تطلب من الأمم المتحدة رفع التجميد عن أصولها.. «القائمة السوداء» تسلب المؤسسة الليبية للاستثمار 4.1 مليار دولار

رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للمؤسسة الليبية للاستثمار، علي محمود. (الإنترنت)

أحصى رئيس المؤسسة الليبية للاستثمار، علي محمود، خسائر بقرابة 4.1 مليار دولار عوائد محتملة لحقوق الملكية بعد وضعها منذ 2011 في القائمة السوداء وتجميد أصول بقيمة 67 مليار دولار، مؤكدا أنه سيطلب من الأمم المتحدة السماح باستثمار سيولة بالمليارات في حسابات المؤسسة.

وقال محمود في مقابلة مع «رويترز» إن العقوبات أثرت بالسلب على نحو كبير على المؤسسة الليبية للاستثمار، إذ تعني القيود المفروضة على الاستثمار أنها فوتت نحو 4.1 مليار دولار في صورة عوائد محتملة إذا كانت قد استثمرت بما يتماشى مع متوسط السوق.

وأصدرت قبل أسابيع المحكمة التجارية الإنجليزية في لندن، حكما يقضي باعتبار مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار، برئاسة علي محمود، هو الممثل الشرعي الوحيد للمؤسسة في المملكة المتحدة، بموجب القانون الإنجليزي.

وجرى وضع المؤسسة الليبية للاستثمار على قائمة سوداء العام 2011 بسبب أنها كانت حينها تخضع لسيطرة أسرة معمر القذافي. كما جرى تقييم أصولها بواقع 67 مليار دولار العام 2012، لكن المؤسسة تخطط لتحديث ذلك في أكتوبر المقبل بعد مراجعة يقوم بها مستشارها المالي «ديلويت».

تجنب رسوم أسعار الفائدة السلبية
وأوضح محمود لـ«رويترز» هذا الأسبوع أن المؤسسة الليبية للاستثمار ترغب أيضا في تجنب رسوم أسعار الفائدة السلبية، التي كلفتها نحو 23 مليون دولار منذ 2011. وأضاف قائلا: «لدينا سيولة بمليارات في حساباتنا غير مستثمرة.. سيكون من الأفضل كثيرا الاستفادة من وضع السوق والاستثمار في الوقت الراهن».

وطالبت ليبيا في السابق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالموافقة على استثناء المؤسسة الليبية للاستثمار من العقوبات العام 2016، لكن الطلب رفض، إذ ترغب الأمم المتحدة في أن ترى حكومة مستقرة في البلاد قبل فعل ذلك.

تعديل في نظام العقوبات
ورغم أن المؤسسة الليبية للاستثمار لا تسعى إلى إلغاء كامل للعقوبات، فإنها تهدف إلى تقديم طلب إلى لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة لإجراء تعديل يسمح لها باستثمار، عبر جهة وصاية، جزء من السيولة النقدية المجمدة البالغة 12.7 مليار دولار التي يحتفظ بها مديرو الاستثمار التابعون لها.

ويشمل هذا جزءًا من حصيلة 796 حيازة لسندات، بقيمة 4.8 مليار دولار، استحق أجلها منذ 2011 وفق «رويترز».

وقال رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للمؤسسة الليبية للاستثمار، علي محمود: «إنها مضيعة للوقت وقرارات الاستثمار حساسة زمنيا».

وألحق تقلب السوق خلال أزمة فيروس «كورونا» الضرر بالمؤسسة الليبية للاستثمار، وخفض تقييم حيازاتها من الأسهم بنحو 5%، وحفز عملية إعادة هيكلة دين محتملة لبعض من مئات الشركات التابعة لها.

تحسين الحوكمة
وحول الصراع السياسي في ليبيا قال محمود: «نحن صندوق ثروة سيادي مستقل وليس لنا شأن بالنزاعات السياسية داخل البلاد حاليا.. هذا الصندوق مملوك لجميع الليبيين، ونحن نعمل لصالح جميع الليبيين».

وأوضح أن الحكومة تشرف على المؤسسة الليبية للاستثمار عبر مجلس أمناء، وتهدف لتحسين حوكمته بما يتماشى مع بقية الصناديق السيادية بحلول نهاية 2020، بما في ذلك الامتثال لمبادئ سانتياغو، وتعيين مدقق حسابات خارجي لمراجعة نتائجه المالية.