Atwasat

لماذا تراجعت العملة المتداولة خارج المصارف الليبية؟

القاهرة - بوابة الوسط: علاء حموده الأربعاء 29 ديسمبر 2021, 03:25 مساء
alwasat radio

كشفت بيانات حديثة صادرة عن المصرف المركزي تراجع حجم العملة المتداولة لدى الجمهور بنسبة 18% وبقيمة 7 مليارات دينار في العام 2021، لتصل إلى 32 مليارًا و732 مليون دينار مقابل 39 مليارًا و732 مليون دينار في العام 2020.

يأتي هذا الانخفاض عكس الاتجاه الصعودي منذ العام 2011؛ إذ قفزت العملة المتداولة لدى الجمهور بنسبة 100%، مسجلة 14.8 مليار دينار مقابل 7.6 مليار دينار في العام 2010، لكن تداول هذه العملة سجل تراجعًا في العامين 2012 و2013 إلى 13.3 مليار دينار و13.4 مليار على الترتيب، وفق تحليل أجرته «بوابة الوسط» لبيانات صادرة عن المصرف المركزي.

ومع تغير الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في البلاد في العام 2014، عاودت العملة المتداولة خارج المصارف قفزاتها لتبلغ 17.1 مليار دينار، ثم ارتفعت بفارق 6 مليارات دينار في العام 2015 لتصل إلى 23 مليار دينار.

«المركزي»: تراجع حجم تداول العملة خارج المصارف بنحو 7 مليارات دينار
الحبري يتحدث عن نتائج اجتماع تونس مع الكبير لتوحيد «المركزي»
الكبير والحبري يتفقان على إطلاق عملية توحيد المصرف المركزي

وفي العام 2016، ارتفعت العملة المتداولة إلى 27.1 مليار دينار، ثم واصلت منحى الصعود مسجلة 30.8 مليار دينار في العام 2017، و34.7 مليار دينار في العام 2018، ثم 36.6 مليار دينار في العام 2019.

عدم الثقة في النظام المصرفي
ويقول عضو لجنة تعديل سعر الصرف بالمصرف المركزي، مصباح العكاري، إن ارتفاع تداول العملة فى معادلة عرض النقود يعطي انطباعًا بعدم الثقة في النظام المصرفي وظهور مشكلة اكتناز الأموال فى البيوت، وهو ما يفرض على المصرف المركزي زيادة الاحتياطي المقيد لتغطية هذه العملة بمعنى حجز جزء من العملة الأجنبية وعدم استعمالها نظير هذه العملة.

يشار إلى أن 71% من حجم تراجع العملة المتداولة خارج المصارف حدث في النصف الأول من العام 2021؛ إذ هبطت من 39.7 مليار دينار إلى 36.4 مليار دينار في الربع الأول، ومن 36.4 مليار دينار إلى 34.3 مليار دينار في الربع الثاني، فيما انخفضت ملياري دينار فقط في النصف الثاني من العام الجاري.

ويرى محللون أن التراجع الحالي في أرقام العملة المتداولة لدى الجمهور انعكاس لبوادر الاستقرار السياسي منذ الربع الأول من العام الجاري، وتعديل سعر صرف العملة الليبية مقابل الدينار في الثالث من يناير الماضي، وأنهما لعبا دورًا مهمًا في إعادة التدفقات النقدية إلى المصارف.

ويقول المحلل الاقتصادي علي الصلح لـ«بوابة الوسط» إن «ارتفاع قيمة سعر الصرف قلل من عرض النقود المحلية بمعدلات أكبر من السابق، إذ أن قيمة الدولار الأميركي الواحد تبلغ 4.48 دينار وفق التعديل الأخير لسعر الصرف في يناير»، لكنه يقول «الاقتصاد لن يستقر على نحو كامل ما لم تتحسن الأوضاع الاقتصادية الاخرى مثل النفقات وتنظيم السوق وتحريك عجلة الاقتصاد فضلا عن تطوير النظام المصرفي ورفع القيود».

اتفاق قطبي «المركزي»
من جهته، يرى المحلل الاقتصادي وحيد الجبو في تصريح إلى «بوابة الوسط» أن «التدفقات النقدية الورقية بدأت تعود للمصارف التجارية وبالتالي إلى المصرف المركزي نتيجة عودة الثقة تدريجيًا بعد اتفاق قطبي المركزي في الغرب والشرق الليبي على إعادة توحيد المصرف وبالتالي يستطيع المركزي في هذه الحالة أن يسيطر على عرض النقود في السوق الليبية».

ويتوقع الجبو أن «يتقلص التضخم وتنخفض الأسعار وتُحل مشكلة السيولة تدريجيا».

ويوم الإثنين الماضي، ناقش المصرف المركزي مدى الالتزام بتوفير السيولة لجميع فروع المصارف التجارية بكافة المدن الليبية، وذلك خلال لقاء محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير مع الفريق المكلف بهذه المهمة؛ إذ أشار «المركزي» إلى توزيع 27 مليار دينار سيولة من فروع المصارف خلال العام 2021، وتراجع حجم تداول العملة خارج المصارف بقرابة 7 مليارات دينار.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
شركة الكهرباء: عودة التيار لمدينة الرحيبات
شركة الكهرباء: عودة التيار لمدينة الرحيبات
شاهد في «هذا المساء»: أرقام النائب العام.. فساد وتواطؤ وضعف الشرطة
شاهد في «هذا المساء»: أرقام النائب العام.. فساد وتواطؤ وضعف ...
وفاة شخص في حادث سير بطريق المطار
وفاة شخص في حادث سير بطريق المطار
أحوال الطقس اليوم: بدء انحسار موجة الحر بمناطق الغرب الجمعة
أحوال الطقس اليوم: بدء انحسار موجة الحر بمناطق الغرب الجمعة
«الأرصاد» يحذر من رياح نشطة على الساحل من الزويتينة إلى بنغازي
«الأرصاد» يحذر من رياح نشطة على الساحل من الزويتينة إلى بنغازي
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط