بعد مرور 44 عاما.. أحداث السابع من أبريل ذكرى أليمة في الذاكرة الليبية (فيديو)

مشانق نصبها نظام القذافي في بنغازي لإعدام عمر دبوب ومحمد الطيب بن سعود في 7 أبريل 1976. (أرشيفية: الإنترنت)

تمر اليوم 44 سنة على واقعة الشنق الجماعي التي أعدم فيها نظام القذافي عددا من المواطنين الليبيين بذريعة ممارستهم لنشاطات معارضة للنظام، واكبها مداهمات للجامعات الليبية من قبل أجهزة الأمن وعناصر اللجان الثورية، وحملة اعتقالات استهدفت عديد الطلبة، قبل شنقهم على منصات نصبت في حرم الجامعات لهذا الغرض.

وهدد العقيد معمر القذافي الطلاب في خطاب له يوم 7 أبريل 1976 قائلا: «الذين كانوا يشوّهون الجامعة، ويكتبون عليها من الداخل عبارات تشين الجامعة، فهؤلاء من أعداء الثورة ويجب تصفيتهم. أنا بدأت المعركة والله العظيم ولن اتراجع حتّى ينزف الدم ويجري في الشوارع مع أعداء الثورة».

أبرز ضحايا أحداث السابع من أبريل في الداخل
ويصف شهود عيان طريقة الشنق بالوحشية وغير المسبوقة مستشهدين بما تعرض له إثنان من ضحاها، وهما عمر على دبوب، ومحمد الطيب بن سعود في 7 أبريل 1976. ففيما كانا مكبلي اليدين، كانت رجليهما طليقتين، وشاهد الناس التي أجبرت على الحضور كيف التقط أحد الجلادين سلكا كهربيا ووثق به أرجل المتدليين، وشاهدها الآلاف بعد بث مشاهد الإعدام عبر التلفزيون الليبي.

أما ضحايا النظام الأخرين ذلك اليوم، عمر الصادق الورفلي (الشهير بعمر المخزومي) والشهيد أحمد فؤاد فتح الله (المصري الجنسية) فقد خنقا بميناء بنغازي البحري.

ويوم 7 أبريل سنة 1983 شنق الشهيد محمد مهذب احفاف بكلية الهندسة طرابلس. وفي اليوم نفسه شنق داخل سجن طرابلس كل من عمر خالد وناصر محمد سريس وعلى أحمد عوض الله وبديع بدر وعبدالله أبوالقاسم المسلاتي وصالح الزروق النوال وحسن أحمد الكردي.

وفي أبريل سنة 1984 شنق الشهيدين رشيد منصور كعبار، وحافظ المدني الورفلي، داخل حرم جامعة طرابلس. وفي اليوم نفسه شنق في جامعة بنغازي الشهيد مصطفى ارحومة النويري. بناء على أحكام محكمة عسكرية خاصة، إلى جانب إعدامات أخرى بدأت يوم السبت 2 أبريل 1977 في بعض معسكرات بنغازي وطبرق طالت مجموعة الضباط اتهموا بالمشاركة في حركة الرائد عمر المحيشي العام 1975.

أبريل والتصفية الجسدية للمواطنين في الخارج
وطوال الفترة من أبريل 1977 حتى سقوط النظام، دأبت اللجان الثورية على الاحتفال بالسابع من أبريل تحت مسمى «ثورة الطلاب»، وأعلنت في 3 فبراير 1980 البدء في عمليات التصفية الجسدية للمعارضين السياسيين في الداخل والخارج معلنة: «التصفية الجسدية هي المرحلة الأخيرة في جدلية الصراع الثوري لحسمه نهائيا». وشهد 11 أبريل 1980 قيام اللجان الثورية باغتيال الشهيد محمد مصطفى رمضان أثناء خروجه من صلاة الجمعة في العاصمة البريطانية لندن.

وتوالت عمليات التصفية الجسدية في أبريل، حيث قامت اللجان الثورية باغتيال عبداللطيف المنتصر في بيروت في 21 أبريل 1980، ومحمود عبدالسلام نافع في لندن في 25 أبريل 1980، وجبريل عبدالرازق الدينالي فِي ألمانيا في 6 أبريل 1985.

المزيد من بوابة الوسط