في رسائل هيلاري كلينتون الإلكترونية: حذرنا من سلوك بالحاج

تظهر رسائل البريد الإلكتروني الخاص بوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، مع ساسة أوروبيين ومصادر سرية مزيدا من تفاصيل تتناول الشأن الليبي في المراسلات التي كشفت عنها الوزارة الجمعة الماضي.

وفيما يأتي نص رسالتين ردًا على رسالة سابقة بتاريخ 5 يناير 2012، بشأن نزع سلاح الجماعات المسلحة والصراع بين مصراتة والزنتان، ورفض رئيس الوزراء السابق عبد الرحيم الكيب تعيين القائد العام للجيش حاليًا الفريق أول ركن خليفة حفتر رئيسًا للأركان حينها، بسبب «عداوة شخصية»، مما دفعه لاختيار اللواء يوسف المنقوش رئيسًا للأركان، وكذلك الصعوبات التي واجهت الحكومة في فرض الأمن وتفكيك التشكيلات المسلحة.

الرسالة الأولى من مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، جفري فيلتمان.

وفيما يأتي نص الرسالة الإلكترونية

المرسل: جيفري فيلتمان
التاريخ: 6 يناير 2012
المرسل إليه: جيكوب سوليفان، جين كريتز
بالإضافة إلى: وليام بيرنز
الموضوع: رد: HRC (المقصود: هيلاري رودهام كلينتون)

سيكون علي أن أذعن لجين في هذا الأمر، كانت قراءة مذهلة، وبعض الأحداث المذكورة حدثت بالفعل (مثل تعيين الجويلي وزير دفاع - الجويلي بالمصادفة قريب من الإمارات العربية المتحدة)، لكنني ببساطة لا أعلم التفاصيل الدقيقة الخاصة بالسياسة الليبية بصورة كافية لإعطاء رؤية حول دقة التقرير، بعض النقاط بدت خارج السياق (مثل القول إن كتائب مصراتة والزنتان تم التبليغ لبالحاج أنها غير متماسكة، لا أعتقد أن هذا صحيح، خاصة أن الجويلي والإمارات يدعمان الأخيرة (يقصد الزنتان) وقطر دعّمت الأولى (يقصد مصراتة).

التعقيب عن بقاء بالحاج خارج الحكومة ليظل حاصلاً على مرونة لإحداث المشاكل: يا جيك ربما تتذكر أن إيه بي زي حذرك بالضبط من هذا الخطر في ذاك الاجتماع الغريب الذي أصرت عليه قطر على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.
جين؟
جيفري فلتمان

أفول نجم بالحاج
وتتضمن الرسالة الثانية رد الدبلوماسي الأميركي جين كريتز الذي كان أول سفير للولايات المتحدة في ليبيا.

وفيما يأتي نص الرسالة
المرسل: جين كريتز
التاريخ: 9 يناير 2012
المرسل إليه: جيفري فلتمان، جيكوب سوليفان
الموضوع: إرسال: صديق هيلاري

جيف (تقصد جيفري) أشكرك على تذكيري، من الواضح أن حكومة الكيب تواجه كثيرًا من الأزمات، والمشكلة الكبرى هي عدم القدرة على تنفيذ ما ظهر أنه خطة مفصلة وضعها وزير الداخلية فوزي ووزير الدفاع الجويلي لإدراج 25 ألفًا من الثوار في قوات الأمن، القوات المسلحة، والقطاع الخاص (الوظائف، التدريب، التعليم) بمجموع 75 ألفًا، ويبدو أن العقبات الأساسية أمام تنفيذ خطط أي من وزراء الحكومة الليبية حتى الآن هي نقص التمويل، ونأمل بوجود حل لذلك قريبًا، وكذلك لا يبدو أن أيًا من الميليشيات مستعدة للتزحزح دون رؤية دليل على أن الآخرين ينوون فعل المثل.

أنا لست متأكدًا حول نسب مصدر هيلاري كلينتون المشكلات لبالحاج، الذي نعتقد أن نجمه قد أفل خلال الأسابيع العدة الماضية، الإسلاميون يطالبون بنصيبهم من الكعكة السياسية مثل الجميع، لا أكثر ولا أقل، التقيت مصدرًا ليبيًا بالأمس قابل رجل ميليشيا من الزنتان، رئيس هذه المجموعة طالب بكتابة دور المرأة في الدستور وفقًا للشريعة، وفي حال عدم حدوث ذلك هدد الرجل برفع الأسلحة مرة أخرى، وزير المالية الجديد والمتنحي الآن، شركس، هو مثال على قوة الشارع ووجود أصوات مختلفة تنادي بأشياء مختلفة، لقد كان تكنوقراطًا تعاملنا معه في الماضي، ولكن بسبب اعتقاد أنه كان جزءًا من النظام القديم فكان عليه أن يذهب بالرغم من أن الكيب ندم على القرار لأن شركس كان تكنوقراطيًا قديرًا، ولذلك خلاصة القول هو أن عملية نزع السلاح وتفكيك الميليشيات لا تسير كما كنا سنريدها، ورغم ذلك قال لي وزير الداخلية على هامش نقاش رئيس الوزراء مع نائب رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية اليوم إن الأمور جيدة، شعاع ضوء واحد إيجابي هو عندما أخبرنا ممثلون من مجلس طرابلس المحلي أنه بدأ تسجيل الثوار لتحديد أي من القطاعات الثلاثة المحتملة سيتم إدخالهم فيه، تيار مزعج آخر ربما يكون ما هو حادث الآن هو ظهور الجريمة المنظمة ربما تدعمها عناصر من النظام القديم من بينهم السنوسي والبغدادي، ووفقًا لـ(اسم تم حجبه لدواعٍ أمنية) فإن مصادر من وزارة الداخلية أعربت عن قلقها من وجود تحالف شرير بين الموالين للقذافي ومجرمين هاربين من السجن وتشكيلات غريبة من ثوار مختلفين، وبشكل واضح هم يحصلون على الأموال من ترويع المدن ليلًا والمشاركة في تهريب البشر والمخدرات وتجارة السلاح والكحول بدعم من أموال النظام القديم، الحافز سياسي واقتصادي (إنشاء الفوضى وتقليل الاستقرار) سيلتقي ممثلونا القانونيين مع البريطانيين غدًا لنرى إذا كان سيمكننا التجاوب مع طلبات وزارة الداخلية للمساعدة في تدريب للتعامل مع هذه الظاهرة الجديدة المحتملة، لست متأكدة إذا ما كانت هذه الظاهرة متصلة بمقتل صديقي هوجو ديسام رجل الأعمال الفرنسي كانت له تعاملات مع النظام القديم وحاول التواصل مع المجموعة الجديدة.

(جملة حجبت لدواعٍ أمنية)
وليس من الواضح إذا ما كان سينجو بالنظر إلى الضغط الواقع على رئيس الوزراء من قبائل العبيدي الشرقية، يريدون أحد أبنائهم في المنصب كتعويض عن مقتل (عبد الفتاح) يوسف عبيدي.

المزيد من بوابة الوسط