صنع الله: دول مستفيدة من غياب النفط الليبي عن السوق العالمية وتحرك الدمى لتطبيق الإقفالات

صنع الله خلال إلقائه كلمة في حلقة نقاش حول النفط بقمة الشرق الأوسط المتوسطي، 25 أغسطس 2020، (مؤسسة النفط)

قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، إن الصراع الدائر على المنشآت النفطية في ليبيا «صراع دولي أكثر من كونه نزاعا داخليا على الإيرادات»، مضيفا أن دولا تستفيد ماليا من غياب النفط الليبي عن السوق العالمية، و«تحرك دمى ليبية، بدعم من المرتزقة الأجانب» لتطبيق الإقفالات فعليا.

جاء ذلك في كلمته عبر وسائل الاتصال المغلقة الثلاثاء الماضي، بحلقة نقاش حول تطورات الأوضاع في ليبيا عقب تصاعد التوتر والصراعات وانهيار سوق النفط، ضمن قمة الشرق الأوسط المتوسطي، حسب بيان المؤسسة على صفحتها بموقع فيسبوك، اليوم الخميس.

وأوضح صنع الله أن غالبية الليبيين يريدون رؤية استئناف إنتاج النفط، مصحوبا بشفافية حقيقية من جميع الأطراف بشأن الإيرادات والإنفاق، كما شدد على أن المتضرر الأكبر من الإغلاقات غير القانونية للمنشآت التي فرضت في المنطقة الشرقية والوسطى منذ يناير هو المواطن، وأكبر دليل على ذلك هو تدهور الجانب الخدمي واستمرار نقص السيولة.

رئيس «توتال» قلق من «عسكرة النفط»
من جانبه، أثنى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» باتريك بويانيه، على الدور الإيجابي للمؤسسة، واستمرارها في إنتاج وتصدير النفط والغاز، رغم الحروب الدائرة في ليبيا.

كما أبدى قلقه من الوجود العسكري حول المنشآت والموانئ النفطية، خصوصا في حالة اندلاع قتال بين الأطراف المتنازعة هناك، ما قد يؤدي إلى كارثة كبيرة مع خسائر جسيمة في الأرواح في صفوف المدنيين، مؤكدا ضرورة امتناع جميع الأطراف عن القتال والسماح للمؤسسة باستئناف الإنتاج كخطوة أولى نحو إطلاق حوار سياسي.

اقرأ أيضا: صنع الله يبحث مع سفير الاتحاد الأوروبي «الإقفالات النفطية»

وفي الختام، صرح صنع الله بأن المؤسسة تبذل كل ما في وسعها في حدود القانون، لفك الحصار وتسهيل استئناف صادرات النفط، وسيكون لديها بعد ذلك قدر كبير من العمل الذي يتعين علينا القيام به لإصلاح الأضرار التي لحقت بالمنشآت.

وتابع: «سنحتاج إلى مساعدة دولية، لكن لدينا شركاء جيدون، وإذا توافرت الظروف الأمنية الملائمة، فلا يوجد سبب يمنعنا من زيادة الإنتاج إلى أكثر من مليوني برميل في اليوم في غضون بضع سنوات».

يذكر أن القمة تجمع مئة شخصية من القادة والمؤثرين من شمال أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا من أجل طرح التحديات التي تمر بها المنطقة ومناقشة الحلول الممكنة لتلك التحديات.

المزيد من بوابة الوسط