Atwasat

ضبابية المسار السياسي تلقي بكرة الانتخابات في ملعب البرلمان

الجزائر - بوابة الوسط: عبدالرحمن أميني الجمعة 14 يناير 2022, 11:29 صباحا
alwasat radio

تستمر اللقاءات بين القادة السياسيين وتتبعها خطوات في المسار العسكري تحت عنوان «توحيد مؤسسة الجيش» دون أن تتضح معالم المرحلة المقبلة، وأمام الإصرار الأممي على رفض الانحراف عن الجدول الزمني لخارطة الطريق فإن الكرة باتت مجددًا في ملعب مجلس النواب.

وتسود الشارع الليبي حالة تخوف من الدوران في حلقة «تدوير الأزمة» عبر التعويل على المسار السياسي دون التقدم في المسار الأمني ومشروع المصالحة اللذين كانا سببًا رئيسيًا في الانسداد الحاصل بعد تأجيل الانتخابات. ورغم تأكيد البعثة الأممية أن جهودها تنصب على قيادة المسارات السياسية والاقتصادية والعسكرية بجانب دعم العملية الانتخابية، إلا أن جولات المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا، ستيفاني وليامز، ومشاوراتها مع مختلف ممثلي المجتمع المدني ومسؤولي البرلمان تشدد على كيفية الحفاظ على الزخم الانتخابي فحسب.

ففي حوار مع قناة «فرنس 24»، مساء الأربعاء، أكدت وليامز أن «الكرة بصورة رسمية في ملعب البرلمان»، وكشفت انعقاد جلسة في طبرق للجنة خارطة الطريق المنبثقة عن مجلس، يومي 24 و25 يناير الجاري، بغية تحديد طريقة المضي قدمًا والخطوات المقبلة في ملف الانتخابات. مذكرة بأن خارطة الطريق المعتمدة من مجلس الأمن الدولي سارية حتى يونيو من هذه السنة لذلك ترى أن «الانتخابات من المقرر تنظيمها بحلول هذا التاريخ».

خيارات على طاولة البرلمان
وفور إعلان عودته رسميًا للقيام بمهامه، الإثنين، المقبل كرئيس لمجلس النواب بعد توقف موقت استمر لأشهر بعد ترشحه للسباق الرئاسي، ناقش عقيلة صالح مع السفير والمبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى ليبيا، ريتشارد نورلاند، الأربعاء، في اتصال هاتفي «الخطوات التالية في العملية الانتخابية»، منبهًا نورلاند إلى «دعم إتباع مسار يؤدي إلى انتخابات حرة ونزيهة وشاملة» وفق الإطار الزمني لخريطة ملتقى الحوار السياسي الليبي. وناقش الدبلوماسي الأميركي مع رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، في اتصال هاتفي آخر «متابعة جميع الخيارات للحفاظ على زخم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية»، حيث طالب الأخير «مجلسي النواب والدولة، بتغليب مصلحة الوطن فوق أي اعتبار، بعيدًا عن أي صراعات سياسية».

وسيكون على طاولة البرلمان عدة خيارات مثيرة للجدل تتراوح بين تعديل قوانين الانتخابات، أو التوجه نحو مراجعة المسار الدستوري عن طريق طرح المسودة على الاستفتاء، أو الانتقال إلى إجراء الانتخابات البرلمانية قبل الرئاسية. وقد يكون التوجه الأخير مقبولًا دوليًا في الوقت الراهن للخروج تدريجيًا من المرحلة الانتقالية وبسبب تفاهمات إقليمية بين تركيا من جهة ومصر والإمارات من جهة أخرى على حلحلة الخلافات فيما بينهم، مع أن المستشارة الأممية تؤكد أن القرار النهائي سيكون بيد الليبيين، وأن دور الأمم المتحدة هو دور استشاري داعم.

وفي السياق، طالب 44 ناشطًا ومرشحًا للاقتراع البرلماني المفوضية العليا للانتخابات بتحديد موعد نهائي للانتخابات الرئاسية ليقره مجلس النواب في جلسة الأسبوع المقبل. واقترحوا العاشر من شهر فبراير موعدًا للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، والثالث من شهر أبريل موعدًا للتصويت المتزامن للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

البرلمان يحيي ملف المناصب السيادية
لكن مجلسي النواب والدولة اللذين يقودان تحركات موازية للجهود الأممية غيرا المسار إلى أسبقية التعديل الدستوري مع إعادة البرلمان إحياء موضوع المناصب السيادية، بعدما جرى الإعلان عن  تشكيل ست لجان لمتابعة مدى إمكانية التكليف في المناصب السيادية، في خطوة تحيي الخلافات العميقة بشأن تقاسم السلطة بدلًا من توحيد المؤسسات الحكومية، ويتعلق الأمر بمناصب المفوضية العليا للانتخابات والمصرف المركزي وديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد. ويعتبر ملف المناصب أبرز تحدٍ في طريق التسوية الشاملة في ليبيا، حيث سيحاول مجلس النواب تضمنيها ضمن محاور خارطة الطريق الجديدة.

