غسان سلامة يكشف عن «شاهد» يشرف على خروج المرتزقة من ليبيا ويدعو الدول المشككة في اتفاق جنيف للعودة لرشدها

المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا، غسان سلامة، متحدثًا للصحفيين بقصر الأمم المتحدة في جنيف. (فرانس برس)

دعا المبعوث السابق للأمم المتحدة لدى ليبيا، اللبناني غسان سلامة، الدول المشككة في اتفاق وقف إطلاق النار العودة إلى رشدها، بعد أن قبل الليبيون بإنهاء الحرب، كاشفا عن طلب الأطراف الموقعة من البعثة الأممية أن تكون شاهدة على خروج المرتزقة من البلاد.

وقال سلامة، تعليقا على اتفاق وقف إطلاق النار خلال محادثات اللجنة الليبية العسكرية المشتركة (5+5) في مدينة جنيف السويسرية أمس الجمعة، إنه يحيي «شجاعة الموقعين، وآمل أن يكون يوما تاريخيا في مسيرة عودة السلام» وفق ما صرح في حديث إلى قناة «العربية» السبت.

وأشار المبعوث الأممي السابق المنسحب من منصبه شهر مارس الماضي، إلى توقف الجولة الرابعة من المحادثات في شهر يناير الماضي بسبب القتال وأزمة تفشي «كورونا».

ويعتقد سلامة أن المهمة الأساسية الآن هي مهمة الليبيين بعدما وقعوا من طرفهم على هدنة دائمة، تعقبها اجتماعات لجان فرعية تبدأ عملها الأسبوع القادم، للاتفاق على فتح الطرق البرية والجوية، وتبادل المحتجزين وإعادة هيكلة حراس المنشآت النفطية.

البعثة الأممية تعلن توقيع اللجنة العسكرية «5+5» اتفاق وقف إطلاق نار دائم
نص اتفاق وقف إطلاق النار الدائم.. إخلاء خطوط التماس وتشكيل قوة عسكرية مشتركة

وردا على مخاوف عدم امتثال القوى الخارجية لاتفاق وقف الحرب، لفت الدبلوماسي الأممي إلى «ما هو مهم أن الليبيين قد قرروا إنهاء التقاتل»، مؤكدا أنهم سيقومون بأنفسهم بإبلاغ قرارهم إلى الدول التي تدعمهم في الخارج.

لكن سلامة قال إنه «ليس هناك من مخرج للأزمة في يوم واحد، فقد وضعت هندسة لثلاثة مسارات اقتصادية وعسكرية وسياسية، هذا الأخير الذي سيجتمع أطرافه افتراضيا في 26 أكتوبر وبطريقة مباشرة في شهر نوفمبر».

وتعليقا على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، المشكك في الاتفاق، قال غسان سلامة إن «الأطراف الدولية توصلت إلى تفاهمات تقضي بوقف التدخل، والآن جاءت ساعة الحقيقة بعد أن قبل الليبيون بوقف الحرب»، مضيفا أنه «حتى إن كانت مشككة أتمنى أن تعود إلى رشدها».

وبناء على الدعوة إلى تثبيت القرار لدى مجلس الأمن، أوضح المبعوث الأممي السابق أن «اتفاق وقف إطلاق هو الآن ملزم وساري المفعول، حتى قبل صدور قرار أممي جديد، لأنه يأتي تنفيذا لمخرجات برلين وقرار الأمم المتحدة».

وفيما يتعلق بالجدول الزمني لسحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب خلال ثلاثة أشهر، كشف سلامة أن الأطراف الليبية طلبت أن تكون البعثة الأممية شاهدة على خروج المرتزقة من ليبيا، لكن «ما هو الآن قيد المراقبة مدى تجاوب الأسرة الدولية مع تنفيذ هذا البند من الاتفاق» حسب قوله.

المزيد من بوابة الوسط