«أفريكا انتلجنس»: فرنسا رصدت تحركات المتمردين التشاديين مطلع أبريل في الجنوب الليبي

جنود تشاديون خلال تدريب «فلينتلوك 2019) في عطار بموريتانيا يوم 23 فبراير 2019. (أرشيفية: دفنس بوست)

استبعد موقع «أفريكا انتلجنس» الفرنسي الاستخباراتي أن تكرر باريس سيناريو 2019 حين تدخلت لصد هجوم نفذه متمردون تشاديون من جنوب ليبيا، موضحًا أن أول تحركاتهم رصدتها أجهزة الاستعلامات في مطلع أبريل الجاري في فزان.

وتتابع باريس بأكبر قدر ممكن الهجوم الذي شنه المتمردون من جنوب ليبيا في 11 أبريل. لكن الجيش الفرنسي لا يعتزم التصرف كما فعل في فبراير 2019، مع ترك الباب مفتوحًا أمام الدعم اللوجستي للميليشيات التشادية.

وكشف الموقع الفرنسي، اليوم الخميس، عن متابعة باريس بأكبر قدر ممكن تطورات هجوم نفذه متمردون في تشاد انطلاقًا من الأراضي الليبية يوم الانتخابات الرئاسية التي يسعى الرئيس إدريس ديبي للحصول فيها على ولاية سادسة والذي قالت فرنسا بخصوصه بأنه لم يفاجئ أحدًا منذ يونيو 2020؛ حيث كان سيناريو عودة المقاتلين التشاديين المنخرطين في ليبيا قيد الدراسة، ولا سيما من قبل المخابرات في وقت تم بحث الموضوع في عدة اجتماعات في الإليزيه في وقت مبكر من منتصف يونيو وعزز من مراقبة الحدود التشادية الليبية.

فرنسا لا تريد التورط بشكل مباشر في الصراع التشادي
وكشف التقرير عن رصد في أوائل أبريل من قبل أجهزة الأمن الفرنسية، والتي كانت تتقدمها المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسية الموجودة في تشاد، أولى التحركات في فزان الليبية وكانت في حالة تأهب.

- السفارة الأميركية تعلق على دخول مرتزقة تشاديين إلى تشاد قدموا من ليبيا
- وصفتهم الحكومة بـ«مرتزقة» تسللوا من ليبيا.. المعارضة التشادية تعلن عن تحرير مدن شمال البلاد
- مواجهات بين الجيش التشادي ومجموعات مسلحة تصفهم الحكومة بـ«مرتزقة تسللوا من ليبيا»

أما حاليًّا يُستبعد التدخل الفرنسي لصد المتمردين - كما كان الحال في فبراير 2019 بإرسال الميراج 2000 التابعة لعملية «برخان» الفرنسية - إذ لا تريد باريس التورط بشكل مباشر في الصراع، خاصة أن الالتزام الحاسم للجيش الفرنسي في شتاء عام 2019 أثار انتقادات كثيرة، حتى في صفوف العديد من الدول الأوروبية الشريكة لفرنسا. ففي عدة مناسبات، أخبرت الدبلوماسية الرئاسة التشادية سرًا بأنه يجب استبعاد إعادة صياغة تدخل فبراير 2019 في حالة وقوع هجمات متمردة جديدة.

فرنسا مستعدة لتقديم الدعم اللوجيستي للقوات المسلحة التشادية
ومن ناحية أخرى فرنسا مستعدة لتقديم الدعم اللوجستي للقوات المسلحة التشادية وكذلك المعلومات الاستخبارية، بما في ذلك التصوير العسكري. حسب الموقع الفرنسي الذي أكد أن الدعم الفعال أصلا موجود في إطار تعاون عسكري ثنائي وثيق للغاية بين فرنسا وتشاد.

ونفذت القوات المسلحة التشادية عدة غارات جوية في 12 أبريل بمقاتلات من طراز «ميغ 21» مع طاقم روسي ضربت محلة زواركيه في تيبستي، في شمال البلاد، على بعد 1000 كيلومتر من العاصمة انجامينا.

وأصدر القصر الرئاسي بيانات صحفية متتالية للإشارة إلى أن الوضع «تحت السيطرة»، وسط خشية الانشقاقات العسكرية، مع انتشار شائعات عن تحشيدات متفرقة للجنود التشاديين مع المتمردين، والتي تم تداولها في نجامينا مساء يوم الجمعة الماضي.

والتحق المقاتلين التشاديين بقوات معمر القذافي في وقت مبكر من عام 2011 لمحاولة مراقبة التمرد، وظل عدة مئات منهم منخرطين في الصراع الليبي مع احد الطرفين. لكن وقف الجيش الوطني الليبي القتال في مايو 2020 تسبب في عودة التشاديين إلى فزان.

وكان ذلك هو حال جبهة التناوب والوفاق في تشاد التي شنت الهجوم فمنذ الصيف الماضي، انسحب جزء من مقاتليها إلى المرتفعات الجبلية في جبال السودة في جنوب ليبيا، على بعد بضع مئات من الكيلومترات من الحدود التشادية.

المزيد من بوابة الوسط