«داخلية الموقتة» تطلق خطة أمنية مشتركة لضبط الشارع العام في بنغازي

اجتماع بوشناف مع مسؤولي الأجهزة الأمنية في بنغازي. السبت 3 أكتوبر 2020. (وزارة الداخلية بالحكومة الموقتة)

قالت وزارة الداخلية بالحكومة الموقتة، إن الوزير المستشار إبراهيم بوشناف أصدر تعليمات مشددة للأجهزة الأمنية التابعة للوزارة بإطلاق خطة أمنية مشتركة لضبط الشارع العام في بنغازي، وذلك بعد يوم من إعلان الوزارة إطلاق «خطة عاجلة للقبض على الخارجين عن القانون» في المدينة و«أي مدينة أخرى تخضع لسيطرة الحكومة الموقتة».

وعقد بوشناف أمس السبت، اجتماعا أمنيا طارئا بديوان الوزارة في مدينة بنغازي حضره مدير مديرية أمن بنغازي، ومدير الإدارة العامة للدعم المركزي، ومدير الإدارة العامة للتفتيش والمتابعة، ومدير الإدارة العامة للبحث الجنائي المكلف، وآمر قوة حماية وزارة الداخلية، إضافة إلى مدير مكتب الوزير.

وأوضحت وزارة الداخلية عبر صفحتها على «فيسبوك» أن بوشناف «أمر بوضع خطة أمنية مشتركة تنطلق من مساء (أمس السبت) تضم مديرية أمن بنغازي والإدارات العامة بوزارة الداخلية، يتم من خلالها تقسيم مدينة بنغازي إلى مربعات أمنية بحيث تتولى كل جهة مسؤولية المربع الأمني الذي يقع على عاتقها، مع وجود فصيل تدخل سريع بكامل جاهزيته يتم تحريكه عند الضرورة».

بوشناف ينتقد ضعف الأداء الأمني وتراخي الجهات التابعة للوزارة
وخلال الاجتماع، انتقد بوشناف «ضعف الأداء الأمني وحالة التراخي التي يشهدها عدد من الجهات الأمنية حاليا»، مؤكدا أن وزارة الداخلية «اتخذت كل ما يلزم من توفير للإمكانات وفقا للمتاح، وأن البقية تقع على الأجهزة الأمنية في إنفاذ القانون».

وقال بوشناف «لن نسمح بضياع أمننا وأمن المواطن بعد المكاسب التي تحققت في المدة السابقة»، مشيرا إلى أن هناك متابعة مستمرة لعمل وزارة الداخلية والأجهزة التابعة لها من قبل رئيس الحكومة الموقتة عبدالله الثني.

صد أي اعتداء على المقرات الأمنية بقوة السلاح
وشدد بوشناف على ضرورة «صد أي هجوم على أية مقرات أمنية بقوة السلاح من أية جهة كانت»، مطالبا الجهات الأمنية بضرورة «عدم السماح بضياع هيبة الشرطة ومراكزها ومقراتها».

وأضاف مؤكدا: «أصدرنا التعليمات المشددة باستخدام السلاح في صد أي هجوم على أي مقر أمني، وأن هذا الأمر مستديم ونحن نتحمل مسؤوليته»، لافتا إلى أنه «لن يسمح بقبول أية شكوى تتعلق باقتحام أية جهة كانت أو خارجين عن القانون لإدارات وأقسام ومراكز الشرطة دون الرد الفوري بالقوة عليها».

ودعا وزير الداخلية بالحكومة الموقتة أعضاء هيئة الشرطة وقادتهم إلى تحمل مسؤولياتهم والتصرف بمهنية، مؤكدا أن «تحقيقات جنائية وليست إدارية ستلاحق المتقاعسين عن العمل أو المتخاذلين عن أداء مهامهم المنوطة بهم».

الخطة الأمنية ستستمر لمدة شهر
وأشار بوشناف إلى الجولات التي يجريها في شوارع وأزقة مدينة بنغازي بين الحين والآخر، منتقدا تقاعس بعض رجال الأمن المكلفين في الدوريات والتمركزات الأمنية في النزول للشارع من المركبات الآلية والعمل على تسهيل حركة السير أو حل الإشكاليات التي قد تحدث.

وقال «نحن ندعمكم بالإجراءات وإهانة أعضاء هيئة الشرطة أمر غير مسموح به» لكنه أكد في المقابل أن على هيئة الشرطة أداء مهامها المنوطة بها من خلال الخطة التي ستستمر شهرا بهدف إلقاء القبض على كل الخارجين عن القانون وإن كانوا يزعمون تبعيتهم لجهات عسكرية».

وأشار إلى أن القائد العام للقوات المسلحة الليبية، المشير خليفة حفتر «أكد مرارا أنه لا حصانة لأحد، وأنه لا أحد فوق القانون مهما كانت تبعيته»، داعيا «للضرب بيد من حديد وجعل هؤلاء الخارجين عن القانون هم من يشتكي من رجال الشرطة في إنفاذهم للقانون».

كما أكد بوشناف «أن الجيش الذي يقوده المشير خليفة حفتر لن يرضى بأية تصرفات من شأنها المساس بالمؤسسات الأمنية أو مؤسسات الدولة»، داعيا «لإشراك وحدات من الجيش كإدارتي الاستخبارات والشرطة العسكرية في الخطة» بحسب وزارة الداخلية.

وقال بوشناف: «من خلال عملي السابق في القضاء والنيابة العامة أنا على يقين تام أن الشرطة هي الأقدر على التعامل مع الجريمة من غيرها»، مطالبا بأن «تكون الشرطة على قدر المسؤولية، وأن يكون قيادات الأمن قادرين على فرض هيبة رجالهم وعدم السماح بإذلالهم من أي كان» لأن هيئة الشرطة «لديها من الإمكانات ما يفوق تلك التي يمتلكها الخارجون عن القانون».

بوشناف يصدر تعليماته بالقبض على لصوص المخططات العامة
كما أكد أن وزارة الداخلية «لن تخذل أي عضو في هيئة الشرطة يؤدي مهامه المنوطة به على أكمل وجه حتى وإن استخدم القوة في رد أي اعتداء»، وأن «أرزاق وممتلكات المواطنين خط أحمر»، مصدرا تعليماته بالعمل الفوري للقبض على لصوص المخططات العامة والمزورين في مصلحة الأملاك العامة ومصلحة التسجيل العقاري».

وشدد على ضرورة عمل اللجنة على إنهاء هذه الاعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة «بقوة القانون»، وتفعيل اللجنة المشتركة المشكلة في السابق بالخصوص.

واختتم بوشناف الاجتماع قائلا: «هذا الوضع آن له أن ينتهي»، مؤكدا أنه «في حال خروج الأمور عن سياقها يتم بالاستعانة بوحدات من الجيش وفقا للتنسيقات الدائمة مع القائد العام، ورئيس الأركان العامة، لردع كل من يستخدم أسلحة متوسطة أو ثقيلة لترويع المواطنين أو للهجوم على الأجهزة الأمنية أو الممتلكات العامة والخاصة».

المزيد من بوابة الوسط