بسبب الاشتباكات المسلحة.. دوائر ربط رئيسية للكهرباء بين شرق البلاد وغربها باتت خارج الخدمة

حتى مقر شركة الكهرباء في السواني بوابة الجبس لم يسلم من القذائف العشوائية، 20 مايو 2020 (صفحة الشركة على فيسبوك)

قال مدير عام التحكم بالشركة العامة للكهرباء، المهندس محمد مختار، إن الاشتباكات المسلحة في عدد من المناطق ومنها العاصمة طرابلس ألحقت أضرارا بخطوط نقل وتصريف الطاقة وخطوط الجهد الفائق 400 كيلو فولت و220 كيلو فولت. 

وأوضح مختار أن هناك نحو 30 دائرة نقل وطاقة تأثرت، مما أدى إلى انعزال بين الشبكتين الشرقية والغربية، في ظل وجود قدرات إنتاجية فائضة في المنطقة الشرقية، لم تتمكن الشركة من الاستفادة منها أو توزيعها، حسب تصريحه خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الشركة الثلاثاء الماضي. 

وضرب مختار مثلا بمحطة الخليج، التي تنتج 320 ميغاوات، ولا يمكن الاستفادة بها، «نتفرج عليها دون الاستفادة منها، رغم أن المحطة جاهزة، ولا نقدر على ربطها مع الشبكة العامة».

وأكد أنه في الظروف الحرجة الراهنة «نضطر إلى أن نلجأ إلى المواطن لنخفف عنه الأحمال، لأنه يستهلك الكهرباء بنسبة مع توقف المصانع والمتاجر»، تزامنا مع الإجراءات المتعبة لمواجهة جائحة «كورونا»، مطالبا المواطنين بضرورة أن يقللوا من استهلاك الكهرباء خصوصا في ظل العجز الحاصل حاليا، واصفا ذلك بأنه «عملية تضامنية وتكافل، فبسياسة التقنين والتعاون يمكن تقليل طرح الأحمال بدلا من عشر ساعات إلى ثلاث ساعات مثلا». 

اضغط هنا للاطلاع على العدد 235 - 236 من جريدة «الوسط»

ونوه مختار بأن هناك تعديات على بعض المحطات، مشيرا إلى أن من يرفض تقليل الاستهلاك يتسبب في حرمان غيره من التيار الكهربائي.

غير الاشتباكات.. 3 مشكلات تواجه شركة الكهرباء
وإلى جانب تضرر الشبكة الكهربائية من الاشتباكات المسلحة، حدد مختار مشاكل تواجهها الشركة في ثلاث نقاط هي: حجم الاستهلاك الكبير والشبكة الضعيفة والتعديات، مؤكدا أن كل ذلك يؤدي إلى طرح الأحمال، كما أن أي عطب بالقرب من محطات التوليد يؤدي إلى هزة عنيفة للشبكة ومع ضعف الشبكة يتسبب ذلك في خروج المحطة عن العمل وفقدان السيطرة عليها وحدوث انهيار كلي للنظام.

من جانبه، قال مدير عام النقل بشبكة الكهرباء، ضو محمد ضو، في المؤتمر الصحفي نفسه، إن شبكة النقل تعرضت لأضرار وهذه الأضرار وقعت بالقرب من مصادر إنتاج ونقل الطاقة، مثل محطة جنوب طرابلس، فقد انهارت فيها الأبراج نتيجة الاشتباكات المسلحة، الأمر الذي لم يؤثر في طرابلس فقط، بل أثر في مناطق أخرى منها المنطقة الجنوبية، لأن هذه المحطة بها دائرة ربط ونقل للطاقة، وهو الأمر ذاته بالنسبة لما حدث في محطات أخرى.

وذكر أن هناك دوائر ربط رئيسية تربط بين المنطقتين الشرقية والغربية باتت خارج الخدمة، ومع محاولة الكشف عليها بشكل سريع، لم يتمكن الفنيون من أعمال الصيانة، لافتا إلى بعض المحطات المتضررة مثل الهيرة 220 كيلو فولت وهي محطة ربط رئيسية ومهمة جدا، ومحطة التبة 220 كيلو فولت، وجزء كبير من محطة الهضبة 220 كيلو فولت التي تضرر جزء كبير منها، وباتت خارج الخدمة، مشيرا إلى استمرار محاولة صيانة بعض المحولات، وأن الشركة تسعى إلى توفير قطع غيار مع الاستعانة بالشركات المحلية في أعمال الصيانة التي تفوق قدرة فرق الصيانة بالشركة.

المزيد من بوابة الوسط