بنسودا: اكتشاف 11 مقبرة جماعية في ليبيا قد يشكل جرائم حرب

المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا. (موقع المحكمة)

أكدت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، أنها لن تتردد في توسيع نطاق التحقيق «لتشمل الدعاوى القضائية المحتملة أيّ حالات جديدة من الجرائم» في ليبيا، لافتة إلى أن اكتشاف 11 مقبرة جماعية في ترهونة «قد يُشكل هذا دليلا على جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية».

وقالت بن سودا في بيان اليوم الإثنين: «يساورني قلق بالغ من التقارير الأخيرة التي أفادت بالعثور على عدة مقابر جماعية في مدينة ترهونة وضواحيها في ليبيا». مؤكدة أن مكتبها «تلقى معلومات موثوقة بشأن اكتشاف إحدى عشرة مقبرة جماعية مزعومة تحتوي على رجال ونساء وأطفال. وقد يُشكل هذا دليلا على جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية».

ودعت بنسودا «السلطات الليبية إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية مواقع المقابر الجماعية وتأمينها، وضمان أن تتم جميع الإجراءات المتخذة في هذا الصدد على نحو لا يخل بالتحقيقات المستقبلية».

ورحبت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بقرار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، الذي عرضا تقديم الدعم في هذا الصدد، من خلال بيانه المؤرخ في 12 يونيو الجاري.

وأعربت بنسودا عن تطلعها إلى التعاون مع السلطات الليبية والأمم المتحدة وجميع الشركاء المعنيين العاملين، «لإجراء تحقيقات بخصوص هذه المقابر التي من شأنها أن تكون أدلة لجرائم فظيعة ارتُكبت في ترهونة».

وبالإضافة إلى ذلك، كررت بنسودا الإعراب عن قلقها «من التصعيد الخطير لأعمال العنف والأعداد الكبيرة من الضحايا المدنيين، التي أفادت التقارير أنها نجمت إلى حد كبير عن الغارات الجوية وعمليات القصف».

ولاحظت المدعية العامة بالمحكمة الجنائية الدولية «بقلق بالغ تقارير وسائل الإعلام وغيرها من التقارير التي تفيد بزيادة كبيرة في كمية المعدات العسكرية ونوعيتها التي تمَّ نشرها أخيرا في ليبيا»، منبهة إلى أن «توجيه هجمات متعمدة ضد السكان المدنيين، أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية، يُعد جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي».

وأوضحت أن نظام روما الأساسي «يحظر أيضا توجيه هجمات متعمدة ضد المستشفيات والمباني الأخرى المحمية بموجب القانون الدولي، مثل دور العبادة أو التعليم، عندما لا تكون أهدافا عسكرية. وحتى عندما يتعلق الأمر بهدف عسكري، يجب ألا يتسبب الهجوم في إلحاق ضرر مفرط بالمدنيين».

ودعت بنسودا جميع الأطراف والجماعات المسلحة الضالعة في القتال إلى الاحترام الكامل لقواعد القانون الدولي الإنساني. مبينة أن هذا يشمل اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمرافق الصحية ومراكز الاحتجاز.

وعلى وجه الخصوص، دعت بنسودا «جميع القادة، سواء كانوا عسكريين أو مدنيين، إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة للامتثال لواجبهم الفردي لمنع مرؤوسيهم، الذين هم تحت قيادتهم أو سيطرتهم الفعلية، من ارتكاب الجرائم ومعاقبتهم على جرائمهم». مذكرة بأن «الحالة في ليبيا لا يزال تُمثل أولوية بالنسبة لمكتبي. وبالتالي، لن أتردد في توسيع نطاق تحقيقاتي لتشمل الدعاوى القضائية المحتملة أيّ حالات جديدة من الجرائم».

المزيد من بوابة الوسط