جدل وتضارب في تونس حول طائرة مساعدات تركية موجهة إلى ليبيا

الرئيس التونسي قيس سعيد يستقبل الرئيس التركي إردوغان بتونس. 25 ديسمبر 2019. (الرئاسة التونسية)

أعربت ستة أحزاب تونسية عن رفضها الزج «بالبلاد في لعبة المحاور الإقليمية، مهما كانت، على حساب أمنها القومي، وعلى حساب استقرار الشعب الليبي» على خلفية نزول طائرة تركية محملة بالمساعدات تؤكد الرئاسة أنها موجهة لليبيين.

وطالبت الأحزاب ممثلة في التيار الشعبي وحزب العمال والحزب الاشتراكي وحركة البعث وحركة تونس إلى الأمام وحزب القطب في بيان لها، بـ«موقف واضح في رفض التواجد العسكري الأجنبي في المنطقة، إثر هبوط طائرة تركية في ساعة متأخرة من ليلة الخميس 7 مايو في مطار جربة جرجيس بالجنوب التونسي»، مضيفة أن «معطيات متضاربة رافقت هذا الحدث».

وحصرت التضارب والغموض في علاقة تونس بتركيا خصوصًا في الملف الليبي، موجهة اتهامات خطيرة بـ«تنامي النشاط التركي الداعم للميليشيات والجماعات الإرهابية في ليبيا على الأراضي التونسية، وهو ما يشكِّل خطورة بالغة على الأمن القومي لتونس والمنطقة ككل»، حسب قولها.

تونس تسمح بهبوط طائرة مساعدات طبية تركية موجهة إلى ليبيا بشرطين

ولفتت الأحزاب إلى برقية لوكالة الأنباء التركية «الأناضول» أوردت أن الطائرة تحمل مساعدات طبية لتونس، ليفاجأ الرأي العام في ساعة متأخرة من الليل ببيان صادر عن رئاسة الجمهورية يفيد بأنّ الطائرة تحمل مساعدات طبية للشقيقة ليبيا، وأن تونس هي مَن ستتولى تمرير هذه المساعدات، مضيفة أن أخبارًا أخرى راجت في وسائل إعلام دولية تؤكد أن الجانب التركي وضع السلطات التونسية أمام الأمر الواقع، بما يعني أنها لم تكن على علم بقدوم الطائرة.

وأعربت الأحزاب عن رفضها «لكل تدخل أجنبي في ليبيا مهما كان مصدره»، مؤكدة «ثقتها في الشعب الليبي القادر بإرادته الحرة ودون وصاية على تجاوز محنته وإعادة بناء بلاده».

كانت رئاسة الجمهورية التونسية أفادت في بلاغ أصدرته في وقت متأخر من مساء الخميس، بأنها سمحت بنزول طائرة تركية محملة بمساعدات طبية بمطار جربة جرجيس الدولي شرط أن يتم تسليم ما بها من مساعدات موجهة إلى الأشقاء في ليبيا إلى السلطات التونسية (أمن وديوانة)، وأن تتولى السلطات التونسية وحدها دون غيرها إيصالها إلى معبر رأس اجدير ليتسلمها الجانب الليبي.

كما تصاعد السجال في البرلمان التونسي حول اتصال رئيسه راشد الغنوشي برئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري، إذ أكد مكتب البرلمان أن طلب مساءلته يفتقر للأساس القانوني، معتبرًا أن الاتصالات التي يجريها الغنوشي «تندرج في صميم دوره في إطار الدبلوماسية البرلمانية (وهو ما يعني) انتفاء أي أساس قانوني لهذه المساءلة».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط