي الثني من السيارة لينجو بنفسه من الرصاص وانعطف السائق مسرعًا نحو أحد الأحياء السكنية وطلب من رئيس الوزراء الترجل من السيارة ودخول منزل قيد البناء مع أحد مرافقيه ليقوم بتمويه الملاحقين».

الثني يلجأ إلى منزل مواطن ليرد صاحبه «أنتم في مأمن ولن يمسكم سوء»

وعلى الفور وبحسب المصدر، ترجَّل رئيس الوزراء من السيارة ودخل المنزل بينما واصل سائقه طريقه للتمويه، وطَرق الثني على منزل مجاور وقدَّم نفسه لصاحبه الذي رد «أنتم في مأمن ولن يمسكم سوء»، وفي تلك الأثناء وصل أعضاء الحكومة إلى مطار طبرق ولم يكن بينهم عبد الله الثني، إلى أن اتصل بهم وأبلغهم بأنَّه بخير وفي مأمن، غير أنَّه أخبرهم بأنَّه لا يعلم اسم المنطقة الموجود بها، وحين عرف المكان أرسل إليه من يرافقه إلى المطار.

وأشار المصدر إلى أنَّ طائرة الثني وأعضاء الحكومة تأخرت عن الإقلاع بسبب سوء الأحوال الجوية في ذلك اليوم، حيث هبَّت عاصفة رملية حجبت الرؤية، وأيضًا اعتصام العاملين بالشركة الليبية المناولة بمطار الأبرق الدولي، ما اضطر الجميع إلى الانتظار ساعات ثم قضاء ليلتهم بالمطار، معتذرين عن عدم تلبية دعوات استضافة من قبل بعض أعيان ومواطني المنطقة القريبة من المطار، الذين اكتفوا بإحضار وجبات العشاء إلى وفد الحكومة بالمطار، قبل أن يتمكن الثني وأعضاء حكومته من مغادرة طبرق صباح اليوم التالي (الأربعاء)، في طائرة ركاب عادية.

 

 

المزيد من بوابة الوسط