«فرانس برس»: وصول طليعة وحدة مراقبين دوليين لوقف إطلاق النار إلى ليبيا

مجلس الأمن في جلسة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك. (أرشيفية: أ ف ب)

وصلت طليعة فريق مراقبين دوليين تضم نحو عشرة أشخاص إلى طرابلس، الثلاثاء، للإعداد لمهمة الإشراف على وقف إطلاق النار المطبق منذ أشهر، والتحقق من مغادرة المرتزقة والجنود الأجانب المنتشرين في البلاد، حسب ما أفادت مصادر متطابقة، الأربعاء، وكالة «فرانس برس».

وقال مصدر دبلوماسي في تونس، إن هذه الطليعة المكونة من ممثلين عن أعضاء بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، وخبراء من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وصلت إلى طرابلس، الثلاثاء، عبر العاصمة التونسية.

ويفترض أن يزور المراقبون مدينة سرت الواقعة في منتصف الطريق بين الشرق والغرب، ومصراتة (الغرب) وبنغازي (الشرق). ومهمة هذه البعثة التي يفترض أن تستمر خمسة أسابيع، هي التحضير لنشر مراقبين لاحقًا في آلية مراقبة وقف إطلاق النار، حسب المصدر نفسه.

وذكر مصدر دبلوماسي في نيويورك، أن هذه البعثة ستقدم إلى مجلس الأمن في 19 مارس تقريرًا عن وقف إطلاق النار وآلية مراقبة القوات الأجنبية.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الشهر الماضي، أن مجلس الأمن يعتزم نشر طليعة وحدة مراقبة وقف إطلاق النار في ليبيا. وأكدت مبعوثة الأمم المتحدة السابقة ستيفاني وليامز، أن الفريق سيمثل قوة «خفيفة» و «قابلة للتطوير»، وتتألف من مراقبين مدنيين غير مسلحين.

- مجلس الأمن يطلب «تشكيل ونشر على وجه السرعة» مراقبين لوقف إطلاق النار في ليبيا
-
تفاصيل رسالة مجلس الأمن إلى غوتيريس بتشكيل ونشر مراقبين لوقف إطلاق النار في ليبيا

اتفاق وقف إطلاق ورحيل المرتزقة
ووقعت اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» في جنيف برعاية الأمم المتحدة في 23 أكتوبر الماضي، اتفاقًا لوقف إطلاق النار بشكل دائم في أنحاء البلاد.

وتقضي أهم بنود الاتفاق على رحيل القوات الأجنبية والمرتزقة في مهلة تسعين يومًا، انتهت دون رحيل أو تفكيك هذه القوات ومغادرتها الأراضي الليبية.

وكشفت الأمم المتحدة، مطلع ديسمبر الماضي، وجود 20 ألفًا من «القوات الأجنبية والمرتزقة» في ليبيا، وأشارت إلى وجود عشر قواعد عسكرية في ليبيا، تشغلها بشكل جزئي أو كلي قوات أجنبية ومرتزقة.

وهذه القوات في الغالب موزعة حول سرت، حيث يقع خط الجبهة منذ منتصف يونيو، وإلى الجنوب في قواعد جوية رئيسية، لا سيما في الجفرة، على بعد 500 كلم جنوب طرابلس لصالح الموالين لقوات القيادة العامة، وإلى الغرب في الوطية (الموالية لحكومة الوفاق) ، أكبر قاعدة عسكرية على الحدود التونسية.