شركات تركية تستكشف فرص الاستثمار في الطاقة بليبيا

شكشك مع مسؤولين من «إنكا» و«جاليك». (الإنترنت)

وسط التطورات السياسية التي شهدتها البلاد الأسبوع الماضي، خصوصا بياني رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، والنواب عقيلة صالح، كان ميدان التحركات التركية ذا لافتة اقتصادية هذه المرة، وتحديدا عن طريق مشروعات توليد الكهرباء، في سياق أزمة تعيشها البلاد نتيجة نقص الكهرباء.

يوم الإثنين، كان استقبال رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، وفدا ضم مسؤولين من شركة «كاليون» التركية، لبحث استكمال مشاريع البنى التحتية المتوقفة، والأخرى المطلوب تنفيذها بصفة عاجلة. بيان الرئاسي أعلن «بحث استكمال مشاريع البنى التحتية المتوقفة، والأخرى المطلوب تنفيذها بصفة عاجلة وتشمل مشاريع الكهرباء والطاقة والصحة والمواصلات، وتحديد آليات التعاون في مجال الاستثمار بشكل عام». وضم وفد شركة «كاليون» التركية الذي حضر الاجتماع، رئيس مجموعة البناء بالشركة، سيردار أوفير، وعضو مجلس الإدارة رئيس مجموعة الطاقة مرتضى عطا، والمستشار الأول قوني إيكيز، ومدير تطوير الأعمال بالشركة محمد توفان كوريز.

للاطلاع على العدد الجديد من جريدة الوسط اضغط هنا

وقبل هذا اللقاء بيوم واحد، قدمت شركة «كاليون» التركية للشركة العامة للكهرباء عرضا لإقامة مشاريع لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية، وإمداد بعض المحطات الأخرى بالغاز، بحسب الشركة العامة للكهرباء. وقالت الشركة إن مجلس الإدارة اجتمع، مساء الأحد، مع عضو مجلس إدارة شركة كاليون التركية بحضور مستشار المجلس الرئاسي. وخلال الاجتماع جرى مناقشة «العرض الذي تم تقديمه من قبل شركة كاليون التركية الذي يتضمن مشاريع لتوليد الطاقة باستخدام الطاقة الشمسية، وكذلك إمدادات الغاز الطبيعي لبعض محطات الإنتاج».

والأسبوع الماضي، بحث رئيس ديوان المحاسبة، خالد شكشك، الأربعاء، مع سفير تركيا لدى ليبيا سرحت أكسن، أسباب وخلفيات عدم عودة الشركات التركية لاستكمال أعمالها خصوصا تلك المتعاقدة في مجال الكهرباء، وجاء ذلك بعد يوم من اتفاق شكشك ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، ومجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء على ضرورة وضع حلول عاجلة لأزمة الكهرباء.

وأكد شكشك خلال الاجتماع، ضرورة عودة الشركات التركية في أسرع وقت خصوصا الشركات المتعاقدة في مجال الكهرباء، مشددًا على أن ديوان المحاسبة لن يمنح أي موافقات جديدة إلا للشركات الموجودة فعلًا في ليبيا، وأن «الأولوية في العقود في الفترة القادمة ستكون للشركات التي ستساعدنا في الخروج من الأزمة التي نمر بها»، وذلك حسب بيان منشور على صفحة ديوان المحاسبة بموقع «فيسبوك».

ومن المقرر أن يجتمع شكشك الجمعة بمدينة إسطنبول التركية بشركتي «إنكا» و«جاليك»، موضحا أنه تم التواصل مع رئيس مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء ومسؤولين آخرين لحضور الاجتماع.

وفي 29 يونيو، عرض السفير التركي لدى ليبيا، سرهات أكسين، رؤية الشركات التركية لحل جزئي لمشكلة الكهرباء في ليبيا، بطرح مجموعة من المقترحات التي تسهم في استقرار الشبكة الكهربائية، وذلك خلال لقاء مع المدير التنفيذي للشركة العامة للكهرباء عبدالمجيد حمزة، لكن بيان الشركة لم يكشف تفاصيل تلك الرؤية التي قال إنها لقيت ترحيبا من حمزة.

وتشهد المدن الليبية انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي زادت بسبب الصراع والحرب التي انطلقت على تخوم العاصمة طرابلس منذ الرابع من أبريل 2019. وقبل أربع سنوات، كانت ناقلات تركية تشحن فحما أو حصى أو رملا، اليوم صارت تحمل محطة طاقة جاهزة للعمل خلال أسابيع قليلة في أي مكان من العالم.

وبينما أسفرت أزمة تفشي وباء «كوفيد-19»، كما تنامي نزاعات في الشرق الأوسط، عن توقف أجزاء واسعة من النشاط الاقتصادي أو خلقت حالة من انعدام اليقين، فإنها فتحت الأبواب أمام فرص جديدة لمحطات الطاقة التركية العائمة.

المزيد من بوابة الوسط