ليبيا في الصحافة العربية (19 مارس 2015)

تناولت الصحافة العربية، اليوم الخميس، أخبار الساحة السياسية والأمنية الليبية، خصوصًا تصريحات رئيس مجلس النواب في المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ، تزامنًا مع الاشتباكات التي جرت هذا الأسبوع مع تنظيم «داعش» في سرت.

قويدر يتهم قطر
ركزت جريدة «العرب» اللندنية على تصريحات رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح قويدر، واتهامه قطر ودعمها الإرهابيين في ليبيا، إذ قال: «قطر هي الدولة الوحيدة التي تدعم الآن الجماعات الإرهابية في ليبيا».

ونقلت الجريدة عن قويدر قوله: «إن قطر تابعة للولايات المتحدة التي لا تريد أن تقوم دولة في ليبيا بمعنى الكلمة، بالإضافة إلى أجندة الإخوان، وقطر تدعمهم وتؤويهم ولا تريد أن تعود ليبيا كما كانت».

وقال: «إنّ الشعب الليبي مقتنع بأن قطر هي من تدعم الإرهاب، وقد وقفت إلى جانب ثورة 17 فبراير وكان موقفًا جيدًا، ولكن تبيّن أنه ليس من أجل ليبيا ولكن من أجل «الإرهابيين»، فنحن نصون العهود والجميل، لكن نرفض التدخل في شؤوننا».

موقف قويدر من الجزائر
وعنونت جريدة «الخبر» الجزائرية في قراءة لها عن تصريحات رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح قويدر، في لقاء إعلامي بالمؤتمر الاقتصادي بالقاهرة، بقولها: «رئيس البرلمان الليبي ينقلب على الجزائر في القاهرة».

واعتبرت الجريدة أن قويدر «تخلى عن التزامه مع الجزائر عندما وصف موقف الجزائر بـ«الضبابية واللون الرمادي، وسنطلق حوارًا بين قبائل ليبية بدلاً عن حوار الجزائر».

وعن الحل السياسي الذي تدفع به الجزائر كخيار مثالي في ليبيا، قال صالح قويدر: «هذه كلمة حق يراد بها باطل، لا يوجد في ليبيا خلاف سياسي، وهي فكرة يرددها الغرب، لأننا في خلاف مع جماعات إرهابية ولا نعارض الحوار والمصالحة، لكن لدينا ثوابت، فنحن نريد حكومة وحدة وطنية، لكننا نؤكد على الشرعية، حيث يجب أن يكون النواب هم من يختارون هذه الحكومة».

وتابع قويدر: «أما الحوار في الجزائر بالتحديد، فهو بين أشخاص لا يمثلون الحكومة ولا النواب، ونحن مجتمع قبلي ولا توجد لدينا قيادات سياسية، ستكون هناك لقاءات بين قبائل الشرق ثم اجتماع مع قبائل الجنوب ومن ثم الغرب، ونحن نرى أن الليبيين هم الأجدر بحل مشاكلهم، ونحن نرحب بكل مساعدة في إجراء حوار في الجزائر، لكن الأطراف المدعوة ليست مخولة».

ووصفت جريدة «الخبر» الجزائرية اللغة التي يتحدث بها رئيس مجلس النواب عقيلة صالح قويدر بـ«الحاقدة»، في إشارة إلى وصفه موقف الجزائر بالمتبدل والرمادي.

وتابعت أن قويدر شبَّه دور الجزائر في ليبيا بدور قطر لكن، حسبه، بدرجة أقل، وكان يقصد هنا دعم من يصفهم بـ«الإرهابيين»، موضحًا: «قطر هي الدولة الوحيدة التي تدعم الآن الجماعات الإرهابية، وللأسف العالم ما زال يضع الجماعات الشرعية مع غير الشرعية، وكيف من يخسر يلجأ إلى صناديق السلاح، وعندما فشل الإسلام السياسي في الحصول على مقاعد في مجلس النواب حدث ما حدث، وقطر تابعة لأميركا التي لا تريد أن تقوم دولة في ليبيا بمعنى الكلمة».

بين التشرذم و«داعش»
أما جريدة «البيان» الإماراتية فاهتمت بما حدث في مدينة سرت من اشتباكات بين الكتيبة 166 وعناصر تنظيم «داعش»، والتي أسفرت عن سقوط عشرة قتلى من أفراد الكتيبة وإصابة أربعة آخرين في هجوم شنه مسلحو التنظيم في منطقة النوفلية.

ونقلت عن مصادر ليبية محلية لم تذكرها إنَّ «الهجوم شنه تنظيم (داعش) على نقطة استيقاف تابعة للكتيبة على حدود بلدة النوفلية».

وأضافت أن «هناك اشتباكات مسلحة جرت في منطقة النوفلية بين قوات (فجر ليبيا) وعناصر داعش».

وفي سياق آخر نقلت ما جرى حول أزمة بيع النفط، إذ قال عضو في المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته: إنَّ الحكومة الموقتة المنبثقة من مجلس النواب والمعترف بها دوليًا شرق ليبيا ستجد صعوبة في بيع النفط لأن موظفي المبيعات والعقود وقواعد البيانات لدى مقر المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس.

ونشرت الحكومة الموقتة بيانًا مطلعًا الأسبوع طلبت فيه من جميع المشترين التعامل معها لأنها منبثقة من مجلس النواب الممثل الشرعي الوحيد لليبيين، ووقف التعامل مع المؤسسة الوطنية في طرابلس.

ورد عضو لجنة الطاقة بالمؤتمر المنتهية ولايته، عبدالله الكبير، إن جميع موظفي المبيعات والعقود وقواعد البيانات يعملون من طرابلس، وأبدى شكوكه من أن تتمكن حكومة الثني من بيع النفط من الشرق، لأنه لا تتوافر لها ملفات العقود والإمكانات الموجودة أصلًا في طرابلس، لكنه حذر من أن تصريحات الثني قد تؤثر سلبًا على سمعة ليبيا والمؤسسة الوطنية للنفط.

المزيد من بوابة الوسط