بعد قلق «الشيوخ» من استخدامها بليبيا.. توقعات بمواجهة صفقة الأسلحة الأميركية- الإماراتية «فيتو» من بايدن

المقاتلات الأميركية المتطورة «إف 35»، (أرشيفية: الإنترنت)

رجح معهد «ستراتفور» الأميركي المتخصص في الدراسات الاستراتيجية والأمنية، انقلاب إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، على صفقة الأسلحة «الضخمة» بين الإمارات والولايات المتحدة عند توليه منصبه، بعدما عبر المشرعون الأميركيون عن قلقهم من «استخدام تلك الترسانة في ليبيا».

وأوضح تقرير للمعهد الأميركي، السبت، أن الإمارات ستكون أول دولة عربية تحصل على طائرات «إف-35»، وهي مقاتلات شبح متطورة كانت واشنطن تخصصها لحلف شمال الأطلسي وحلفائها المقربين في آسيا، مثل اليابان.

وبعد جلسة التصويت في 9 ديسمبر، فشل مجلس الشيوخ في منع بيع صفقة تقدر بأكثر من 23 مليار دولار لطائرات شبحية وطائرات دون طيار وأسلحة متطورة من طراز «إف-35» إلى أبو ظبي.

البيت الأبيض سيلقي «نظرة فاصحة» على الصفقة
وقبل توليه منصبه في يناير القادم، قال مرشح بايدن لشغل منصب وزير الخارجية الأمريكية توني بلينكن، إن البيت الأبيض سيلقي «نظرة فاحصة» على صفقة الأسلحة الإماراتية، بالنظر إلى مخاوف المشرعين الأميركيين من أن «الإمارات قد تستخدم هذه الأسلحة في اليمن وليبيا»، حسب قوله.

و بعيدا عن توقعات «ستراتفور»، فقد أخفق أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون، الأربعاء، في محاولتهم منع بيع المقاتلات للإمارات، وهي صفقة يُنظر إليها باعتبارها «مكافأة من الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب للدولة الخليجية على اعترافها بإسرائيل»، حسب متابعين.

- مسعى في «الشيوخ» الأميركي لمنع الإمارات من شراء مقاتلات «إف-35»
-
نواب بـ«الكونغرس» يطالبون بومبيو بالتحقق من عدم نقل معدات أميركية إلى ليبيا قبل بيع 50 مقاتلة للإمارات
-
بسبب الصراع في ليبيا.. «العفو الدولية» تحذر أميركا من بيع طائرات دون طيار إلى الإمارات

ولم يحصل مشروعا القانونين اللذين قُدّما في هذا الاتّجاه، على الأغلبية البسيطة الضرورية في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه معسكر ترامب، الذي سبق وأن هدد باستخدام حق النقض ضد المشروعين إذا ما تم تمريرهما، ما يعني أن مجلسي الشيوخ والنواب كانا بحاجة إلى حشد أغلبية الثلثين لكسر الفيتو الرئاسي ومنع إتمام الصفقة.

مخاوف من «إساءة» استخدام الطائرات
وردا على تبريرات البيت الأبيض، الذي اعتبر أن الأسلحة ستمكن الإمارات من «ردع السلوك العدواني الإيراني المتزايد والتهديدات الصادرة في أعقاب اتفاق السلام»، وافق زعيم الأعضاء الديمقراطيين روبرت مينينديز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، على أن إيران تشكل خطرا، لكنه قال: «لا يزال يتعيَّن علينا أن نفهم بالضبط ما هو التهديد العسكري الذي ستتصدى له طائرات إف-35 والطائرات دون طيار» في المواجهة مع طهران.
وأعرب مينينديز عن قلقه إزاء «اكتشاف شحنات أسلحة إماراتية إلى ليبيا التي تمزقها الحرب والخاضعة لحظر أسلحة تفرضه الأمم المتحدة».

بدوره، انضم السيناتور الجمهوري راند بول، إلى موقف الديمقراطيين، وقال: «ليس واضحا ما إذا كان إلقاء تكنولوجيا عسكرية متقدمة في المنطقة هو في الواقع يشجع العلاقات السلمية»، وتساءل: «هل تتحمل الولايات المتحدة المسؤولية إذا أساءت الإمارات استخدام هذه الأسلحة المتطورة للغاية؟».

يشار إلى أن الصفقة تشمل 50 طائرة «إف-35»، وما يزيد على 14 ألفا من القنابل والذخائر، وهي ثاني أكبر عملية بيع طائرات مسيرة أميركية لدولة واحدة.

المزيد من بوابة الوسط