اعتبرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز، ملتقى الحوار السياسي الليبي الذي تحتضنه حاليًا تونس «خطوة أخرى في سبيل تحقيق تطلعات الشعب الليبي في العيش بكرامة وحرية، وأمن واستقرار في ظل دولة ترعى حقوقهم الإنسانية والقانونية والسياسية».
وقالت وليامز خلال كلمتها بالملتقى، اليوم السبت، إن ما يهم الشعب الليبي هو ماذا سينتج من الحوار؟، مؤكدة أن الهدف من الملتقى هو «إعادة الشرعية لأصحابها عن طريق إجراء انتخابات تمكن الليبيين من اختيار ممثليهم عبر الأساليب الديمقراطية، وتجديد شرعية المؤسسات الليبية».
وللوصول لهذه الغاية، أشارت وليامز إلى ضرورة «التوافق على الترتيبات اللازمة التي تسمح بإجراء هذه الانتخابات في أقصر إطار زمني ممكن، ربما من ضمنها إيجاد سلطة تنفيذية موحدة والتوافق على قاعدة دستورية وقانونيه لإجراء الانتخابات بصيغة تلائم المرحلة وتحدياتها».
- وليامز: سنعمل في ملتقى الحوار السياسي على خارطة طريق لتحديد موعد الانتخابات
وقالت: «سنسعى خلال الأيام المقبلة إلى تأمين التزامكم بتوحيد المؤسسات الليبية، والتي ستكون ملزمة ومسؤولة عن التحضير للانتخابات، والتأكد من إجرائها في أقرب وقت ممكن»، مضيفة أن السلطة التنفيذية الموحدة ستعمل على «ضمان توفير الخدمات العامة الحيوية خلال هذا الوقت العصيب الذي يواجه الليبيين، وتهيئة مناخ المصالحة الوطنية من خلال إجراءات بناء الثقة».
ورأت وليامز أن «الظروف الآن مواتية وهناك زخم قوي عقب اتفاقية وقف إطلاق النار، واجتماع اللجنة العسكرية المشتركة لأول مرة داخل ليبيا، وإعادة إنتاج النفط وتصديره بشكل منتظم»، وقالت إننا الآن «أمام فرصة فريدة يجب عدم إضاعتها»، ودعت إلى «الاستفادة من هذه الفرصة من أجل تحقيق تطلعات الشعب الليبي في العيش بسلام وأمن وازدهار واستقرار، وأن ينعم بوطن يضمن الشفافية والمساءلة ويحمي حقوق الإنسان».
وأشارت إلى أن ملتقى الحوار السياسي يأتي تحت مظلة قرارات الأمم المتحدة ٢٥١٠ و ٢٥٤٢ والبيان الختامي لمؤتمر برلين، والتي تشكل الأسس التي يقوم عليها عمل بعثة الأمم المتحدة للدعم، مؤكدة أن هذه المظلة ستتيح «الفرصة لليبيين لاستعادة قدر من سيادتهم المسلوبة والتوحد لرسم خطاهم المستقبلية».
البعثة تجتمع مع المشاركين في ملتقى تونس
وعقدت بعثة الأمم المتحدة والمشاركون في ملتقى الحوار السياسي الليبي في تونس، مساء السبت، جلسة عبر تطبيق «زووم» على الإنترنت لمناقشة ما توصلت إليه «لجنة العشرة» العسكرية المشتركة، «5+5» سابقًا، ووضع البلديات إلى جانب توصيات النساء الحزبيات وما يريده شباب اليوم للانخراط في الحياة السياسية.
واستمع الحضور إلى إحاطة رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السائح، عن العوائق والتحديات التي تواجه المفوضية العامة للانتخابات وعملها في البلاد.
تعليقات