فيما لم يكتمل التحقيق بعد بشأن غرق السفينة «كسلو» المحملة بالوقود قبالة الساحل التونسي قبل أيام، جرى ضبط سفينة تحمل علم تركيا وتقل على متنها مواطنين من تركيا وسورية، قرب ساحل منطقة أبوكماش القريبة من الحدود الليبية-التونسية، بتهمة الشروع في تهريب وقود، على ما أفاد، السبت، مصدر بالنيابة العامة «بوابة الوسط».
وقال المصدر إن حرس السواحل بأبوكماش اعتقل طاقم السفينة وسحب السفينة إلى قاعدة طرابلس البحرية، فيما توجه وكيل النيابة العامة إلى موقع الحادث لمعاينة واستجواب طاقها.
وتزامن إعلان ضبط شحنة النفط المهرب بأبي كماش مع اشتباكات مسلحة شهدها محيط مصفاة الزاوية، مساء الجمعة، ما تسبب في تضرر 29 موقعًا بالمصفاة من ضمنها خزانات المشتقات النفطية وخزانات أخرى متعددة، وفق المؤسسة الوطنية للنفط.
- مع شكوك تورطه في تهريب الوقود الليبي.. تونس تتحفظ على طاقم سفينة «كسلو»
- الدبيبة: نزود المحطات بالوقود نهارا ثم يهرب ليلا
- وزير تونسي سابق: السفينة الغارقة قبالة سواحل تونس تركية وكانت محملة بالنفط الليبي المهرب
وحسب تقرير صادر عن فريق الخبراء المعني بليبيا في ديسمبر العام 2019، فإن مدينة زوارة ومنطقة أبوكماش لا تزالان نقطتين رئيسيتين لتهريب المنتجات النفطية المكررة، لا سيما زيت الغاز البحري، عبر البحر.
شكوك حول تورط «كسلو» في تهريب الوقود الليبي
وتأتي الحادثة في وقت أعلنت السلطات التونسية، الجمعة، الشروع في التحقيق مع أفراد طاقم السفينة «كسلو»، التي أثيرت شكوك حول تورطها في تهريب مشتقات من النفط الليبي.
وكانت السفينة تحمل علم غينيا الاستوائية واتهمت النيابة التونسية طاقمها بتشكيل عصابة إجرامية بهدف «الاعتداء على الأشخاص والأملاك وإتلاف وإغراق بنية الإجرام سفينة عمدًا»، وذلك طبقا لأحكام الفصول 131 و132 و304 من المجلة الجزائية، و78 من المجلة التأديبية والجزائية البحرية، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية، أمس الجمعة.
والسبت، دعا رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة، عبدالحميد الدبيبة، عناصر وزارة الداخلية إلى مراقبة تهريب الوقود، محملًا إياهم المسؤولية. وقال الدبيبة خلال مؤتمر صحفي بوزارة الداخلية: «هناك تهريب وقود وكانه أمر طبيعي في منطقة الزاوية وما بعدها، أنا أحملكم المسؤولية، لا يعقل أن نزود المحطات بالوقود نهارًا ثم تأتي خزانات ليلاً تسحب هذه الكميات من البنزين».
تعليقات