البعثة الأمميّة: تدعو لوقف التصعيد العسكري وتتابع استئناف النقاشات الأربعاء

حثَّت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الأطراف المُشاركين في الحوار الليبي على الاستفادة من «الزخم الراهن» حول الحوار، ودعت القادة إلى العمل من أجل وقف التصعيد العسكري.

وقدَّمت البعثة في بيان لها، مساء اليوم الإثنين، «توضيحات» حول ما جاء في بعض التغطيات الإعلامية وغيرها من التصريحات العامة التي صدرت عقب اختتام الحوار السياسي الليبي الذي استغرق ثلاثة أيام بالصخيرات في المغرب.

وذكرت البعثة أنَّ «جميع الأطراف» وافقت قبل انعقاد الحوار في المغرب على طرح البعثة «بأنْ يركِّز جدول الأعمال على بندين، وهما تشكيل حكومة التوافق الوطني والترتيبات الأمنية لتمهيد الطريق أمام إنهاء القتال المسلح في ليبيا، وانسحاب المجموعات المسلَّحة من البلدات والمدن».

وأشارت إلى أنها «قامت كجزء من الدور التيسيري الذي تلعبه، بتقديم عددٍ من مسودات المقترحات للنقاش العام». وذكرت أنَّ «هذه المسودات تعد نتاج أسابيع من المشاورات المُكثَّفة والوثيقة مع مختلف الأطراف، وقد حدَّدت العديد من الأفكار والآراء المُتعلِّقة ببنود جدول الأعمال بحسب ما أبلغته مختلف الأطراف للبعثة». وأضافت أنَّ «النقاشات هدفت إلى بناء توافق في الآراء بين المشاركين حول هذه القضايا».

وقال بيان البعثة إنّه «خلال النقاشات في المغرب طلب أحد الأطراف، لم تسمه، من البعثة نقل مقترح للمشاركين الآخرين حول تسوية الأزمة الليبية»، مبينةً أنّها «أعربت عن الرأي القائل بأنَّ المقترح يمثل ابتعادًا عن جدول الأعمال الذي اتّفقت الأطراف عليها مسبقًا».

وأضافت أنّه «وبملاحظة طلب تعديل جدول الأعمال، قامت البعثة بالتشاور مع الأطراف الأخرى التي أكَّدت أنه وبالنظر إلى الآمال الكبيرة التي يعقدها الشعب الليبي على الحوار، فإنَّ التوصُّل إلى نتائج فورية لتخطي الأزمة الليبية لا بد أنَّ يظل في صدارة الأولويات، وخاصة فيما يتعلَّق بالقرارات حول الحكومة والأمن».

البعثة تدعو جميع الأطراف إلى مواصلة المشاركة البناءة في عملية الحوار من أجل المصلحة الوطنية العليا لليبيا.

وجدَّدت البعثة في بيانها التأكيد على «أنَّ الحل النهائي والدائم للأزمة الليبية يجب أنْ يكون حلاً شاملاً يحظى بدعم جميع المشاركين». مؤكدًا أنّها «وفي هذا الخصوص قامت البعثة بتحديد ضمانات تفيد بأنَّ المُفاوضات الشاملة سوف تستمر لحين الاتفاق على تسوية نهائية يقبل بها الجميع».

وحثَّت البعثة «جميع المشاركين في الحوار على الامتناع عن تقديم الطروحات خارج إطار هذه المباحثات»، وقال إنه «حرصًا على حماية شفافية ونزاهة عملية الحوار القائمة والالتزامات التي تعهّدت بها مختلف الوفود المنخرطة في المباحثات»، معتبرةً «أن هذا سوف يكون أمرًا هامًا للجهود الرامية إلى بناء الثقة بين الأطراف».

وأعربت البعثة عن اعتقادها «بوجود مجال كبير أمام المُشاركين للبناء على الزخم الذي وُلد ضمن إطار عملية الحوار السياسي الليبي».

وأكَّد أنها «ستُتابع مع جميع الأطراف بغية استئناف النقاشات يوم الأربعاء الموافق 11 مارس 2015، وذلك بعد أنْ يكون قد تسنّى لجميع المشاركين في الحوار فرصة تقديم إيجاز كامل لمن يُمثِّلون والتشاور معهم حول المباحثات التي دارت في المغرب».

كما أعربت البعثة في بيانها «عن عميق أسفها لاستمرار التصعيد على الجبهة العسكرية، بما في ذلك الهجمات على المطارات وغيرها من البنى الأساسيّة». وقال إنَّ هذا التصعيد «يطرح تساؤلات حول مدى الالتزام لأولئك المسؤولين عن هذه الاعتداءات الأخيرة».

وأشار البيان إلى أنَّ الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، برناردينو ليون، قام خلال الإحاطة الأخيرة التي قدّمها لمجلس الأمن الدولي «بمناشدة القيادات السياسية الليبية اتخاذ جميع التدابير اللازمة لوقف أي هجمات أخرى». وكرر البيان حث ليون مجددًا «قادة ليبيا على تحمل مسؤولياتهم القانونية والسياسيّة من خلال ضمان امتثال جميع القوات الخاضعة لهم للالتزام السياسي الذي تعهّدوا به في إطار عملية الحوار».

ودعت البعثة في ختام بيانها «جميع الأطراف إلى مواصلة المشاركة البناءة في عملية الحوار»، وذلك «من أجل تحقيق المصلحة الوطنية العليا لليبيا والحفاظ على الوحدة الوطنية للبلاد وسلامة أراضيها،.... فليبيا تقف عند مُنعطف حاسم والفرص المُتاحة بدأت تتضاءل بشكل سريع».

وشدَّدت البعثة في نهاية البيان على أنَّ «الأمم المتّحدة والمجتمع الدولي لن تدّخر جهدًا لمساعدة الشعب الليبي على تحقيق تطلعاته في رؤية ليبيا تنعم بالسلام والاستقرار، وفي تأسيس دولة ديمقراطيّة حديثة تقوم على احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط