بوقادوم: النزاع الليبي أثر على مالي والساحل.. وواثقون من تعاون تركيا لحل الأزمة

وزير الخارجية الجزائري، صبري بوقادوم. (الإنترنت)

قال وزير الخارجية الجزائري، صبري بوقادوم، إن ما يحدث في ليبيا أثر سلبا على الوضع في مالي ومنطقة الساحل، معربا عن ثقته بقدرة بلاده بالتعاون مع تركيا على إيجاد حلول للأزمات القائمة في ليبيا.

ولفت بوقادوم، خلال مؤتمر صحفي مشترك، الثلاثاء، مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو، في العاصمة أنقرة إلى وجود قيم مشتركة بين الجزائر وليبيا، مؤكدا «دعمه وبقوة الحل السلمي في ليبيا، ونرغب في تحقيق ذلك».

كما شدد على إمكانية إيجاد حلول للمشاكل في ليبيا، بدعم المجتمع الدولي، معربا عن استعداد بلاده لتقديم كل أشكال الدعم اللازمة من أجل ذلك.

بوقادوم: مقاربة الجزائر للحل في ليبيا مبنية على ثلاثة مبادئ

وبخصوص الانقلاب العسكري في مالي أعرب الوزير الجزائري عن أمله في ألا تستغرق الفترة الانتقالية في مالي زمنا طويلا، داعيا للعودة إلى النظام الدستوري في أقرب وقت.

تهديد وموجة هجرة
وأوضح بوقادوم الذي أدى زيارة من يوم واحد إلى أنقرة، أن حالة عدم الاستقرار في منطقة الساحل، لا سيما الانقلاب في مالي، تشكل تهديدًا كبيرًا لدول شمال أفريقيا التي قد تتعرض لموجة من الهجرة.

ويرى أن «ما يحدث في ليبيا له أثر سلبي على الوضع في مالي ومنطقة الساحل، ومن هنا تأتي الحاجة إلى حل سياسي للوضع في ليبيا»، وفق تعبيره.

وشهدت مالي في 18 أغسطس الماضي، انقلابا عسكريا، بعد أن اعتقل عسكريون متمردون، رئيس البلاد إبراهيم أبوبكر كيتا، ورئيس الوزراء، وعددا من كبار المسؤولين الحكوميين، غداة ذلك أعلن كيتا، استقالته من رئاسة البلاد وحل البرلمان.

من جانبه أكد أوغلو، حول فحوى اللقاء مع نظيره الجزائري، أنهما بحثا قضايا إقليمية عدة، منها الملف الليبي، لافتا إلى أن الأحداث في ليبيا أثرت على الجزائر باعتبارها جارة حدودية، وأن تركيا تدعم وقف إطلاق النار المتفق عليه حديثًا في ليبيا.

وزعم أن المشير خليفة حفتر لا يؤمن بالحل السياسي ووقف إطلاق النار، بل يريد الحل العسكري فقط، وفق قوله.

وفي موضوع توترات شرق المتوسط، أعلن وزير الخارجية التركي أن بلاده مستعدة للجلوس مع كل الأطراف ولكن من أجل تحقيق التقسيم العادل، مضيفا: «إذا تجرأت اليونان وتجاوزت حجم التسليح، فإن اليونان ستكون هي الخاسرة».

جاء ذلك تعليقا على نقل اليونان جنودها إلى جزيرة «ميس»، التي تبعد كيلومترين عن قضاء «قاش» بولاية أنطاليا.

وأشار إلى أن الخطوات الأحادية من الطرف اليوناني، تهدف إلى استبعاد تركيا من شرق المتوسط.

من جانبه وعقب استقباله بوقادوم أكد الرئيس التركي، طيب رجب إردوغان، التزامه الشخصي بتعزيز العلاقات بين بلاده والجزائر، وجدد دعوته للرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون لزيارة تركيا، كما اتفق البلدان على ضرورة تحقيق مصالحة بين جميع الأطراف الليبية، حسبما أفاد بيان صادر عن الخارجية الجزائرية اليوم الثلاثاء.

المزيد من بوابة الوسط