مركز أميركي: روسيا قد تدعم حفتر والحكومة الموقتة عسكريا.. وتركيا لن توقفها

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. (أ ف ب)

قال مركز بحثي أميركي، إن روسيا قد تقوم بدور مزدوج في ليبيا بدعم عسكري لكل من حكومة الوحدة الوطنية الموقتة وقوات القيادة العامة بزعامة المشير خليفة حفتر في الوقت ذاته، معتبرة أن لموسكو سوابق في «دعم أطراف متنازعة» في بلد واحد.

وقالت مؤسسة «المجلس الأطلسي» البحثية والتي يقع مقرها في العاصمة الأميركية واشنطن، إنه رغم الإعلان الروسي عن دعم «خطوات تفكيك الجماعات المسلحة والميليشيات من قبل جميع الأطراف في ليبيا»، إلا أن موسكو تملك قوة عسكرية غير رسمية تدعم قوات القيادة العامة وهي «فاغنر»، وقد تحافظ على وجودها العسكري في ليبيا.

الموافقة الرسمية على حل الميليشيات
وأضاف تقرير المؤسسة، الذي أعده أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج ميسون، والباحث غير المقيم بالمجلس، مارك كاتز، أن مؤتمر برلين المنعقد قبل نحو شهر، دعا إلى ضرورة «دمج الأفراد المناسبين من الميليشيات الليبية المقرر حلها في مؤسسات الدولة المدنية والأمنية والعسكرية»، وهو ما وافقت عليه موسكو.

وتابع: «ليس من الواضح على الإطلاق ما إذا كان حفتر سيخضع للجيش الليبي الرسمي المتمركز في الغرب أو أنهم سيرحبون به وبقواته».

-  «الإندبندنت»: كيف ترك المرتزقة الروس ليبيا مفخخة؟
- روسيا: الحديث عن دعم «فاغنر» متمردين تشاديين قادمين من ليبيا «سيناريو هوليوودي»
- «المشري»: دول العالم «تغض الطرف عن الوجود التركي في ليبيا»

ونبه التقرير، الذي نشر الخميس الماضي، إلى أن تركيا قالت إنها بالفعل لا تنوي سحب قواتها المسلحة من غرب ليبيا لأنها موجودة بناء على اتفاق مع حكومة الوفاق الوطني السابقة. وأضاف:«إذا بقيت القوات التركية في غرب ليبيا، فمن المشكوك فيه أن تسحب موسكو قوات فاغنر».

الدور الروسي بين الدبلوماسية والواقع
ونوه إلى أنه على الرغم من إعلان الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين شكلًا من أشكال الانسحاب الروسي من سورية في مناسبات عدة، فإن هذا لم يحدث. «وبالتالي فإن اتفاق روسيا على ضرورة تفكيك الجماعات المسلحة والميليشيات في ليبيا قد لا يعكس نية روسية فعلية لسحب قوات فاغنر من ليبيا».

فضلا عن ذلك، فقد أعلن بوتين نفسه أن «فاغنر» ليست على صلة بالحكومة الروسية وأن الأخيرة لا تدفع رواتبها. واعتبر التقرير أنه «في هذه الحالة، يمكن لموسكو أن تجادل بأنها ليست مسؤولة عن العمل لتفكيك وجود فاغنر، وطالما أن حفتر يريد بقاء هذه القوات، فمن المشكوك فيه أن تتمكن حكومة الوحدة الوطنية من إجبارها على المغادرة، حتى بدعم تركي».

وتابع: «يمكن لبوتين بالطبع أن يستمر في الادعاء بأن موسكو لا علاقة لها بفاغنر على الرغم من الأدلة القوية على عكس ذلك».

هل تدعو حكومة الوحدة الوطنية روسيا لوجود عسكري رسمي في ليبيا؟
ورأت المؤسسة الأميركية أنه «من الممكن أيضًا أن تقنع موسكو حكومة الوحدة الوطنية بدعوة رسمية لوجود عسكري روسي في ليبيا على غرار اتفاق حكومة الوفاق الوطني مع تركيا».

وأوضحت أنه يمكن لحكومة الوحدة الوطنية القيام بذلك ودعوة روسيا لامتلاك قاعدة عسكرية واحدة أو أكثر، «لأن هذا من شأنه أن يمنحها حماية إضافية ضد حفتر، أو هكذا قد تأمل. وقد تكون موسكو حينئذ على استعداد لرؤية قوات (فاغنر) وهي تغادر ليبيا».

ولفت التقرير إلى نهج بوتين في تأييد أطراف متنازعة في بلد واحد ليكون لبلده تأثيرًا عليهم جميعًا، مثل سورية، واليمن، وأفغانستان.

وأوضح: «في سورية تدعم موسكو بقوة نظام الأسد، وسعت روسيا إلى تحقيق التوازن بين مجموعتين من الخصوم: إيران وإسرائيل وتركيا والأكراد السوريون. وفي اليمن، تتمتع موسكو بعلاقات جيدة مع الحوثيين المدعومين من إيران، وحكومة هادي المدعومة من السعودية، والانفصاليين الجنوبيين المدعومين من الإمارات».

وفي أفغانستان، تحافظ موسكو على علاقات جيدة مع كل من حكومة كابل وطالبان، ولذلك سيكون عاديا أن تدعم موسكو الأطراف المتصارعة في ليبيا».

هل يعجز الجميع عن حل النزاع الليبي؟ 
ويذهب التقرير إلى إمكانية انهيار عملية حل النزاع الليبي تمامًا، «وفي هذه الحالة لا يُرجح أن ينهي الروس أو أي طرف خارجي مشاركته في ليبيا، وهو اقتراح مرجح أكثر من غيره».

واختتم التقرير الرؤية التحليلية بالقول: «كما يبدو أنه من المرجح أن تحافظ روسيا على شكل من أشكال الوجود العسكري في ليبيا بدلاً من إنهائه، بغض النظر عما قد تكون موسكو قد وافقت عليه».

المزيد من بوابة الوسط