7 منظمات تحث الدبيبة على التراجع عن قرار حل المؤسسة الليبية للإعلام

رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة. (أرشيفية: الإنترنت)

حثت 7 منظمات مدنية، اليوم الأحد، رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة على «التراجع» عن قرار حل وإلغاء المؤسسة الليبية للإعلام ونقل مهمة الإشراف على وسائل الإعلام العامة لست جهات حكومية «دون أدنى احترام للمعايير المتعلقة بحسن حوكمة الإعلام العام وبحرية التعبير»، وفق بيان مشترك صدر قبل يومين.

وأعربت منظمات المركز الليبي لحرية الصحافة والمنظمة الليبية للمساعدة القانونية ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومركز دعم التحول الديمقراطي وحقوق الانسان «دعم» ومنظمة الأمان لمناهضة التمييز العنصري ومنظمة المادة 19 ومنظمة رصد الجرائم الليبية، عن قلقها البالغ إزاء قرار الدبيبة رقم (116) لسنة 2021 بحل وإلغاء المؤسسة الليبية للإعلام الصادر في 15 يونيو الماضي.

وأشارت المنظمات الـ7 في بيان وجهوه إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية يوم الجمعة إلى توصيتهم السابقة «بإصلاح الوضعية القانونية والهيكلية للمؤسسة الليبية للإعلام وتعزيز دورها كمؤسسة مستقلة تشرف على قطاع الاعلام العام، منوط بها منح التراخيص وتنظيم البث الإذاعي والتلفزيوني ورصد المخالفات المهنية، بما يضمن استقلالية المؤسسات الإعلامية التي تشرف عليها من ناحية، ويساهم في تحسين أدائها لضمان حق الليبيين في إعلام نزيه ومحايد من ناحية أخرى».

خطوة إلى الوراء في مجال إصلاح الإعلام العام
واعتبرت المنظمات أن قرار حل المؤسسة الليبية للإعلام «خطوة إلى الوراء في مجال إصلاح الإعلام العام»، في وقت كان ينتظر «أن تتم مراجعة القرار المتعلق بإنشاء المؤسسة الليبية للإعلام لإصلاحها من خلال تشكيل مجلس إدارة يتمتع أعضاؤه بالاستقلالية والمهنية والنزاهة لإدارة هذه المؤسسة».

- الدبيبة يلغي قرار السراج بإنشاء المؤسسة الليبية للإعلام
- «الليبية للإعلام المستقل» تطالب الدبيبة بإعادة النظر في قرار إنشاء مؤسسة الإعلام

كما اعتبرت المنظمات الموقعة على البيان أن قرار حل وإلغاء المؤسسة الليبية للإعلام «يمكن أن يفاقم سيطرة الحكومة على الإعلام العام والتدخل في خطه التحريري والمضامين الإعلامية التي ينتجها في ضرب لحرية الإعلام العام واستقلاليته، بضعة أشهر قبل موعد الانتخابات المزمع تنظيمها آخر هذه السنة».

وذكر البيان الدبيبة بتعهداته التي قطعها في 3 مايو الماضي خلال كلمته بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة وتوقيعه على منشور حكومي يعزز «مؤسسات قطاع الصحافة والإعلام وإعادة هيكليتها، من خلال وضع معايير للحوكمة وتعيين مجلس للأمناء للإشراف على المؤسسة الليبية للإعلام وإدارتها وإقالة رئيسها الذي كان يتدخل في قراراتها التحريرية».

اقتسام وسائل الإعلام العام بين الفصائل السياسية
وأعربت المنظمات عن رفضها لقرار حل المؤسسة الليبية للإعلام، داعية الدبيبة إلى «التخلي عن السياسة الخطيرة التي سيرسى لها هذا القرار والمتمثلة في اقتسام وسائل الإعلام العام بين الفصائل السياسية والحكومية، وبالتالي استخدامها كأدوات للدعاية عوضا عن احترام الوظيفة الأصلية للإعلام العام كمرفق عام يضمن حق المواطنات والمواطنين اللبيبين في الحصول على المعلومات النزيهة والمحايدة المتعلقة بالشأن العام الوطني في ليبيا».

كما أعربت عن تضامنها مع العاملات والعاملين في المؤسسات الإعلامية التي «تم حلها تعسفيا، وبصفة ارتجالية»، بمقتضى القرار «دون الاستناد إلى أية معايير موضوعية مدروسة ومنصفة يتم وفقا لها التخلي عن بعض المؤسسات العامة والحفاظ على مؤسسات أخرى».

ورأت المنظمات أن «ثمة فرصة حاسمة لتنفيذ جملة من الإصلاحات والتدابير العاجلة» لإصلاح قطاع الإعلام قبل ستة أشهر من موعد الانتخابات المنتظرة في ديسمبر المقبل «من شأنها أن تمكن وسائل الإعلام العام من لعب دورها الطبيعي في توفير معلومات موثوقة، محايدة ونزيهة للناخبات والناخبين والمترشحات والمترشحين على حد سواء، في سبيل المساهمة في إنجاح الانتخابات المقبلة».

وأكدت المنظمات الموقعة على البيان أن هذه الفرصة «تمثّل خطوة مهمة نحو مسار التحول الديمقراطي في ليبيا، على أن يتم بعد الانتخابات استكمال الإصلاحات المتعلقة بقطاع الإعلام، من خلال المصادقة على قوانين جديدة تضمن حرية الإعلام واستقلالية وإرساء مؤسسة مستقلة لتنظيم الإعلام السمعي البصري في ليبيا وفقا للمعايير الدولية».

المزيد من بوابة الوسط