«الرقابة الإدارية» تتهم «الليبية للاستثمارات الخارجية» بـ«القصور»: كبدت الدولة خسائر

التقرير العام لسنة 2020 الصادر عن هيئة الرقابة الإدارية, (صفحة الهيئة على فيسبوك)

اتهم تقرير صادر عن هيئة الرقابة الإدارية مجلس إدارة الشركة الليبية للاستثمارات الخارجية بـ«القصور» حيال ملف الاستثمارات المتعثرة أو ذات الأداء الضعيف لسنوات طويلة، واصفًا أداء مجلس إدارتها بـ«الضعيف».

ورصد تقرير الهيئة لسنة 2020، «حصول رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة الليبية للاستثمارات الخارجية، والمدير العام على أكثر من عضوية في مجالس إدارات الشركات التابعة والحليفة والشقيقة؛ ما عرض بعضها لتضارب المصالح، وعدم توفر أبسط قواعد الحوكمة والاستقلالية»، إضافة إلى «تسمية المؤسسة الليبية للاستثمار باعتبارها الجمعية العمومية للشركة رئيسًا لمجلس إدارتها شخصًا متقاعدًا عن العمل، وكذلك الحال بالنسبة لبعض أعضاء مجلس الإدارة».

ووثق «عدم قيام الجمعية العمومية للشركة بتصحيح إجراء وجود حملة جنسيات أجنبية غير ليبية ضمن أعضاء مجلس إدارتها»، وكذلك تأخر الشركة في إقفال ميزانياتها بشكل نهائي، حيث أن آخر ميزانية معتمدة من الجمعية العمومية كانت عن العام 2009.

وسجل التقرير أيضًا اعتماد الشركة الموازنة التقديرية التشغيلية دون اعتماد الموازنة التقديرية الاستثمارية للعام 2020، علاوة على صرف مبالغ على شركات تابعة كشركة «كفراك».

وشملت الملاحظات عدم وجود نظم للمعلومات لتساهم في توفير قاعدة بيانات كافية ولازمة لمساعدة متخذي القرارات في كل الجوانب الإدارية والمالية والاستثمارية، إضافة إلى «منح الشركة الكثير من القروض للشركات التابعة والشقيقة والحليفة، ومع ضعف إجراءات تحصيل تلك القروض تلجأ إدارة الشركة غالب الأحيان إلى رسملتها، في حين من المفترض تحصيل أصل القروض والفوائد المترتبة عليها أولًا بأول».

وكذلك «عدم أخذ الشركة في الاعتبار نتائج النشاط للشركات التابعة عند احتساب صافي الدخل، والاكتفاء بإدراج وتضمين توزيع أرباح الشركات وإيرادات الفوائد على القروض فقط، في حين يتوجب إعداد حسابات ختامية موحدة متضمنة الحسابات الختامية، ونتائج النشاط للشركة الأم، والشركات التابعة لها».

تأخر تسوية أوضاع بعض المساهمات
كما رصد التقرير «تأخرًا واضحًا في تسوية أوضاع بعض المساهمات المدرجة تحت التصفية والمجمد نشاطها، ما تسبب في استمرار تكبدها للخسائر»، و«عدم قدرة مجالس الإدارة والمديرين العامين ببعض المساهمات على وضع برامج وخطط وسياسات من شأنها توظيف أموالها بأسلوب اقتصادي، إضافة إلى تكبد البعض منها لخسائر عن نشاطها لسنوات متكررة».

وجاء في القرير «تدير الشركة محفظة استثمارية لصالح المؤسسة الليبية للاستثمار بلغت قيمتها مليارًا و457 مليونًا و716 ألفًا و133 دينارًا مع عدم وجود اتفاقية مبرمة على إدارة الشركة الليبية للاستثمارات الخارجية لهذه الاستثمارات المملوكة للمؤسسة الليبية للاستثمار».

- الرقابة الإدارية: الضرائب لم تتخذ الإجراءات القانونية حيال المتهربين

ووثق وجود «قصور واضح في أداء الإدارة التنفيذية للشركة، من خلال عدم وضعها الخطط الاستراتيجية وعرضها على مجلس الإدارة، بالمخالفة لأحكام قانون إنشاء الشركة ونظامها الأساسي»، علاوة على «ضعف المدير العام للشركة في متابعة قرارات الإعارة وذلك بعدم اتخاذ أي إجراءات ضرورية ولازمة سواء بالتمديد أو الإنهاء، بالمخالفة لأحكام لائحة المعارين بالشركة».

وسجل التقرير «قصور الشركة في متابعة وتحصيل القروض الممنوحة للشركات التابعة، حيث أن معظم القروض تعتبر متعثرة، وبعضها مستحقة منذ سنوات سابقة، مع عدم التزام الشركات المستفيدة من سداد الأقساط والفوائد المستحقة عليها»، إلى جانب «ضعف وقصور الإدارة التنفيذية في المتابعة والإشراف المباشر والفعال على الشركات القابضة والتابعة لها فيما يخص الالتزامات القائمة».

ولاحظت هيئة الرقابة الإدارية «عدم إعداد الشركة القوائم المالية وفقًا لمعايير المحاسبة الدولية، وعدم توحيد أساس عملة العرض للقوائم المالية للشركات التابعة، بالمخالفة لأحكام المادة (119) من اللائحة المالية للشركة»، وكذلك «ارتفاع تكاليف المعارين بالشركات التابعة بسبب المزايا والمرتبات الممنوحة لهم، والتي لا تتناسب مع معدلات الأداء بتلك الشركات».

وكذلك «عدم قيام الشركة بإعداد القوائم المالية المجمعة لها، وللشركات التابعة والمملوكة لها بالكامل، والاكتفاء بإعداد ميزانية للشركة كوحدة مستقلة، والإفصاح عن صافي أصول وخصوم الشركات التابعة ببند الاستثمارات بميزانية الشركة، حيث يمثل رصيد هذا البند المبالغ المدفوعة كرؤوس أموال لتلك الشركات الأمر الذي يصعب معه الوصول إلى القيم الفعلية لاستثمارات الشركة، بالمخالفة لأحكام المادة (254) من القانون رقم (23) لسنة 2010م بشأن النشاط التجاري».

كما رصد التقرير ارتفاع قيمة المصروفات بالشركة من سنة إلى أخرى، حيث بلغت قيمتها في سنة 2019 نحو 44 مليونًا و529 ألفًا و667 دينارًا، مقارنة بـ35 مليونًا و879 ألفًا و632 دينارًا، في سنة 2018.

المزيد من بوابة الوسط