طلاب ليبيا في أميركا يلجأون للتبرعات لمواجهة توقف المنح

قرر عدد من طلاب الجالية الليبية الدارسين بالولايات المتحدة الأميركية إنشاء صندوق تبرعات مالية، لإعانة أسر الجالية هناك بعد توقف المنح الدراسية عنهم، بسبب الأوضاع في ليبيا، وذلك خلال اجتماع طارئ للطلبة بالمدرسة الليبية في ولاية كولورادو.

وقال فضيل العريضة - أحد الذين حضروا الاجتماع: «إن مبادرة جمع التبرعات المقترحة تعد مبادرة طيبة، غير أنها تواجه تحديات جمة قد تؤدي لفشلها، فالمستهدف بجمع التبرعات للأسر الليبية هم الطلبة الليبيون أنفسهم الذين توقفت عنهم المنح منذ فترة، ولا يملكون أصلاً ما يغطون به احتياجاتهم، أضف إلى ذلك توقف التأمين الطبي عنهم تمامًا، مما ينذر بأزمة أكبر على عاتق الليبيين وعوائلهم في أميركا، حيث تعتبر تكاليف علاج أبسط الحالات في أميركا من أغلى تكاليف العلاج، والتي تتجاوز آلاف الدولارات في كثير من الأحيان».

مبيت في السيارات
وأفاد العريضة بأن مبادرة جمع التبرعات جاءت عقب جملة من المشاكل المادية الحادة، التي عصفت بكثير من عوائل الطلبة الليبيين بأميركا، حيث أجبرت بعض الأسر الليبية في مدينة دنفر مثلاً على النوم في سياراتهم، ومكابدة الثلج والبرد هذا الشهر، بعد أن طردوا من بيوتهم هم وأطفالهم بسبب عجزهم عن دفع إيجارات السكن المستحقة عليهم.

خطر التبشير
معضلة أخرى تواجه الطلبة الليبيين وعوائلهم في أميركا وهي خطر التبشير، يضيف العريضة، فبعد تفاقم الوضع المادي للأسر الليبية هناك، عرضت بعض الكنائس المسيحية مساعدتها عليهم وحل مشاكلهم، كما طلبت هذه الكنائس لقاء الأسر بحجة الرغبة في تفهم تفاصيل المشاكل منهم، غير أن كثيرًا من الطلبة الليبيين رفضوا مساعدة الكنيسة مفضلين البحث عن حلول أخرى لأوضاعهم.

وعلى الرغم من جهود كثير من الليبيين لمساعدة هذه الأسر، تكابد أسر أخرى المشاكل نفسها دون بوادر حلول لمعاناتها في الأفق، حيث يبلغ عدد الطلبة الليبيين الذين توقفت عنهم المنح الدراسية في أميركا وحدها أكثر من ألف وخمسمئة طالب وطالبة بعوائلهم منتشرين في مختلف الولايات الأميركية الخمسين.

المزيد من بوابة الوسط