أسرة عبدالله السنوسي تعتزم رفع شكوى ضد الرئيس الموريتاني السابق

رئيس المخابرات الليبية السابق، عبد الله السنوسي خلال محاكمته. (الإنترنت)

اتهمت أسرة رئيس المخابرات الليبية السابق، عبد الله السنوسي، الرئيس الموريتاني الأسبق، محمد ولد عبد العزيز، بـ«بيع والدهم»، معلنين نيتهم السفر، الإثنين المقبل، إلى نواكشوط لتقديم شكوى ضده.

ودخلت أسرة مدير مخابرات معمر القذافي، المقيمة في القاهرة، على الخط مع مباشرة البرلمان الموريتاني التحقيق في تسيير الرئيس السابق الشأن العام خلال العشرية الماضية، ورفض ولد عبد العزيز المثول أمامها.
 
اقرأ أيضًا.. وزير الخارجية الموريتاني: فتوى دينية وراء تسليمنا عبدالله السنوسي إلى ليبيا

ونقلت وسائل إعلام موريتانية منها وكالة «تقدم» الإخبارية، السبت، عن مصادر ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ، قولها إن أعضاء من أﺳﺮﺓ ﺍﻟﺴﻨﻮسي حجزوا، ﺍلإﺛﻨﻴﻦ، ﺘﺬﺍﻛﺮ ﺳﻔﺮ إلى ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻧﻮﺍﻛﺸﻮﻁ ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﺷﻜﻮى ﺿﺪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﻋﺒد ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ، الذي يتهمونه ﺑـ«ﺒﻴﻊ ﻭﺍﻟﺪﻫﻢ ﻭﻃﻌﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻬﺮ ﻭﺗﺴﻠﻴﻤﻪ ﻟﻌﺪﻭﻩ، ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ الاﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ السابقة، في ﻟﻴﺒﻴﺎ».

تسليم السنوسي إلى السلطات الليبية
وسلمت موريتانيا في 5 سبتمبر 2012 السنوسي إلى السلطات الليبية آنذاك في صفقة أثارت الكثير من الجدل، وشملت من بين عدة أمور إطلاق ليبيا سراح كل الموريتانيين المحتجزين لديها أو العالقين في مناطقها المختلفة، ورفع الحظر عن الاستثمارات الليبية في نواكشوط، والاتفاق على طريقة للتعامل مع الديون الليبية على موريتانيا من بين بنود أخرى.
 
اقرأ أيضًا: الولايات المتحدة تجدد التأكيد على ضرورة «مساءلة مهندسي الأيام الأكثر ظلمة في ليبيا»

وقال رئيس «المؤتمر الوطني العام» آنذاك، محمد يوسف المقريف، بخصوص الصفقة إنه «يتحمل المسؤولية الكاملة عن عملية جلب السنوسي لاعتبارات وطنية»، في وقت قال رئيس الوزراء الأسبق عبد الرحيم الكيب، إنه دفع 200 مليون دينار لجلب عبد الله السنوسي من موريتانيا.

اتهامات لموريتانيا بالتخلي عن تعهداتها
العنود السنوسي ابنة رئيس مخابرات القذافي اتهمت الحكومة الموريتانية بالتخلي عن تعهداتها السابقة فيما يخص والدها.

وقالت في العام 2017 إن تواجد وزير المالية الموريتاني ضمن الفريق الذي قام بتسليم والدها للسلطة الجديدة في ليبيا، يعد «دليلًا واضحًا على وجود صفقة، واستلام الحكومة الموريتانية أموالًا لقاء تسليم السنوسي»، علمًا بأن السنوسي تم توقيفه في موريتانيا في مارس 2012.

وظل محمد ولد عبد العزيز يردد قبل تسليمه بأنه «ينبغي محاكمته في موريتانيا» قبل اتخاذ قرار حول إمكانية ترحيله، وقال إن «السنوسي لديه مشاكل مع القضاء في موريتانيا، وينبغي محاكمته لدخوله البلاد بهوية مزورة». وأضاف: «جواز السفر الذي دخل به السنوسي إلى موريتانيا ليس مزورًا، لكنه يذكر أنه مالي الجنسية مع اسم مزيف، لذلك ينبغي أن يحاكمه القضاء الموريتاني».

تبييض أموال
وتمت محاكمة السنوسي في ليبيا مع 36 آخرين من القيادات السابقة، وحُكم عليه بالإعدام رميًّا بالرصاص في يوليو 2015، مع سيف الإسلام، وسبعة آخرين من رموز النظام السابق.

وفي موريتانيا يواجه الرئيس السابق اتهامات خطيرة حول وجهة أموال صفقة تسليم السنوسي، حيث تشير المعلومات إلى أن المبلغ تم سحبه من الخزينة العامة للدولة بعد إدراجه ضمن ميزانية البلاد للعام 2012 قبل أن يختفي ليظهر في شكل عجز في الموازنة في عملية اُعتُبرت تبييضًا للأموال.

وفي الأثناء تشغل قضايا «فساد» ولد عبد العزيز الرأي العام الموريتاني، إذ أعدت لجنة تحقيق برلمانية مئتي سؤال لطرحها على الرئيس السابق في جلسات عدة، التي نشرتها أمس وكالة «الأخبار» الموريتانية المستقلة، في حين رفض الأخير الامتثال أمامها الخميس الماضي.