برر مجددا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، سبب بقاء جنود بلاده في ليبيا بمواصلة تدريب «قواتها الشرعية»، وذلك كرد على تصاعد المطالب بضرورة انسحاب جميع القوات الأجنبية قبل موعد إجراء الانتخابات وتبرؤ رئيس حكومة الوحدة من «اتفاق جلبهم».
وأبلغ إردوغان، رئيس الوزراء الإيطالي، ماريو دراغي، أمس الأربعاء، في اتصال هاتفي دعم تركيا لإجراء الانتخابات في موعدها بليبيا، لكنه شدد على أن «بلاده تقدم تدريبا واستشارات لقوات الأمن الشرعية هناك بناءً على طلب ليبيا وعلى أساس اتفاقات ثنائية»، بحسب بيان لدائرة الاتصال التركية نقلته وكالة «الأناضول»، اليوم الخميس.
وأكد إردوغان أن تركيا تنتظر من إيطاليا الحليفة في حلف شمال الأطلسي «ناتو» ردا مناسبا للاهتمام الذي تبديه تركيا للعلاقات بين البلدين، فيما وجه دراغي دعوة للرئيس إردوغان من أجل المشاركة في قمة الزعماء لمجموعة العشرين المزمع عقدها في العاصمة روما في أكتوبر المقبل.
بدورها أصدرت رئاسة الوزراء الإيطالية بيانًا حول الاتصال، ذكر أن الطرفين بحثا موضوعات العلاقات التركية الإيطالية الوضع بليبيا وأفغانستان، ومجموعة العشرين. وأضاف البيان أن «الاتصال ركز كذلك على العملية السياسية بين الليبيين والوضع على الأرض هناك».
- مسؤول أميركي: لا يوجد سبب تقني لعدم إجراء الانتخابات.. والقيادة الليبية تحتاج للعمل معا لتقديم التنازلات
- ماس يؤكد دعم مساعي «الرئاسي» لإنجاز جميع استحقاقات المرحلة
- الخارجية الألمانية: الدبيبة وماس اتفقا على أهمية تهيئة الظروف للانتخابات
ويأتي توضيح إردوغان بخصوص احتفاظه بقوات تركية في ليبيا بعد مساءلة برلمانية لرئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة بخصوص المرتزقة، وقال أمس الأربعاء: «نحن كليبيين لا نقبل بهم، لكننا كحكومة تسلمنا، وهم موجودون.. لم نأتِ بهم»، مؤكدا أنهم لا يقبلون «بكل المرتزقة في كل ربوع ليبيا. زرتُ روسيا وتركيا بخصوص هذا الأمر للاتفاق على سبل خروج المرتزقة».
وتكررت الدعوات المطالبة بضرورة سحب الجنود والمقاتلين الأجانب من ليبيا لتهيئة الظروف السياسية لانتخابات آمنة.
وأبدى وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، اليوم الخميس في العاصمة طرابلس انزعاجه قائلا: «عملية سحب قوات أجنبية لا تسير بالسرعة التي كنا نتمناها»، ولهذا السبب أوضح ماس أنه يعتزم التشاور مرة أخرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية سبتمبر الجاري مع جميع الأطراف «من أجل زيادة الضغط لأجل تحقيق هذا التطور»، مبينا أن الهدف يتمثل في أن يغادر أي مقاتلين أجانب البلاد مع الانتخابات المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر المقبل.
وقبله بساعات، أكد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل من طرابلس، أن الاتحاد يدعم بقوة تنفيذ إيقاف إطلاق النار، وانسحاب جميع القوات الأجنبية من ليبيا، بينما دعت طرابلس الاتحاد إلى أن يلعب دورا أكبر وأكثر حيوية في البلاد. فيما أكد ممثل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في ليبيا جون بينيل في تصريحات لقناة «الحرة» أن هناك حاجة للمزيد من العمل لسحب القوات الأجنبية والمرتزقة، والنقاش مستمر بين الليبيين والشركاء الدوليين، موضحا أنهم منخرطون إلى حد كبير كي يتم الاتفاق على سحب المرتزقة لتصبح ليبيا دولة ذات سيادة تتجنب التدخلات الخارجية.
تعليقات