ليبيا في الصحافة العربية (الأحد 1 مارس)

رصدت الصحافة العربية، اليوم الأحد، في تناولها الأزمة في ليبيا والتي تفاقمت مع سيطرة تنظيم «داعش» على مناطق عدة في البلاد، ردود الفعل الدولية والموقف الرسمي للحكومة الموقتة المعترف بها دوليًا تجاه الإرهاب تزامنًا مع ما تعانيه ليبيا من انقسام ومعارك بين قوات الجيش الوطني والتشكيلات المسلحة المنتمية للإخوان.جبريل يطالب بقمة عربية طارئة
ونقلت جريدة «الأهرام» المصرية، عن رئيس وزراء ليبيا الأسبق ورئيس تحالف القوى الوطنية الليبية، الدكتور محمود جبريل، قوله إن الأزمة الليبية تفاقمت وأصبحت مشكلة أمن قومي عربي في المقام الأول، مطالبًا بعقد قمة عربية طارئة لمناقشة الأوضاع الليبية.

وأضاف جبريل، في حوار للجريدة: «ما لم تتم معالجة المشكلة الليبية ستصير مثل كرة النار وستلتهم المنطقة بأكملها، ولن تستقر مصر الإ إذا استقرت ليبيا.. وكذلك تونس والجزائر».

وعن المأمول من هذه القمة حال انعقادها، قال جبريل: «تفعيل معاهدة الدفاع العربى المشترك، وتكوين قوة عربية، ومد الجيش الليبى بالسلاح ليتمكن من خوض معركته ضد الإرهاب، وأتمنى أن تقود مصر هذا التحرك، وإذا كان هناك تحفظات من بعض الدول العربية فللدول الأخرى التى ترى تهديدًا مباشرًا فى أمنها القومى أن تشكل تكتلاً لدعم الجيش الليبي، أما أن يترك الأمر لمزيد من التفاقم فلن يسلم أحد، المحطة الحالية هى شمال أفريقيا والتالية هي الخليج العربي، ولا عاصم من خطر الإرهاب».قطع العلاقات مع تركيا
واستعرضت جريدة «الخبر» الجزائرية، إعلان رئيس الحكومة الموقتة المعترف به دوليًا عبد الله الثني، قطع العلاقات مع تركيا كونها ترسل أسلحة إلى مجموعة منافسة في طرابلس «لكي يقتل الشعب الليبي بعضه البعض».

وسبق وأن هدد الثني، منذ أيام، بمنع الشركات التركية من الصفقات على التراب الليبي مستقبلاً، كما اتهم قطر بتقديم الدعم «المادي» لمنافسيه.

وعن الضربات الجوية المصرية ضد «داعش»، قال الثني إنها «ستتكرر»، وندد بعدم تزويد بلاده بالأسلحة، وأوضح أن «داعش» بكل تأكيد منتشر بشكل كبير في منطقة سرت ومتواجد بشكل علني في طرابلس، «إذا لم يتم تسليح الجيش بالشكل المطلوب سينتشر في كل ليبيا».

وعن مجلس الأمن، قال الثني إن ليبيا «لا تعوّل كثيرًا على مجلس الأمن»، وتابع: «قد يتم التحرك على مستوى روسيا أو الصين لكي نحصل على السلاح من أجل هذه المعركة التي نخوضها منذ أكثر من العام ونصف العام»، وقال الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، إن الحلف يدعم جهود الأمم المتحدة المتمثلة بإجراء حوار في ليبيا بهدف إيجاد مخرج من الحالة الصعبة التي تعيشها البلاد.

وأكد خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني في روما، أنه «لا يوجد أي حديث عن تدخل عسكري لقوات الناتو في ليبيا».«داعش» يهرب من درنة
إلى ذلك، نقلت جريدة «الخليج» الإماراتية، عن مصادر من داخل مدينة درنة، أن عناصر تنظيم «داعش» هربت من المدينة، في وقت أعلنت إيطاليا عن إبحار سفن حربية لمناورات في الشواطئ الليبية لإرعاب التنظيم الذي أعلن فرعه في سرت عن «إعدام» خمسة ليبيين بتهمة تعاملهم مع أعداء ما سماها «الدولة الإسلامية».

وأوردت قناة «العربية - نت» على لسان مصادرها أن أغلب الأرتال التي فوجئ الأهالي بخروجها على وجه السرعة منذ منتصف ليل الجمعة - السبت توجهت إلى منطقة «رأس الهلال» الجبلية المجاورة، كما أوضحت أن غالب المعسكرات والمباني الحكومية التي تشغلها الجماعات الموالية لـ«داعش» باتت خالية على عروشها منذ صباح أمس السبت.

وقال أحد الأهالي: «لقد فوجئنا بهذا الهروب ولا أسباب واضحة حتى الآن وحتى اتصالنا بقيادات الجيش التي تحاصر المدينة منذ مدة لم تؤكد لنا تقدمًا أو تحركًا من الجيش باتجاه المدينة»، ورجح أحد قيادات الجيش أن التحرك المفاجئ ربما يكون إعادة ترتيب تمركزات «داعش» في المناطق الجبلية التي توفر لها حماية طبيعية من استهداف الطيران، كما تيسر لها التنقل من مكان لآخر».

إلى ذلك، أعلنت مصادر إيطالية أن قطعًا عسكرية من البحرية الإيطالية، أبحرت أمس نحو ليبيا، لإجراء مناورات عسكرية بحرية على حدود المياه الإقليمية لشواطئ طرابلس، وقال ناطق من وزارة الدفاع: «إن المناورات تهدف إلى إرعاب عصابات داعش الإرهابي».

ونقلت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، عن مجلس النواب إن إيطاليا لا تعترف إلا بشرعيته وإنها ترفض التعامل مع المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، الذي يسيطر على العاصمة الليبية طرابلس، إلا كونه طرفًا في الحوار الذي ترعاه بعثة الأمم لمتحدة وتم تأجيله أخيرًا.

وأوضح المجلس أن الموقف الإيطالي ورد على لسان فرديناندو كازيني رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الإيطالي لدى لقائه، أمس، وفدًا من البرلمان الليبي المنتخب الذي يتخذ من مدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي مقرًا له.

المزيد من بوابة الوسط