مؤسسة النفط تطالب بوجود قوة أمنية «محترفة ومستقلة» لحماية حقول النفط

مقر المؤسسة الوطنية للنفط. (الإنترنت)

طالبت المؤسسة الوطنية للنفط، بوجود قوة أمنية محترفة ومستقلة لحماية حقول النفط، تكون قادرة على مقاومة الضغط الذي تمارسه الجماعات المسلحة، معبرة عن قلقها الشديد «إزاء استعمال منشآتها النفطية كمواقع حربية»، والذي يمكن أن يشعل الحرب ويتسبب في دمار  منشآت النفط والغاز.

ودانت المؤسسة في بيان اليوم، مرتزقة فاغنر والمرتزقة السوريون والجنجويد في المنشآت النفطية، وآخرها في ميناء السدرة، مطالبة بانسحابهم فورا من جميع منشآتها، كما دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لإرسال مراقبين للإشراف على عملية إنهاء الوجود العسكري في مناطق عمليات المؤسسة في كافّة أرجاء البلاد.

وأكد البيان أن ما يهم المؤسسة الوطنية للنفط في المقام الأول هو سلامة وصحة الـ65 ألف موظف، الذين يعملون لصالح المؤسسة في كامل ربوع ليبيا، لافتا إلى أن رئيس مجلس إدارة المؤسسة المهندس مصطفى صنع الله، أصدر تعليماته لكافة المديرين التابعين للمؤسسة بمراجعة تدابير السلامة في ظل هذه التهديدات المتزايدة.

مؤسسة النفط قلقة من «استعمال منشآتها النفطية كمواقع حربية»

وتابع «لكن على جميع الليبيين أن يتذكروا أنّ ليبيا تعتمد أساسا على قدرتها على إنتاج وتصدير النفط والغاز، وبالتالي، فإن حماية المنشآت النفطية من التلف هي أولوية بالنسبة لكل من يرغب في أن يشهد ازدهار ليبيا.. لكن للأسف الشديد، يوجد داخل منشآت المؤسسة الوطنية للنفط عدد كبير من المرتزقة الأجانب الذين لا يريدون ذلك»، مضيفا أنهم يعملون لصالح حكومات دول أخرى لديها مصلحة فعلية في إقفال الإنتاج الليبي وإلحاق الضرر بالبنية التحتية، لأن هذا يُترجم إلى ملايين الدولارات من الايرادات الإضافية لصناعاتهم النفطية.

وأكدت المؤسسة أها تراقب الأوضاع عن كثب لتوثيق الأنشطة غير القانونية التي تحدث داخل منشآت المؤسسة الوطنية للنفط، وستواصل القيام بذلك، «ولن تتردد في ملاحقة كل من يضر بمصدر الدخل الوحيد في ليبيا قضائيا».

وأضافت المؤسسة أن استمرار الإغلاق المفروض على النفط الليبي لا يساهم فقط في مساعدة مصدري النفط الأجانب من خلال إزاحة الإنتاج الليبي من الأسواق العالمية فحسب، بل يتسبب أيضًا في أضرار جسيمة للآبار والحقول وخطوط الأنابيب والمعدات السطحية، ما يهدد ثروة ليبيا المستقبلية ويزيد من تدهور قدرتها الإنتاجية.

ودعت المؤسسة الوطنية للنفط، كافة الليبيين الوطنيين الشرفاء إلى دعم المساعي الرامية إلى إنهاء هذا الإغلاق القسري، والتصدي لمصالح عملاء الأجانب العازمين على منع ليبيا من إنتاج النفط، وينبغي على جميع الليبيين العمل من أجل منع استخدام المنشآت النفطية كورقة مساومة سياسية من قبل الجماعات المسلحة.

وشددت علي جميع الجهات تبني مبدأ الشفافية فيما يتعلق بالمال العام والإيرادات النفطية، مؤكدة أنها طالبت لسنوات كافة المؤسسات بتكريس متزايد لهذا المبدأ، «ومن خلال السعي الى تحقيق اقصى قدر من الشفافية، يمكننا اقناع الليبيين العقلانيين والمنصفين بضرورة العمل من اجل بناء السلام بدلا من مواصلة الصراع».

المزيد من بوابة الوسط