المنظمة الليبية للإعلام المستقل تندد باعتقال المدون والناشط خالد السكران

الناشط المدني خالد السكران، (أرشيفية: الإنترنت)

نددت المنظمة الليبية للإعلام المستقل باعتقال المدون والناشط المدني، خالد موسى السكران، من قبل الاستخبارات العسكرية في مدينة بنغازي، معتبرة أن اعتقاله يعد «إخفاءً قسريًّا».

وقالت المنظمة في بيان، الثلاثاء، إن جهات عسكرية تابعة للقيادة العامة ألقت القبض على خالد السكران من أمام بيته في مدينة بنغازي يوم الثلاثاء 9 يونيو الجاري «وجرى إيداعه مقر الاستخبارات العسكرية في شارع جمال عبدالناصر وسط البلاد بالمدينة في انتهاك صارخ للقوانين المحلية والمواثيق الدولية».

وأضافت أنه «ومن ذلك اليوم لم يعد السكران إلى بيته وانقطع الاتصال بينه وبين أهله ولم تحدد أي جهة مسؤوليتها عن عملية احتجازه ولا التهم الموجهة إليه»، واصفة عملية القبض عليه بأنها «جريمة إخفاء قسري يجرمها القانون الليبي والمواثيق الدولية».

اقرأ أيضًا: جهة أمنية تستدعي الناشط خالد السكران ولم تخلِ سبيله

وتعد هذه العملية ثاني عملية قبض تقوم بها الأجهزة الأمنية والعسكرية على الناشط خالد السكران بعد القبض عليه في 2 يناير الماضي من قبل جهاز الأمن الداخلي في بنغازي، قبل أن يفرج عنه بعد 24 ساعة من احتجازه ووضع اسمه ضمن الممنوعين من السفر ولم يتم تبليغه بذلك الإجراء إلا عندما حاول السفر من مطار بنينا الدولي في 22 يناير 2020 ومنعته السلطات الأمنية من السفر.

ويعد السكران أحد النشطاء السياسين في المدينة، وقد ظهر في عدة لقاءات تلفزيونية في عديد القنوات الفضائية مناقشًا الوضع السياسي في ليبيا، كما أنه ينشر عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي تحليلات سياسية بين الحين والآخر.

وقالت المنظمة إن السكران «ليس من النشطاء الذين يظهرون معبرين عن وجهة نظر السلطات الحاكمة في الشرق، وقد دعا إلى الحل السياسي والحوار في منشوراته التي لاقت استهجانًا من بعض المؤيدين للحرب على طرابلس».

السلطات في الشرق تلجم أصوات المنتقدين
وأشارت إلى أن السلطات العسكرية في شرق البلاد لا تزال تحتجز الصحفي، إسماعيل بوزريبة الزوي، الذي ألقت القبض عليه في مدينة اجدابيا منذ 20 ديسمبر 2018 وأودعته سجنًا عسكريًّا بمدينة بنغازي، وحرمت أهله من زيارته ولا معرفة مصيره إلى تاريخ اليوم، مطالبة بإطلاقه.

واتهمت المنظمة لليبية للإعلام المستقل السلطات في شرق ليبيا المدنية منها والعسكرية بانها «سطوتها في لجم أصوات كل من تعتبرهم صوتًا منتقدًا لها أو مخالفًا لوجهات نظرها»، مدللة على ذلك بتصريحات سابقة لرئيس أركان القوات المسلحة، رئيس اللجنة العليا لمكافحة فيروس كورونا، الفريق عبدالرازق الناظوري في أواخر مارس الماضي عندما قال «أي شخص تسمعونه ينتقد اعتبروه خائنًا».

وقالت المنظمة إنه بعد أيام من تصريح الناظوري جرى «احتجاز الطبيب العسكري محمد عجرم من قبل مسلحين والتحقيق معه بسبب مداخلة تلفزيونية انتقد فيها اللجنة المختصة بمواجهة فيروس كورونا المستجد، وحديثه عن عدم تجهيز المستشفيات والمرافق الصحية والطبية بالمواد والأجهزة اللازمة لمواجهة فيروس كورونا».

وفي 7 مايو 2020 ألقى جهاز الأمن الداخلي بالحكومة الموقتة القبض على المدون المؤيد لـ«عملية الكرامة» منير زغبية بسبب منشور له عبر حسابه الشخصي على «فيسبوك» انتقد فيه إدارة الحكومة الموقتة لملف العالقين خارج ليبيا وأن الفساد يشوب هذا الملف، «ليتم إطلاقه بعد تدخل الفريق الناظوري لكن تمت مصادرة هاتفه والدخول إلى حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي وواتساب وفايبر» تقول المنظمة.

السلطات الأمنية لا تلتزم بالمطالبات القانونية
ولفتت المنظمة الليبية للإعلام المستقل إلى أن السلطات الأمنية في الشرق والغرب والجنوب ضربت بعرض الحائط مطالباتها القانونية المتكررة «بأن تلتزم الإجراءات القانونية المطلوبة في حال ارتكاب الصحفيين أو المدونين جرائم صحفية يعاقب عليها القانون، التي تتطلب أخذ الإذن من الوزير المختص ثم تقديم الشكوى إلى نيابة الصحافة التي شكلت خصيصًا للنظر في كافة القضايا التي تتعلق بحرية الرأي والتعبير بما في ذلك التدوين والعمل الصحفي»، مضيفة أنها «لم تعر لها اهتمامًا في انتهاك صريح لحقوق الإنسان في ليبيا التي لايزال مؤشر حرية الصحافة فيها يقبع ضمن الدول القامعة لحرية الرأي التعبير».

المزيد من بوابة الوسط