مواطنون في سبها يرفضون تحويل معاناة الجنوب إلى خطر يهدد وحدة ليبيا

مواطنون من سبها يلقون بيانا لتأكيد وحدة ليبيا، 9 يوليو 2020، (بوابة الوسط)

أصدر عدد من المواطنين في سبها بيانا رفضوا فيه استغلال «معاناة مدنهم ومناطقهم لتحقيق الأطماع والغايات الشخصية والجهوية والقبلية القاصرة» في إشارة إلى أوضاع الجنوب، رافضين تحويل تلك «المعاناة، الموجودة في كل ربوع ليبيا، إلى خطر يهدد وحدة البلاد ووجودها».

يأتي هذا الحراك الشعبي بعد يوم من إعلان 14 عضوًا في مجلس النواب عن فزان، تشكيل «تكتل فزان النيابي» تماشيا مع «التوجه العام للمرحلة القادمة نحو آفاق العمل الجماعي الذي يوفر تكتلًا مؤثرًا وفعالًا، وانطلاقًا من المحافظة على المسار الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة والنهوض بالعمل البرلماني للمشاركة في رسم خارطة جديدة لحلحلة الأزمة الليبية التي كانت فيها فزان المنطقة الأكثر تضررًا سياسيًّا وخدميًّا».

ليبيا دولة واحدة
وتناول بيان المواطنين عدة «مبادئ وثوابت، أولها أن ليبيا دولة واحدة مستقلة ذات سيادة، وهي دولة مدنية ديمقراطية، يقرر الشعب الليبي مصيره فيها من خلال الانتخابات النزيهة والشفافة، والمستندة على التعاقد الاجتماعي الطوعي المتمثل في الدستور، الذي يجب الإسراع في إنجازه والاستفتاء عليه».

وطالب المواطنون بخروج جميع القوى الأجنبية والمجموعات المسلحة الخارجية، ووقف الحملات الإعلامية، وخطابات التحريض والكراهية المؤججة للصراع والمؤسسة للتقسيم، محملين الأمم المتحدة والمجتمع الدولي المسؤولية عن الصمت حيال التدخلات الدولية، وداعين إلى البدء فورا في حوار ليبي ليبي على كل المستويات في إحدى المدن الليبية.

ودعا البيان ما سماها بـ«حكومات الأمر الواقع القائمة شرقا وغربا» إلى «وضع حد لحالة التشظي والانقسام، وتداعياتها على كل أبناء الشعب الليبي، والجلوس على طاولة الحوار الوطني ونبذ الاقتتال».

رفض أي صيغة تهيئ للتقسيم
وأكد «الرفض التام لأى صيغة أو أي نظام جغرافي أو إدارى من شأنه أن يهيئ للتقسيم مستقبلا أو أن يكون مدخلا يفضي إليه».

وأشار المواطنون إلى أن الجنوب الليبي جزء مهم من الوطن، ووجوده في أى حوار لصناعة وصياغة مستقبل البلاد «مطلب لا يمكن التنازل عنه»، ويجب أن يتم الاختيار له «عبر طرق مناسبة وعادلة من خلال إشراك أطر وفعاليات ومناطق وبلديات الجنوب، لضمان الاختيار الأمثل لمن يعبر عنهم».

ولفت البيان إلى أن «الموارد والثروات الليبية حق لكل الليبيين، ولا يسمح أن تتحول إلى أطماع دولية أو محلية، ويجب أن تدار بطريقة عادلة تضمن العدالة الاجتماعية لكافة المواطنين، وبما يحقق التنمية للدولة والمجتمع».

واختتم البيان بدعوة المواطنين في كل ربوع ليبيا إلى «رفع أصواتهم عالية لفضح ورفض كل الدعوات العلنية والخفية لتقسيم ليبيا».

المزيد من بوابة الوسط