جريدة فرنسية تكشف «تجنيد سوريين قصر» في ليبيا لأول مرة منذ 2014

مقاتلون تابعون لحكومة الوفاق بأحد محاور القتال جنوب طرابلس. (فرانس برس)

قالت جريدة «لوبوان» الفرنسية، الثلاثاء، إنها المرة الأولى التي يوثق فيها خبراء معترف بهم، «تجنيد قصر في ليبيا» منذ بداية الحرب في عام 2014.

واستندت الجريدة الفرنسية، في تقرير لها، إلى نتائج تحقيقات المنظمة غير الحكومية «سوريون من أجل الحقيقة والعدالة» ومقرها في فرنسا، وبدعم من الصناديق الأوروبية المختلفة، إذ جمعت العديد من الشهادات في سورية وليبيا، ورفعت بعض الغموض حول أساليب «الميليشيات السورية الموالية لتركيا».

واستنادا الى المصدر نفسه فإن «الأطفال الذين جندتهم فصائل في تحالف الجماعات المتمردة المدعومة من تركيا، يقاتلون حاليا في ليبيا» إلى جانب حكومة الوفاق.

وبحسب تقديرات المراقبين والدبلوماسيين أرسلت تركيا ما بين 2000 و4000 مقاتل سوري إلى الجبهة الليبية منذ بداية العام، في حين أن حصة القاصرين لا تزال محدودة على الأرجح، إذ يتم تنظيم هؤلاء المجندين وتدريبهم من قبل العديد من الجماعات المتمردة السورية.

وبحسب ما ورد في الجريدة تم تدريب ما لا يقل عن 25 طفلاً على القتال في ليبيا من قبل أحد حلفاء أنقرة الرئيسيين في شمال سورية «لواء المعتصم».

وتتجنب الجماعات المسلحة السورية لفت الانتباه إلى كتائب القصر، إذ قام المجندون بتزوير وثائق هوية هؤلاء الجنود الأطفال من خلال تزوير أماكن إقامة جديدة وتواريخ الميلاد، وبالتالي يتم تسجيلهم في صفوف «الجيش الوطني السوري» تحت اسم مستعار، وأحيانًا يتم تسجيلهم تحت اسم شقيقهم الأكبر.

ويؤكد للمنظمة غير الحكومية مقاتل من «فرقة السلطان مراد» أرسل إلى غرب ليبيا في فبراير الماضي، أن خمسة أطفال على الأقل هم جزء من مجموعته التي تضم حوالي عشرين جنديًا، وهذا الفصيل من المقاتلين التركمان، كما حدد الخبراء السوريون مجموعة السلطان سليمان شاه، وهم المتمردون الذين يحنون إلى الإمبراطورية العثمانية.

انتهاك اتفاقية حقوق الطفل
ويعتبر نقل الأطفال المقاتلين في حد ذاته انتهاكًا لاتفاقية حقوق الطفل، وهو بروتوكول للأمم المتحدة وقعت عليه تركيا وكذلك سورية وليبيا.

وقال الناطق باسم الاتحاد الأوروبي بيتر ستانو، إنه يسعى منذ شهرين لوضع «كل المشاركين في النزاع أمام واقع احترام القانون الدولي .. وأولئك الذين ينتهكونه سيحاسبون»، وذلك بموجب المهمة البحرية «إيريني» المفترض أن تفرض حظر الأسلحة.

تعليق «الوفاق»
من جانبه قال مصدر لحكومة الوفاق في تصريح لجريدة «لوبوان» إن المشير خليفة «حفتر هو الذي يرسل القُصَّر للقتال، وليس الجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق»، نافياً اتهامات المنظمة غير الحكومية السورية.

وبحسب المصدر «قُبض على بضعة جنود تتراوح أعمارهم بين 16 و17 الشهر الماضي جنوب طرابلس، واحتجزوا منذ ذلك الحين في سجن الأحداث»، ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن مصدر آخر قوله إن أحدهم عمره أقل من 15 عاما.

كلمات مفتاحية