وليامز تتوقع عرقلة الانتخابات من قبل «الكليبتوقراطيين» وتحذر من تجاوز ملتقى الحوار السياسي

الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة، ستيفاني وليامز. (أرشيفية: الإنترنت)

توقعت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة في ليبيا، ستيفاني وليامز أن يحاول «الكليبتوقراطيين» عرقلة الانتخابات المقررة يوم 24 ديسمبر المقبل، في إشارة إلى «الطبقة السياسية الفاسدة»، مدافعة عن ملتقى الحوار السياسي الذي توافق أمس الثلاثاء على آلية اختيار السلطة التنفيذية الجديدة التي ستتولى إدارة شؤون البلاد إلى حين إجراء الانتخابات.

وحذرت وليامز في حديث إلى جريدة «ذا غارديان» البريطانية نشر اليوم الأربعاء، من أن الطبقة السياسية الممتدة عبر خطوط الصراع بين الشرق والغرب في ليبيا «مصممة على الحفاظ على الوضع الراهن وعدم التفريط في امتياز الوصول إلى خزائن الدولة»، مشبهة العديد منهم بـ«الديناصورات»، قائلا «إنهم مرتبطون بقوى ما قبل ثورة 17 فبراير».

وتحدثت وليامز عن ملتقى الحوار السياسي الذي أعلنت البعثة الأممية أمس موافقته على آلية اختيار السلطة التنفيذية الجديدة بعدما حصلت على تأييد 73% من أعضاء الملتقى، وقالت «إن عملية الترشح ستبدأ الآن».

وكان ملتقى الحوار السياسي قد وصل إلى طريق مسدود منذ نوفمبر بسبب خلافات حول كيفية اختيار مجلس رئاسي من ثلاثة أعضاء يمثلون كل منطقة ورئيس وزراء. وقالت وليامز إن «بعض المناورات الأخيرة كانت مدفوعة جزئيا بحسابات خاصة لبعض الأفراد حول النظام الذي من المرجح أن يفيدهم»، معتبرة أن ليبيا «لديها الآن فرصة نادرة للمضي قدمًا نحو الوحدة الوطنية». إلا أنها نبهت إلى ذلك «سيتطلب تنازلات مؤلمة من جميع الأطراف».

وقالت «ذا غارديان» إن وليامز «ستظل في منصبها حتى نهاية فبراير للإشراف على تشكيل السلطة التنفيذية»، وأنها تؤكد أن «رحيلها لن يبطئ الزخم»، قبل أن يخلفها وزير الخارجية السلوفاكي السابق ومنسق الأمم المتحدة في لبنان، يان كوبيش.

«حزب الوضع الراهن» في ليبيا يتجاوز خطوط الصراع
وتحدثت وليامز عن الطبقة السياسية التي تحاول عرقلة الانتخابات، قائلة: «أعدادهم ليست كبيرة، لكن هناك جمهور للوضع الراهن. إنهم يرون أي تغيير، من خلال سلطة تنفيذية موقتة أو إجراء انتخابات وطنية، على أنه نهاية لامتياز الوصول إلى خزائن وموارد الدولة، وبالتالي سيضع حدا لنظام المحسوبية الذي طوروه بمهارة خلال السنوات الماضية».

واعتبرت وليامز أن «الانتخابات تشكل تهديدا مباشرا لوضعهم الراهن، وسيقاتلون للدفاع عنه. وأن هؤلاء الذين يحاولون منع تشكيل هيئة تنفيذية موحدة توافقية هم نفس القوى السياسية التي ستحاول عرقلة الانتخابات». مبينة «إن حزب الوضع الراهن في ليبيا يتجاوز خطوط الصراع؛ هؤلاء هم الأشخاص الذين استفادوا من البنية الحالية الاستثنائية ولا يريدون تركها».

تحذير إلى السياسيين من تجاوز ملتقى الحوار السياسي
ودافعت وليامز عن شرعية ملتقى الحوار السياسي الليبي قائلة: «منتدى الحوار به فئات لم تدخل في عملية السلام منذ الثورة. إنه حوار ليبي حقا، وهذا ما كان عليه الحال منذ أول لقاء له في تونس. إنه حيوي للغاية. لقد أسفرت عن الكثير من النتائج الجيدة، ليس أقلها قرار إجراء الانتخابات الوطنية في 24 ديسمبر 2021».

كما حذرت السياسيين الليبيين من محاولة تجاوز ملتقى الحوار السياسي الذي يعمل برعاية للأمم المتحدة، على سبيل المثال من خلال إنشاء هيئة منافسة. مشيرة إلى إنشاء رئيس المجلس الرئاسي الحالي فائز السراج «جهازه الأمني الخاص، بما في ذلك ميليشيات طرابلس الرئيسية، مما أثار شائعات بأنه ربما يعمل على تحدي شرعية الملتقى».

وقالت ويليامز: «أي محاولة لتشكيل هيئة تنفيذية موحدة جديدة يجب أن تأتي تحت مظلة الحوار السياسي الليبي». مشككة في حصول أي حكومة منافسة على دعم روسيا التي أصرت وليامز على أنها تدعم عملية الأمم المتحدة في ليبيا.

المزيد من بوابة الوسط