البعثة الأممية تدعو إلى «إسكات صوت السلاح» لاستئناف الحوار وترحب بدعوات وقف القتال

شعار البعثة الأممية. (أرشيفية: الإنترنت)

حثت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على ضرورة «إسكات صوت السلاح» من أجل استئناف الحوار «بنية صادقة»، معلنة عن ترحيبها بدعوات وقف القتال واستئناف عملية المفاوضات.

وقالت البعثة في بيان، اليوم الأحد، إن «المآسي التي شهدتها ليبيا خلال سنة ونيف تؤكد أن أي حرب بين الليبيين هي حرب خاسرة ولن يكون هناك من منتصر حقيقي فيها، بل مجرد خسائر فادحة يتكبدها الجميع في بلاد تعاني أصلاً من النزاع منذ أكثر من تسع سنوات».

الحل السياسي في متناول اليد
وأكدت البعثة على أن «الحل السياسي للأزمة الليبية القائمة منذ زمن طويل لا يزال في متناول اليد»، مبدية استعدادها «كما كانت دوماً، لتسيير عملية سياسية تشمل الجميع يقودها الليبيون ويمسكون بزمامها».

واعتبرت البعثة أن «من البوادر المشجعة على ذلك الدعوات التي أطلقها مؤخراً قادة ليبيون لاستئناف مثل هذه المحادثات بهدف إنهاء القتال والانقسام مما سيمهد الطريق لحل سياسي شامل يستند إلى الاتفاق السياسي الليبي وضمن إطار خلاصات مؤتمر برلين وقرار مجلس الأمن 2510 والقرارات الأخرى ذات الصلة».

لكن البعثة اشترطت «لكي تُستأنف المحادثات بنية صادقة، لا بد من إسكات صوت السلاح». وفي ضوء ذلك، رحبت البعثة بالنداءات التي وجهتها الجهات الفاعلة الدولية والإقليمية في الأيام الأخيرة إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية في ليبيا.

محاثات اللجنة العسكرية يجب أن تقترن بتنفيذ صارم واحترام تام لقرار مجلس الأمن
كما دعت البعثة الأطراف الليبية «إلى الشروع سريعاً وبصورة بناءة في محادثات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 من أجل التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار» مشددة على ضرورة «أن تقترن محادثات 5+5 بتنفيذ صارم واحترام تام لقرار مجلس الأمن بشأن حظر الأسلحة المفروض على ليبيا والذي تم تجديده مؤخراً».

نزوح أكثر من 16 ألف ليبي خلال الأيام الأخيرة
وأكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أنها «لا تزال تشعر بالاستياء الشديد إزاء الضرر الذي طال السكان المدنيين من جراء دورة العنف التي تدور رحاها في ليبيا». لافتة إلى أن «التحركات العسكرية الأخيرة في طرابلس الكبرى وترهونة أدت إلى موجات جديدة من النزوح وتسببت في معاناة لأكثر من 16000 ليبي في الأيام القليلة الماضية».

ولفتت البعثة في بيانها إلى أن «التقارير الواردة عن اكتشاف عدد من الجثث في مستشفى ترهونة تبعث على الانزعاج الشديد». داعية «سلطات حكومة الوفاق الوطني إلى إجراء تحقيق سريع ونزيه».

وأضافت أنها تلقت العديد من التقارير عن نهب وتدمير الممتلكات العامة والخاصة في ترهونة والأصابعة، مرجحة أن تكون «في بعض الحالات أعمال انتقام وثأر من شأنها أن تزيد من تآكل النسيج الاجتماعي الليبي».

وذكِّرت البعثة في ختام البيان جميع الأطراف في ليبيا بضرورة احترام سيادة القانون والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني من أجل حماية المدنيين والمنشآت المدنية بما في ذلك مرافق الرعاية الصحية والمدارس ومرافق الاحتجاز، ولا سيما في ظل تفشي جائحة كوفيد-19.

المزيد من بوابة الوسط