ليبيا في الصحافة العربية (السبت 28 مارس)

ركزت الصحافة العربية الصادرة، اليوم السبت، في تناولها الشأن الليبي، على أعمال القتال في الداخل الليبي في منطقتي الهلال النفطي وورشفانة، فضلاً عن رد مجلس الأمن على مطالب الحكومة الموقتة برفع حظر السلاح عن الجيش الوطني.

«الهلال النفطي» آمن
وأوردت جريدة «الأهرام» المصرية، ما أعلنته غرفة عمليات الوادي الأحمر التابعة للجيش الليبي من كون منطقة الهلال النفطي باتت آمنة عقب انسحاب قوات ما يُسمى بـ «الشروق» التابعة لـ «فجر ليبيا» المتمركزة في بلدة بن جواد، وأثنت الغرفة في بيان لها، أمس، على حرس المنشآت النفطية فرع الأوسط، وكتيبة ٢٠٤ دبابات، وكتيبة النهر، وسلاح الجو الليبي.وأكدت الغرفة، وفق البيان، أن انسحاب قوات الشروق «تم دون حوار أو تصالح»، لكن رئيس حكماء «بن جواد»، إدريس سعد القبايلي، أكد أن اتفاقًا جرى مع ما يسمى قوات «عملية الشروق» على فتح الطريق لعودة النازحين من «بن جواد» اعتبارًا من أمس.

ورشفانة تحت القصف
وجاء بجريدة «الخليج» الإماراتية أن قوات «فجر ليبيا» قصفت مجددًا بالأسلحة الثقيلة، صباح أمس الجمعة، منطقة ورشفانة غرب العاصمة طرابلس وخطفت عشرات الشباب المناهضين لها.وقال شهود عيان إن أحد المنازل بالمنطقة أصيب جراء القصف الكثيف من قبل عناصر «فجر ليبيا» التي بدأت، منذ مساء أول أمس الخميس، تتجمع جنوب مدينة الزاوية في محاولة منها لتعويض خسائرها خلال الأيام الماضية.

طلب تسليح الجيش
إلى ذلك، أوردت الجريدة أن حملة اعتقالات واسعة لا تزال متواصلة في مناطق العجيلات وورشفانة وطرابلس وترهونة، بسبب إعلان شباب هذه المدن تأييدهم الجيش الليبي، حيث أكدت مصادر لـ «سكاي نيوز عربية» أن «فجر ليبيا» خطفت أكثر من 100 شاب من العجيلات وترهونة.وحمَّل البرلمان الشرعي، «فجر ليبيا» والشخصيات السياسية المرتبطة بها، مسؤولية عمليات القصف والخطف، ودان في بيان اقتحام منزل أحد النواب عن ترهونة وخطف شقيقه وتخريب ممتلكاته، وأكد «أن هذه الأفعال إجرامية وفق القانون المحلي والدولي ومخالفة لكل القوانين والأعراف الدولية والمتعلقة بحقوق الإنسان، وأن مرتكبيها سيلاحقون دوليًا، عملاً بقرارات مجلس الأمن الخاص بليبيا».

إلى ذلك، نقلت جريدة «الرياض» السعودية، أن مجلس الأمن الدولي رفض، الليلة، طلب الحكومة الموقتة تسليح الجيش الوطني، وأعرب عن دعمه الكامل للجهود التي تبذلها الحكومة الليبية المعترف بها في محاربة الجماعات المتشددة، لكنه اكتفى، في قرار تبناه بالإجماع، بإصدار توصية إلى لجنة العقوبات في الأمم المتحدة المسؤولة عن تطبيق الحظر على ليبيا يدعوها فيه إلى النظر سريعًا في الاستثناءات التي طلبت الحكومة الليبية من المجلس إقرارها لتمكينها من شراء بعض الأسلحة.

ورأى السفير البريطاني، مارك لايل غرانت، أن عدم وجود حكومة قوية وموحدة في ليبيا يعزز أولئك الذين يريدون إغراق البلد في الفوضى.

الحكومة وشرعية البرلمان
وفي حوار لجريدة «الحياة» اللندنية، قال رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح قويدر، إن أي حكومة تنتج من الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة يجب أن تعمل في ظل شرعية المجلس المنتخب وتحت إشرافه، وشدد على أن أي حوار لن يؤدي إلى تنازل المجلس عن شرعيته المستمدة من صناديق الاقتراع.وردًا على أسئلة الجريدة، من مقره في طبرق (شرق)، قال قويدر إن المجلس لا يشجع تدخلاً عسكريًا دوليًا في ليبيا ويطالب بتسليح الجيش وتجهيزه لتمكينه من القيام بمهمته في حفظ الأمن والاستقرار.

وعما إذا كان المجلس المنتخب مستعدًا لتقديم تنازلات تطاول شرعيته خلال الحوار، قال صالح: «التنازل الذي قدمناه هو أننا قبلنا بالحوار، ولا تنازل عن شرعية مجلس النواب المنتخب من الشعب الليبي، لأننا لا نريد أن نفرط في العملية الانتخابية» التي أجريت في يوليو الماضي.

ورأى رئيس مجلس النواب الليبي أن تمسك المجلس بشرعيته لا يتناقض مع أسس الحوار مع أطراف تضم «عرابي الميليشيات الإسلامية»، وقال إن التوفيق بين التمسك بالشرعية ومحاورة هؤلاء، ينطلق فقط من «استعدادنا لمحاورة كل ليبي يلقي السلاح جانبًا وينبذ الإرهاب ويسعى إلى أمن ليبيا واستقرارها».