الخبر الجزائرية: 250 شخصية ليبية على قوائم الممنوعين من دخول تونس

كشفت صحيفة «الخبر» الجزائرية عن وجود 250 شخصية سياسية ليبية بارزة تلعب دورًا فاعلاً في المشهد الليبي ممنوعة من الدخول إلى تونس، مشيرًا إلى أن القائمة وُضعت بضغوط خارجية على الحكومة التونسية السابقة.

ونقلت الصحيفة على موقعها الإلكتروني، أمس الثلاثاء، عن رجل الأعمال التونسي شفيق الجراية قوله إن من بين الممنوعين رئيس حزب الوطن عبدالحكيم بلحاج والشيخ علي الصلابي وعضو مجلس النواب المقاطع عن مدينة مصراتة فتحي باشاغا.

وأشارت إلى أن شخصيات ليبية وتونسية طالبت الحكومة التونسية بمراجعة قائمة الممنوعين من دخول تونس، ورفع أسماء الشخصيات السياسية الفاعلة في المشهد السياسي الليبي وفي الحوار الذي تديره الأمم المتحدة من قائمة الممنوعين.

وبحسب الصحيفة، فإن شفيق جراية هو رجل أعمال تونسي معروف بعلاقاته الوثيقة بعدد من الأطراف الليبية، وهو الذي ينسق علاقاتها مع الجزائر وتونس، ويلعب دور وسيط سياسي مع أطراف ليبية.

ونقلت «الخبر» عن الجراية قوله إنه «في الوقت الذي يجري الحوار الليبي في جنيف والسودان والمغرب والجزائر، تُستبعد تونس من هذا الحوار، للسبب السالف ذكره»، وأضاف: «لا يمكن عقد الحوار الليبي في تونس وجزء من أطراف الأزمة موضوعون على قائمة الممنوعين من الدخول».

انتقاد الغنوشي
وأوضحت «الخبر» أن رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، انتقد قيام الحكومة التونسية السابقة برئاسة مهدي جمعة بوضع 250 شخصية سياسية ليبية على قائمة الممنوعين من دخول تونس.

واعتبر الغنوشي، في ندوة صحفية، أن هذا الأمر كان أبرز الأسباب التي أدت إلى استبعاد تونس من أي دور إقليمي في الأزمة الليبية، على الرغم من أنها الأقرب والأكثر تأثرًا بالتطورات الراهنة في ليبيا.

وكشف الغنوشي أنه اضطر إلى التدخل قبل أيام لدى الرئيس الباجي قايد السبسي لأجل السماح بدخول «فتحي باشاغا، حيث كان يشارك في مفاوضات في المغرب، ومر عبر مطار تونس ومنع من الدخول».

وانتقد الغنوشي قطع السلطات التونسية خطوط الطيران بين تونس وطرابلس؛ مما أدى إلى «سفر المرضى الليبيين للعلاج في عمان وإسطنبول والمغرب، بدلاً من الاستشفاء في المصحات التونسية».

توقيف باشاغا
في السياق ذاته، كشف عضو مجلس النواب المقاطع عن مدينة مصراتة وأحد أعضاء الحوار الليبي، فتحي باشاغا، عن توقيفه من قبل سلطات الأمن التونسية في مطار قرطاج الدولي في 8 مارس الجاري أثناء عودته من المغرب.

وكتب باشاغا على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أنه «أثناء دخولي للمطار تم استيقافي من قبل أمن المطار وتم التحفظ على حريتي لعدة ساعات دون إبداء أي سبب قانوني!؟»، وأشار إلى أنه حرص «على عدم تسريب الخبر» إلى وسائل الإعلام «خشية من أي تداعيات سلبية رغم احتجازه ساعات دون وجه حق».

وأشار إلى أن «الاتصالات المتتالية من سفراء الدول الصديقة ومبعوث الأمم المتحدة وتدخلهم القوي لإنهاء هذه (المهزلة)، قد أخجلتني حقيقةً»، مبديًا شكره للشيخ راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية «على تدخله الفاعل رغم تأخر الوقت ليلا حينها».

وذكر باشاغا أن السلطات التونسية أوقفته بناء «على روايات كاذبة»، داعيًا السلطات التونسية إلى اتخاذ «مواقف أكثر إيجابية ومسؤولية تجاه ليبيا».