المعارضة الكندية تسائل ترودو حول بيع تكنولوجيا لطائرات «درون» تركية استخدمت في ليبيا

طائرة دون طيار. (أرشيفية: الإنترنت)

طلب حزبان معارضان من الحكومة الكندية إجراء تحقيق حول بيع تكنولوجيا كندية تُستخدم في طائرات حربية دون طيار «درون» تملكها تركيا في صراعها العسكري الداعم لـ«قوات الوفاق» في ليبيا.

وكشف تقرير صدر، أمس الثلاثاء، عن «بروجيكت بلاوشيرز» المؤسسة البحثية الكندية غير الحكومية، انتهاك كندا التزاماتها بموجب معاهدة تجارة الأسلحة، حيث تستخدم تركيا طائرات «الدرون» المزودة بأجهزة استشعار تصنعها شركة «إل 3 هاريس ويسكام» في مقاطعة أونتاريو في النزاعات الدائرة في ليبيا وسورية والعراق. وخلص التقرير إلى أن «خطرًا كبيرًا» في أن تُستخدم أجهزة الاستشعار المشار إليها بشكل «ينتهك حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي».

المعارضة تدعو ترودو إلى التحرك بسرعة
وأفاد راديو كندا الدولي، الأربعاء، بأن حزب «الكتلة الكيبيكة»، الداعي لاستقلال مقاطعة كيبيك وثاني أحزاب المعارضة في مجلس العموم، والحزب «الديمقراطي الجديد»، اليساري التوجه وثالث أحزاب المعارضة، طلبا من وزير الخارجية الكندي في حكومة جوستان ترودو الليبرالية التحرك بسرعة.

ودعا الناطق باسم «الكتلة الكيبيكية» للشؤون الخارجية ستيفان بيرجورون، إلى «تعليق هذه المبيعات طالما أنه ليس لدينا ضمانات أنّ هذه المعدّات غير مُستخدَمة ضدّ السكان المدنيين».

-«بروجيكت بلاوشيرز»: كندا متهمة بالتورط «على هامش انتهاك حظر الأسلحة إلى ليبيا»

من جهته، قال الناطق باسم الحزب «الديمقراطي الجديد» للشؤون الخارجية جاك هاريس، إنّ «هذا الإعفاء الخاص (لأجهزة الاستشعار) هو مثال آخر على رياء الحكومة الليبرالية»، وذكّر بأنّ الحكومة مُلزمة قانونًا بدراسة هذا الملف بما أنّ هناك عناصر جديدة تثبت وجود مخاطر.

الحكومة ترد على المعارضة
وردا على مطالب المعارضة بإجراء تحقيق، أوضح الناطق باسم وزارة الشؤون العالمية في الحكومة الفدرالية الكندية جون بابكوك، في بيان إنّ «تطبيق كندا من الناحية القانونية للمعاهدة هو من بين الأكثر صرامةً في العالم»، في إشارة إلى القانون الكندي الذي أتاح تطبيق معاهدة تجارة الأسلحة.

وأضاف بابكوك أنّ كندا تحدّد في كلّ حالة على حدة ما إذا كانت هناك ظروف استثنائية للتصدير، بما فيها برامج التعاون بين دول منظمة حلف شمال الأطلسي «ناتو». يُشار إلى أنّ كندا وتركيا عضوان في الـ«ناتو».

وأوضح أنّ وزارة الشؤون العالمية «مُلزَمة بحماية المعلومات السرية المتعلقة بالأنشطة التجارية للشركات الفردية».

اتهام كندا بتغذية النزاع في اليمن
وتقرير «بروجيكت بلاوشيرز» حول تصدير أجهزة استشعار كندية إلى تركيا، هو الثاني من نوعه هذا الشهر الذي يوجه إصبع الاتهام إلى كندا خلال أيام معدودة، بعدما أصدر فريقٌ من الخبراء المستقلين مكلَّفٌ بمراقبة الحرب في اليمن لحساب الأمم المتحدة تقريرًا اعتبر فيه، وللمرة الأولى، أنّ كندا هي إحدى الدول المساهمة في تغذية النزاع الدائر في هذا البلد العربي بسبب العقود التي وقعتها مع المملكة السعودية، الضالعة في النزاع اليمني، لبيعها أسلحة كندية الصنع.

وحدّد التقرير قائمة من الدول، من ضمنها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، قال إنها واصلت دعم أطراف النزاع من خلال إمدادها بالسلاح مساهِمةً بالتالي في إطالة عمر النزاع. ولم يسبق لهذا الفريق المستقل العامل لحساب الأمم المتحدة أن ذكر كندا بالاسم في أيّ من تقاريره عن اليمن.

المزيد من بوابة الوسط