- نشطاء وسياسيون: «النواب» يخلط الأوراق ويلبس «المفوضية» فشله
عودة الجدل.. الاستفتاء على الدستور أولاً أم إجراء الانتخابات؟

وبينما يلقى حراك المسار الأمني إشادة دولية وأميركية يعتقد مراقبون أن فرص تمكين الليبيين من إجراء انتخابات تنهي «أزمة الشرعية» ضئيلة دون العمل أولًا على توحيد الجيش، وإنهاء سلطة الميليشيات والسلاح المنفلت وطرد المرتزقة؛ إذ التقى للمرة الثانية خلال أقل من شهر واحد، رئيس أركان قوات القيادة العامة وقائدها المكلف، عبدالرازق الناظوري، في اجتماع مغلق مع رئيس أركان القوات التابعة لحكومة الوحدة الوطنية الموقتة، محمد الحداد، داخل أحد فنادق مدينة سرت.

واعتبر عضو اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» اللواء خيري التميمي، هذا الاجتماع، «يسير في الاتجاه الصحيح» لتوحيد المؤسسة العسكرية. وفي الأثناء، لاحت بشائر أخرى، مساء الأربعاء، في أعقاب لقاء جمع سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، خوسيه ساباديل، مع وزير العمل والتأهيل، علي العابد الرضا، في طرابلس، لمناقشة وضع برنامج مشترك من شأنه «إعادة دمج المقاتلين في مؤسسات العمل»، وهي خطوة في مسار حل أزمة المليشيات التي كانت ضمن برنامج لجنة «5+5».

تهديد بإيقاف تصدير الخام بالهلال النفطي
إلى ذلك، هدد أعيان وشيوخ قبائل منطقة الهلال النفطي هذا الأسبوع بإيقاف تصدير النفط مجددًا حال استمرار امتناع الحكومة عن اعتماد رواتب «قوات الجيش الوطني»، وعناصر الأمن الداخلي حسب قولهم. وفي السياق، أكد المجلس الرئاسي والحكومة، الأربعاء، ضرورة حلحلة أي صعوبات تواجه استقرار الأمن بالعاصمة طرابلس.

وبحث الاجتماع أيضًا تفعيل جهاز الأمن الوطني والذي سيسهم في مناقشة عدد من الملفات السيادية والمهمة. وقبلها بيوم ناقش المنفي، مع رئيس المحكمة العليا والمجلس الأعلى للقضاء، محمد الحافي، مسار الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وسبل إنجاح مشروع المصالحة الوطنية، الذي أطلقه المجلس الرئاسي.

وضمن هذه التحركات تطرق وليامز أبواب الاتحاد الأفريقي لمساعدتها في ملف الاستقرار والتسوية السياسية، حيث اتفقت مع الممثلة الخاصة لرئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي لليبيا، وحيدة العياري، على الحاجة الماسة إلى إطلاق عملية مصالحة وطنية شاملة بسرعة. وذلك في سلسلة من جولات المشاورات الدبلوماسية مع سفراء روسيا والإمارات العربية المتحدة والجزائر ووزير الخارجية التونسي.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
مدرسة نصر حميرة ببلدية الشرقية تفتقر لمقومات العملية التعليمية
مدرسة نصر حميرة ببلدية الشرقية تفتقر لمقومات العملية التعليمية
حيدر السائح يعلن دخول ليبيا «الموجة الرابعة» بعد انتشار «أوميكرون»
حيدر السائح يعلن دخول ليبيا «الموجة الرابعة» بعد انتشار ...
20 إصابة جديدة بـ«كورونا» في سرت
20 إصابة جديدة بـ«كورونا» في سرت
مكتب النائب العام: سرقة 11 وثيقة تاريخية من قبل تشكيل عصابي
مكتب النائب العام: سرقة 11 وثيقة تاريخية من قبل تشكيل عصابي
الطقس: أمطار متفرقة على مناطق شمال البلاد
الطقس: أمطار متفرقة على مناطق شمال البلاد
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط