إثيوبيا تعلن الحداد 3 أيام على ضحايا «داعش» في ليبيا

بدأت إثيوبيا، اليوم الثلاثاء، حدادًا وطنيًا لمدة ثلاثة أيام، بأداء مواطنيها المسيحيين والمسلمين الصلوات على أرواح أكثر من 20 مسيحيًا إثيوبيًا أعدمهم تنظيم «داعش» في ليبيا، وفقًا لـ «فرانس برس».

وأثارت أعمال القتل الرعب بين الإثيوبيين، وإدانات دولية بمن فيهم بابا الفاتيكان البابا فرنسيس الذي عبر عن «كآبة وحزن كبيرين» إزاء الحادث.

وقال شقيق أحد الضحايا ويدعى تيسفاي وولدي «إنهم حيوانات، إنهم خارج الإنسانية بالكامل»، بعد أن شاهد إعدام شقيقه باشا بيليتي في تسجيل فيديو نشره الجهاديون، وأضاف: «رأيته راكعًا، فيما صوب رجل مقنع مسدسًا نحو شقيقي وصديقه، ووضع سكينًا على حنجرتيهما».

وقال بطريرك كنيسة التوحيد الأرثوذكسية الإثيوبية، أبونا متياس الأول، «من واجبنا أن نرفع الصوت لنقول للعالم إن قتل الأبرياء كالحيوانات غير مقبول بتاتًا». وأضاف: إن «أعمالهم مقززة».

ورفعت الصلوات المشتركة مع قياديين مسلمين، وعلى رأسهم رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا الشيخ محمد جمال، الذي قال إن ذبح البشر مثل «الدجاج» لا مكان له في الإسلام.

وقال قادر حسين، المسلم الذي شارك في الصلوات المشتركة: «لو كان تنظيم الدولة الإسلامية مؤمنًا لما كان قتل أرواحًا بشرية»، مضيفًا إن «قتل هؤلاء الشباب كأن أحدًا من عائلتي قتل».

ويقدر المسيحيون في البلاد بنحو ثلثي السكان، أغلبهم من الأقباط الأرثوذكس، وهي طائفة تؤكد وجودها في القرن الأفريقي منذ القرن الأول الميلادي، إضافة إلى عدد كبير من البروتستانت.

وللإسلام كذلك تاريخ قديم في البلاد، منذ أن أدخله عدد من الأتباع الأولين للنبي محمد عندما حماهم ملك البلاد المسيحي.

ووصف تيسفاي كيف غادر شقيقه باشا المتخصص بالكهرباء، وصديقه إياسو ييكونياميلاك الذي أعدم كذلك، إثيوبيا قبل شهرين بحثًا عن عمل وحياة أفضل واتجها في البدء إلى السودان.

وقال: «غادر إلى ليبيا ليصل إلى إيطاليا»، متحدثًا إلى جمع صغير توافد لتقديم التعازي أمام منزله من الطوب في العاصمة أديس أبابا.

لكن الرجلين اللذين غادرا إثيوبيا من دون اطلاع عائلتيهما وقعا في قبضة جهاديي «داعش»، قبل أن يجازفا بعبور البحر باتجاه أوروبا حيث غرق الآلاف في مراكب متهالكة.

وأفاد ميرشا ميتكو صديق الرجلين: «أرادا تغيير حياتهما وتحسين أوضاعهما، فالحياة صعبة جدًا هنا».

وأضاف أنه يعرف 25 شخصًا آخرين على الأقل سلكوا الطريق نفسها إلى ليبيا، ووصل منهم ستة إلى إيطاليا، لكن لم يرد إليه أي خبر من الآخرين.