السودان يعلن انسحاب الجانب الليبي من اتفاق لتكوين قوات حماية الحدود ويوقف عشرات «المرتزقة»

160 شخصا ضبطتهم قوات التدخل السريع السودانية قبل توجههم إلى ليبيا، 12 يوليو 2020، (وكالة الأنباء السودانية)

اعتقلت السلطات السودانية، 160 شخصًا بينهم أجنبيان عند الشريط الحدودي مع ليبيا، قالت إنهم كانوا في طريقهم إليها للعمل كـ«مرتزقة» في وقت أعلنت انسحاب الجانب الليبي من اتفاق لتكوين قوات مشتركة لحماية الحدود.

وقالت قوات الدعم السريع السودانية في بيان: «إن القوات المشتركة المتمركزة في الشريط الحدودي مع دولة لبيبا ألقت القبض على 160 شخصًا كانوا في طريقهم للعمل مرتزقة في القتال الدائر بليبيا، من ضمنهم اثنان أجانب» لم تكشف جنسيتيهما.

ونقل البيان عن قائد قوات الدعم السريع بولاية شمال دارفور، العميد جادو حمدان، قوله: «إن إرسال أبناء السودان للقتال كمرتزقة في ليبيا أمر غير مقبول» وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية اليوم الإثنين.

وتابع: «ما زلنا نواصل مراقبة وحراسة الحدود مع دولة ليبيا لمحاربة عمليات الهجرة غير النظامية والإتجار بالبشر وكل المنظمات الإجرامية العابرة للحدود».

السودان: ضبط 160 شخصًا حاولوا التسلل إلى ليبيا «للعمل كمرتزقة»

وسبق أن أعلن الناطق باسم قوات الدعم السريع، العميد جمال جمعة في يونيو الماضي، تمكن قوة أمنية مشتركة من اعتقال 122 شخصًا بينهم ثمانية أطفال، كانوا متوجهين للعمل مرتزقة في ليبيا.

التداعيات المحتملة للاقتتال في ليبيا على السودان
وفي السياق ذاته، حذر الفريق أول عضو مجلس السيادة في السودان، ياسر العطا، من التداعيات الخطيرة على بلاده التي قد تنجم عن الاقتتال في ليبيا، في ضوء الحشود في محيط مدينة سرت.

وأكد العطا أن القوات المسلحة والدعم السريع تتوليان حماية الحدود السودانية الليبية وترصدان كل ما يهدد الأمن.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية عن العطا وصفه ما يحدث في ليبيا، في تصريح تلفزيوني بأنه، «مؤسف للغاية وأن تأثيراته وتداعياته وتهديداته ستعم كل دول الجوار».
ورأى عضو مجلس السيادة السوداني أن تحول بلاده إلى «مأوى لعناصر التنظيمات المتطرفة كداعش والقاعدة»، قد يكون إحدى «التداعيات المحتملة للاقتتال في ليبيا»، في ضوء التعزيزات العسكرية الجارية في محيط مدينة سرت.

انسحاب الجانب الليبي من اتفاق لتكوين قوات مشتركة لتأمين الحدود
وأعلن العطا في هذا الشأن وجود «فصائل ومليشيات ومرتزقة ومجموعات رسمية من كل أصقاع العالم تقاتل في ليبيا الآن».

وكشف المسؤول السوداني الرفيع أن اتفاقًا جرى بين الطرفين، الليبي والسوداني، على تكوين قوات مشتركة لحماية الحدود، إلا أن القوات الليبية انسحبت نظرًا للوضع الأمني، فيما بقيت القوات السودانية تعمل على حماية الحدود.

المزيد من بوابة الوسط