«التكتل الفيدرالي» يرفض الالتفاف على «إعلان القاهرة» ومبادرة رئيس مجلس النواب

شعار التكتل الاتحادي الفيدرالي. (أرشيفية: الإنترنت)

أعلن التكتل الاتحادي الوطني الفيدرالي، رفضه «القاطع لأي دعوة أو فكرة تلتف على (إعلان القاهرة) ومبادرة رئيس مجلس النواب» المستشار عقيلة صالح لحل الأزمة الليبية، و«إعادة تدوير المركزية تحت أية مسميات»، مطالبًا بإعادة تأسيس هيئة لصياغة الدستور تتكون من خبراء ومتخصصين للوصول إلى دستور توافقي «مرجعيته دستور الاستقلال (غير المعدل)».

كما أعلن التكتل، في بيان أصدره الخميس الماضي، رفضه دعوة الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور «أو منحها فرصة أخرى أو التعامل مع» مسوَّدة الدستور التي أعدتها الهيئة منذ 29 يوليو 2017، واصفًا المسوَّدة بأنها «باطلة بحكم قضائي».

نص البيان

بيان التكتل الاتحادي الوطني الفيدرالي رقم (4) لسنة 2020م،

في شأن آخر مستجدات المسار الدستوري...

بعد التحية..

نظرًا لأهمية المسار الدستوري في إعادة بناء وهيكلة الدولة على أسس توافقية واقعية يقبلها الجميع، فإننا نؤكد تمسكنا بما جاء في إعلان القاهرة ومبادرة السيد المستشار رئيس مجلس النواب، خاصة فيما يتعلق بتشكيل هيئة جديدة لوضع دستور توافقي بدل الهيئة منتهية الولاية وذلك للأسباب الآتية:

1- في مسوَّدة الهيئة منتهية الولاية بُنيت السلطة على النظام الرئاسي المركزي.

2- بُني مجلس الشيوخ على المغالبة بدل المساواة بين الأقاليم التاريخية الثلاثة.

3- ألغت هذه المسوَّدة المبادئ الحاكمة بدستور الاستقلال غير المعدل.

4- انتخاب الرئيس على المغالبة المكانية من خلال الدوائر الثلاث عشر بدل الأقاليم التاريخية الثلاثة.

5- تم التصويت على مشروع الدستور دون توقيع المصوِّتين على وثيقة إعلانه، مما يضعف قوتها كوثيقة رسمية.

6- مخالفة الهيئة للتعديل السادس للإعلان الدستوري الذي يستلزم موافقة أغلبية ممثلي المكونات الثقافية.

7- إن هيئة صياغة مشروع الدستور لم تمثل كل الأطياف السياسية والمكونات الثقافية، بسبب المقاطعة المسببة أو الاستبعاد، ومنهم التكتل الفيدرالي.

8-مخالفة الهيئة لقرار المؤتمر الوطني العام سنة 2014م، بضرورة إجراء استفتاء على المواد الحاكمة لصياغة أي دستور ومنها شكل الدولة ونظام الحكم.

9- تطور الأوضاع العسكرية والاجتماعية والاقتصادية بعد الحرب لا يتناسب نهائيًّا مع المسوَّدة، فقد خلقت قواعد جديدة فمثلاً: لم يعد هناك توافق على شكل الدولة الواحدة، بالإضافة إلى الخلل الجسيم في النسيج الاجتماعي.

10- إن هيئة صياغة مشروع الدستور تعتبر حكمًا منتهية الصلاحية لانتهاء ولايتها المقررة لها قانونًا وفق الإعلان الدستوري من العام 2014م، وفي أفضل التفسيرات منذ التعديل التاسع للإعلان الدستوري في 6-10-2015م، وأيضًا وفق الاتفاق السياسي في 24-3-2016م.

11- الأحكام القضائية التي تناولت قراراتها، أضعفت مشروعية وجودها ومسارها في تقرير الأحكام، كبطلان إقرار المسوَّدة بحكم قضائي من القضاء الإداري بالبيضاء، وما ترتب على حكم المحكمة العليا الإدارية بطرابلس بعدم الاختصاص، مما عقَّد الوضع الدستوري، حيث إن عدم اختصاص القضاء الإداري بأعمال الهيئة ألغى أحكام سابقة صادرة عنها أسقطت عضوية رئيس الهيئة الدكتورعلي الترهوني، وألغت مسوَّدة صلالة فأمسى لنا رئيسان ومسوَّدتان.

12- السلطة التشريعية بنيت على المغالبة بدلًا من الأغلبية المريحة.

13- تعاني ضبط مصطلحاتها وبناء السلطة التي بنيت على التركيز الإداري في مكان تواجد السلطات التنفيذية.

14- غياب الجزء الأهم وهو المقدمة، ففصلت ليبيا عن تاريخها وإرثها المديد، كما نهجت المسوَّدة التفصيل المتعمد لتقييد عمل المؤسسات المنتخبة ودورها، وشابها التناقض والتضارب بشكل عام وكأنه ممنهج لخلق أزمات مستقبلية.

15- التأثر بصراعات المرحلة واستهداف شخصيات ومؤسسات بعينها، كما التلاعب عن معالجة المركزية بآليات دستورية، ولم ترسخ اختصاصات الحكم المحلي ومعايير التقاسم العادل للموارد والثروات وآلياتها، وإهمال الدور التاريخي لمدينة بنغازي، وتلاعبه باختصاصات مجلس الشيوخ وآليات اتخاذ القرار فيه.

عليه فإننا نؤكد رفضنا القاطع لأي دعوة أو فكرة تلتف على إعلان القاهرة ومبادرة رئيس مجلس النواب بالخصوص، كدعوة الهيئة منتهية الولاية أو منحها فرصة أخرى أو التعامل مع المسوَّدة الباطلة بحكم قضائي أو أجزاء منها، إننا نطالب بالتأسيس الصحيح لهيئة دستور جديدة من الخبراء والمتخصصين للوصول إلى دستور توافقي مرجعيته دستور الاستقلال (غير المعدل)، إننا نرفض إعادة تدوير المركزية تحت أية مسميات فشكل الدولة إما مركب أو بسيط.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

صدر بمدينة بنِغازي - يوم الخميس

23 يوليو 2020مـ

02 ذو الحجة 1441هـ

الهيئة القيادية

التكتل الاتحادي الوطني (الفيدرالي).