1.13 مليون برميل يوميا متوقع في مارس.. صعود ليبيا كأكبر مصدر للنفط في البحر المتوسط

موقع بحقل الشرارة الليبي (شركة الخليج العربي للنفط)

عادت ليبيا لتصبح أكبر مصدر للنفط الخام في البحر الأبيض المتوسط وسط توقعات ببلوغ متوسط شحناتها من البترول نحو 1.13 مليون برميل في اليوم في مارس الجاري.

وقال متعاملون أوروبيون، الإثنين، إن الطلب على الخام الليبي الخفيف كان قويا للغاية منذ منتصف سبتمبر عندما رفع الجيش الوطني الليبي حصاره عن الموانئ والمنشآت نظرا لسعره التنافسي، وأيضا للوضع السياسي الأكثر استقرارا في الدولة العضو في «أوبك»، وفقا لما ذكرت وكالة «غلوبال بلاتس» الأميركية.

وأوضحت أن ليبيا صعدت مرة أخرى لتصبح أكبر مصدر للنفط الخام في البحر الأبيض المتوسط منذ نوفمبر، بعد شهرين فقط من رفع الحالة القاهرة في مختلف مواقع التصدير. وحتى الآن هذا العام، صدرت ليبيا 1.08 مليون برميل في اليوم، بينما شحنت تركيا ومصر، بالمقارنة، 981 ألف برميل في اليوم و609 آلاف برميل في اليوم، على التوالي، وفقًا لبيانات نقلت عنها الوكالة الأميركية. ويأتي النفط الخام المصدّر من تركيا من أذربيجان وإقليم كردستان العراق شبه المستقل.

ومن المقرر أن يبلغ متوسط شحنات النفط الخام والمكثفات في ليبيا نحو 1.13 مليون برميل في اليوم في مارس، وفقًا لبرنامج التحميل الموقت لغلوبال بلاتس.

وتراجعت الصادرات الليبية العام الماضي، من أدنى مستوى لها في سبع سنوات عند 90 ألف برميل في اليوم إلى أعلى مستوى لها في عامين عند 1.19 مليون برميل في اليوم في ديسمبر.

ومنذ ديسمبر الماضي انخفض الإنتاج الليبي بشكل طفيف بسبب مشاكل ناجمة عن تهالك البنية التحتية وشكاوى من دفع الرواتب لحرس المنشآت البترولية، مما أدى إلى توقف صادرات الخام من بعض الموانئ الشرقية الرئيسية في ليبيا. كما تضرر قطاع النفط الليبي أخيرًا عندما ألغى بعض التجار مشترياتهم من حقول أبو الطفل والزويتينة بعد اكتشاف مستويات عالية من الزئبق في الشحنات. وبرروا ذلك بأنه قد تكون المستويات العالية من الزئبق شديدة السمية، مما يثير مخاوف المصافي بسبب الأضرار المحتملة لوحدات التكرير. ومع ذلك، فقد تم حل الوضع وفقا لمصادر تجارية.

وفي المقابل رحب أصحاب ناقلات النفط في حوض البحر الأبيض المتوسط بعودة الصادرات من ليبيا بعد ثمانية أشهر من الحصار. لا سيما بعدما شكلت في الشهر الماضي حكومة وحدة وطنية بمساعدة الأمم المتحدة، مع التخطيط للانتخابات في ديسمبر. ويأتي هذا الاستقرار النسبي بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من الحرب بين حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي، مما أدى إلى انخفاض كبير في إنتاج البلاد العام الماضي.

المزيد من بوابة الوسط