ليبيا في الصحافة العربية (4 مارس 2015)

ركَّزت الصحافة العربية في تناولها، اليوم الأربعاء، الشأن الليبي، على زيارة رئيس الحكومة الموقتة عبدالله الثني إلى الأردن، تزامنًا مع قصف سلاح الجوِّ قاعدة معيتيقة، والفساد الذي وُصف بـ«المستشري» في حكومة الحاسي.

الثني في الأردن
تناولت جريدة «الشرق الأوسط» زيارة رئيس الحكومة الموقتة، عبدالله الثني، الرسمية إلى الأردن، أمس الثلاثاء، التي تستغرق ثلاثة أيام تلبية لدعوة من العاهل الأردني عبد الله الثاني، على رأس وفدٍ يضم وزراء الخارجية والدفاع والعدل.

وقالت الجريدة إنَّ الثني سيبحث مشروع القرار الذي قدَّمه الأردن الشهر الماضي إلى مجلس الأمن الدولي باسم المجموعة العربية، للمطالبة برفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي وتشديد الرقابة بحرًا وجوًّا لمنع وصول الأسلحة إلى الميليشيات الإرهابية المتطرِّفة.

وكان الثني أنهى الأسبوع الماضي زيارة إلى مصر، التقى خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس حكومته المهندس إبراهيم محلب، لتعزيز العلاقات الأمنية والعسكرية.

فساد في حكومة الحاسي
نقلت جريدة «العرب» اللندنية عن مصادر ليبية لم تسمها استشراء الفساد في «حكومة الحاسي» غير المعترف بها، التي تخضع لسيطرة قوات عملية «فجر ليبيا» في العاصمة (طرابلس).

وأكدت لها المصادر تورُّط عددٍ كبيرٍ من وزراء الحاسي في قضايا اختلاس مالي كبير.

وأشارت إلى وجود وثائق وبيانات بنكية تؤكد تورُّط أكثر من وزير ومسؤول كبير في حكومة عمر الحاسي، في قضايا فساد إداري ومالي بينها اختلاسات مالية ضخمة وغسل أموال.

وأكدت أنَّ عددًا من قادة الميليشيات الموالية لجماعة الإخوان متورطون أيضًا في قضايا الفساد، وأنَّ البعض منهم حاول ابتزاز بعض الوزراء، بهدف تحويل أموال قيمتها ملايين الدولارات إلى الخارج.

وكان المؤتمر الوطني الليبي المنتهية ولايته نظَّم الأسبوع الماضي جلسة مغلقة لمساءلة عددٍ من وزراء الحاسي.

وبحسب مصادر قريبة من المؤتمر الذي يخضع لجماعة الإخوان، فإنَّ اتهامات صريحة وُجِّهت لعددٍ من الوزراء باختلاس مبالغ تقدَّر بملايين الدولارات.

ونقلت عن تقارير ليبية أنَّ «حكومة الحاسي» استولت على أموال الوزارات في العاصمة (طرابلس)، وتلاعبت بها على الرغم من أنَّها غير شرعية.

ولم تستبعد التقارير بحسب جريدة «العرب» أنْ تنتهي هذه الفضيحة بسقوط حكومة ما يسمى بـ«الإنقاذ الوطني» التي توصُف بأنَّها «حكومة ورقية»، وبانهيار تحالف الميليشيات المسلحة و«أمراء الحرب» الذين يحظون بدعم تركيا وقطر.

قصف معيتيقة
وسلَّطت جريدة «الخليج» الإماراتية الضوء على قصف سلاح الجوِّ، أمس الثلاثاء، قاعدة معيتيقة الجوِّية في العاصمة (طرابلس)، فيما أُعلن استئناف جلسات الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة، حيث تُعقد في المغرب غدًا الخميس جلسة بمشاركة البرلمان الشرعي، بعدما اتخذ قرارًا الأسبوع الماضي بتعليق مشاركته في الحوار.

ونقلت عن مصادرها أنَّ قصف قاعدة معيتيقة أصاب منطقة قرب مدرج إقلاع وهبوط الطائرات، ولكن لم يسبب أية أضرار كبيرة.

وأشارت إلى ما قاله الناطق باسم حرس المنشآت النفطية، علي الحاسي، من أنَّ قوة مسلحة كبيرة من تنظيم «داعش»، قصفت حقلي نفط الباهي والمبروك.

كما ركَّزت على ما دعا إليه الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، أمس في بروكسل لدعم الجهود التي تقوم بها الأمم المتَّحدة لحل الأزمة الليبية، من خلال الحوار، وحثَّ ماتاريلا خلال لقائه رئيس البرلمان الأوروبي، مارتين شولتس، الاتحاد على الوقوف بقوة وراء جهود المبعوث الأممي برناردينو ليون ومؤازرته للدفع بالحوار بين أطراف الأزمة في ليبيا.

المزيد من بوابة الوسط