الجزائر تبحث عن فرص استضافة وساطة لحل الأزمة الليبية خلال زيارة السراج

تبون يستقبل السراج في قصر الرئاسة الجزائري، 20 يونيو 2020، (الرئاسة الجزائرية)

وصل، اليوم السبت، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج إلى الجزائر في زيارة قصيرة يستطلع خلالها المسؤولين فرص استضافة وساطة بين الأطراف الليبية.

وقالت رئاسة الجمهورية الجزائرية إن الرئيس عبد المجيد تبون، استقبل السراج خلال زيارة تدوم يومًا واحدًا دون تقديم مزيد التفاصيل.

وفي مطار الجزائر الدولي، اُستُقبل السراج من قبل الوزير الأول عبد العزيز جراد ووزير الشؤون الخارجية صبري بوقادوم ووزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية كمال بلجود، فيما كانت الزيارة فرصة للقاء تبون الذي عرض أخيرًا تنسيق الجهود مع تونس ومصر لتجاوز الأزمة الراهنة.

اقرأ أيضًا: مباحثات جزائرية مع أربع دول حول ليبيا على ضوء جهود وساطة

وتسعى الجزائر إلى عقد مؤتمر حوار وطني ليبي - ليبي، وكان مقررًا عقده في الجزائر نهاية شهر فبراير الماضي، قبل أن يتم إلغاؤه بسبب التطورات الميدانية في ليبيا والتدخلات الإقليمية.

زيارة عقيلة صالح
وقبل أسبوع قام رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بزيارة إلى الجزائر أطلع خلالها المسؤولين الجزائريين على المبادرة التي قدمها، وأعلنت في مصر والمسماة باسم «إعلان القاهرة»، وتلقى وعودًا من تبون بجمع شمل الليبيين وجمعهم على طاولة الحوار والوصول إلى حل طبقًا لمخرجات مؤتمر برلين.

تحركات الجزائر تأتي في وقت كشف رئيسها حصوله على مواقف إيجابية من كل الأطراف الليبية لإقامة حوار ليبي- ليبي، مشيرًا إلى رد إيجابي من المشير خليفة حفتر والسراج وعقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري.

اقرأ أيضًا: خلال لقائه عقيلة صالح.. الرئيس الجزائري يؤكد موقف بلاده الثابت من الأزمة الليبية

ضرورة وقف الدماء الليبية
وأضاف تبون في مقابلة تلفزيونية أنه «كان من المقرر في وقت سابق أن يجتمع خليفة حفتر وفائز السراج في الجزائر للتوقيع على اتفاق سلام، لكن تدخلت دولة أخرى وقالت إنه يتوجب أن يكون التوقيع على أرضها، كما تدخلت أطراف أخرى». وتابع: «في الحقيقة نحن لا يهمنا أين يكون التوقيع حتى ولو تم على متن طائرة في السماء، ما يهمنا فقط أن يتوقف الدم الليبي».

وتنصب مساعي الجزائر حاليًا على الدعوة إلى وقف التصعيد العسكري بعد تمكن قوات حكومة الوفاق من السيطرة على طرابلس ومدن أخرى، وسعيها إلى السيطرة على مدينة سرت وقاعدة الجفرة؛ علمًا بأن حكومة الوفاق رفضت الدعوة المصرية لعقد اجتماع وزاري طارئ، للجامعة العربية، يتناول الأزمة الليبية.