تقرير أممي: مقتل 2825 شخصًا وتشريد 394 ألفًا داخل 25 مدينة ليبيّة

رصد تقرير خبراء الأمم المتَّحدة بشأن ليبيا تدهور الحالة الأمنية، وتصاعد العنف بين التشكيلات المسلّحة في ليبيا، مما أدَّى إلى «مقتل نحو 2825 شخصًا وإجبار ما يزيد على 394 ألف شخص على النزوح من منازلهم، ليعيشوا حياة المشردين داخليًا في 25 مدينة ليبيّة».

وأشار التقرير إلى أنَّ الأشهر الأولى من عام 2014 شهدت تدهورًا متزايدًا وحادًا في الحالة الأمنية في برقة، وخصوصًا في بنغازي ودرنة، إذ استمرّت الاعتداءات ضد السياسيين وأفراد الأجهزة الأمنية والصحفيين والقضاة والناشطين في مجال حقوق الإنسان وغيرهم من قادة المجتمعات المحلية، وهو ما أدَّى إلى انعدام الأمن بوجه عام.

وأظهر التقريرأن «ما يزيد على 100 اغتيال أو شروع في اغتيال مبلّغ عنه في الفترة من يناير إلى مايو 2014 في بنغازي ودرنة، وهو ما يؤكِّد أنَّ تلك الجرائم كانت تقع يوميًا تقريبًا، مشيرةً إلى أنَّ الغالبية العظمى من الهجمات استهدفت أفراد الأجهزة الأمنية في بنغازي، لا سيّما الجيش».

وخلص إلى أنَّ «الحياة اليومية في بنغازي ودرنة اضطربت بشدة. فنظرًا لوقوع معظم الهجمات في أماكن عامة، وباستخدام متفجِّرات بصورة منتظمة، فقد كان المواطنون العاديون معرَّضين باستمرار للخطر. وازداد انعدام الأمن ليبلغ حدًا قرَّر معه عدد كبير من الشخصيات العامة وأسرهم مغادرة بنغازي؛ ولذلك يخلص الفريق إلى أنَّ قتل أفراد الأجهزة الأمنية والمدنيين على نطاق واسع شكَّل تهديدًا خطيرًا للسلام في هاتين البلدتين، ومن ثَمَّ في جميع أنحاء ليبيا».

خبراء الأمم المتحدة: جماعة أنصار الشريعة مسؤولة عن قتل مئات الضحايا أثناء استهدافها قوات الأمن المحلية في بنغازي.

وأشار التقرير إلى أنَّ سكان بنغازي الذين تعرَّضوا لتهديدات وهجمات أكَّدوا أنَّ الشبكة الرئيسية التي تقوم بتخطيط وتنفيذ هذه الهجمات هي ميليشيا جماعة أنصار الشريعة. وفي الوقت نفسه فإنَّ لجنة الجزاءات المفروضة على تنظيم القاعدة أدرجت جماعة أنصار الشريعة، في كل من بنغازي ودرنة قي قائمة الجزاءات لمسؤوليتها عن قتل مئات الضحايا أثناء استهدافها قوات الأمن المحلية في بنغازي».

وأكَّد فريق خبراء الأمم المتحدة أنَّ «ثمة وجود لجماعة أنصار الشريعة في مناطق أخرى في ليبيا بخلاف الشرق، لا سيّما في سرت وصبراتة وأوباري»، حيث «شاركت وحدات من جماعة أنصار الشريعة مؤخرًا في عملية ’’الشروق‘‘. واكُتشف أنَّ لشبكة أنصار الشريعة صلات على الصعيدين الوطني والدولي، في تسلسل مثير للأحداث التي أحاطت باختطاف السفير الأردني في ليبيا في 15 أبريل 2014».

وأضافوا أنَّ «الخاطفين اقتادوا السفير الأردني من طرابلس إلى صبراتة في الغرب، وأطلقوا سراحه بعد شهر في ما يظهر أنها كانت مبادلة للمقاتل الليبي محمد درسي، الذي كان قد اعتُقل في الأردن بتهم ارتكاب أعمال إرهابية. ولكن في 29 ديسمبر 2014، رآه الفريق يظهر مرة أخرى في مقطع فيديو وزَّعته جماعة أنصار الشريعة، وهو يشارك في عملية لمجلس شورى ثوار بنغازي ضد قاعدة للجيش الليبي في شرق ليبيا».

المزيد من بوابة الوسط