«غلوبال بلاتس» تحذر من انعكاسات الانسداد السياسي على إنتاج النفط الليبي

موقع إنتاج في حقل الفيل النفطي، (أرشيفية: الإنترنت)

 حذرت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس» الأميركية من انعكاس الانسداد السياسي على سوق النفط بعدما فاجأ الارتفاع الأخير في إلانتاج الليبي الكثيرين، لكن مع تعثر الحوار قد يجد عضو «أوبك» مرة أخرى صعوبة في الحفاظ على هذه المستويات في عام 2021.

التقلبات هي القاعدة
وقال محللون ومسؤولون مقيمون في ليبيا لـ«غلوبال بلاتس» الأربعاء إن تقلبات الإنتاج في ليبيا أصبحت هي القاعدة في السنوات القليلة الماضية، وما لم يتم التوصل إلى حل سياسي دائم أوسع في عام 2021، فمن المحتمل حدوث مزيد من التقلبات. وارتفع إنتاج النفط الليبي إلى أكثر من 1.2 مليون برميل في اليوم في ديسمبر، وهو أعلى مستوى له منذ 13 يونيو، حيث تم فتح جميع حقول ومحطات النفط الرئيسية في البلاد، وهو حدث نادر العام الماضي.

ووصل الإنتاج إلى هذا المستوى بعد أسابيع قليلة من توقيع حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي على وقف إطلاق النار بوساطة الأمم المتحدة في 23 أكتوبر. ومع ذلك، على الرغم من هذه الصفقة، لا يزال هناك انقسام وسط العديد من المؤسسات الليبية، ولا يزال الموضوع الحساس المتعلق بعائدات النفط يراوح مكانه دون حل.

طريق طويل ووعر
ويتوقع المحللون طريقًا طويلًا وعرًا، حيث سيتعين على الفصيلين في نهاية المطاف تقديم تنازلات كبيرة لليبيا لتحقيق حل سياسي شامل في هذا العام. وتتوقع الوكالة الأميركية أن يحافظ الإنتاج الليبي على 1.2 مليون برميل في اليوم في الربع الأول من عام 2021، لكنه قال إن استقرار الإنتاج في عام 2021 «بعيد كل البعد عن اليقين». وقالت في مذكرة حديثة «الصراع في ليبيا لم يتم حله بعد ويمكن أن يتفكك بسرعة مرة أخرى في عام 2021».

وبموجب وقف إطلاق النار المتفق عليه مؤخرا، التزمت حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي بتشكيل حكومة وحدة وإجراء انتخابات في غضون 18 شهرًا. لكن الجيش الوطني الليبي يواصل السيطرة على الجزء الأكبر من البنية التحتية النفطية في البلاد، وقد فشلت المحادثات بين الفصيلين في الأشهر القليلة الماضية في تحقيق انفراجة بشأن بعض القضايا الرئيسية.

اتفاقية تقاسم الإيرادات
وقال المحلل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمؤسسة «فيريسك مابليكروفت» هاميش كينير «استمرار إنتاج النفط مرهون بموافقة الجيش الوطني الليبي وحكومة الوفاق الوطني على اتفاقية تقاسم الإيرادات». ويرى المحلل أن «ذلك يحتاج إلى تقديم تنازلات من كلا الجانبين».

وتأمل المؤسسة الوطنية للنفط في عام مستقر بعد عام 2020 شديد التقلب. لكن حتى شركة النفط المملوكة للدولة تجد نفسها حاليًا في حالة اضطراب سياسي. ودخلت كل من المؤسسة الوطنية للنفط والمصرف المركزي الليبي في خلاف بشأن توزيع عائدات النفط. وقالت المؤسسة أواخر العام الماضي إنها سترفض الإفراج عن عائداتها النفطية للبنك المركزي المودعة حاليا لدى المصرف الخارجي حتى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

تحذيرات صنع الله
وحذر رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله من أن الأموال من مبيعات النفط الخام الليبي لن يتم تحويلها إلى مصرف ليبيا المركزي حتى يظهر البنك «شفافية واضحة» حول كيفية صرف وتوزيع هذه الأموال. وشهد إنتاج الخام الليبي انتعاشًا حادًا في الأشهر الأربعة الماضية بعد أن انخفض إنتاجه إلى أقل من 100 ألف برميل يومياـ حيث تسبب حصار قوات القيادة العامة لمدة ثمانية أشهر في شل قطاع النفط. ولكن منذ استئناف الإنتاج، كان الطلب على الخام الليبي الخفيف قويًا من المصافي الأوروبية والآسيوية.

المزيد من بوابة الوسط