الخارجية الأميركية تتهم روسيا بإرسال «مقاتلين سوريين» إلى ليبيا

عناصر تابعة لمجموعة «فاغنر» الروسية. (الإنترنت)

اتهم نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون الأوروبية، كريستوفر روبنسون، الخميس، روسيا بإرسال «مقاتلين سوريين إلى ليبيا» بالتعاون مع النظام السوري، وذلك لـ«المشاركة في عمليات مجموعة فاغنر» في دعم قوات القيادة العامة.

وحمل روبنسون خلال مؤتمر صحفي عقد عبر الهاتف، روسيا مسؤولية «تأجيج الصراع بشكل كبير وجعل الوضع الإنساني أكثر سوءًا في ليبيا»، مؤكدا أن روسيا «تنخرط في نشاطات تقوض عملية السلاح وتوسع النزاع في سورية وليبيا» وذلك رغم إعلانها السعي إلى إيجاد حول سياسية في البلدين، وذلك حسب تصريحات نقلها موقع «الحرة».

وقال روبنسون إن «روسيا بدأت بتسريع نشاطاتها الخبيثة في الشرق الأوسط منذ العام 2015 عندما توسعت في سورية ودعمت نظام بشار الأسد»، واتهم موسكو بتقدم «الدعم المالي واللوجستي لمجموعة فاغنر».

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن من يقود المجموعة القتالية هو شخص «مقرب من الرئيس فلاديمير بوتين»، مؤكدًا أن مجموعة «فاغنر» هي أداة «يمكن استخدامها بكلفة قليلة وبمخاطر متدنية».

تقرير أممي يشير إلى نشر مئات المقاتلين من مجموعة «فاغنر» الروسية
وتأتي تصريحات روبنسون بعد يوم من نشر وكالة «رويترز» تفاصيل تقرير سري للأمم المتحدة يكشف عن نشر مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة نحو 1200 فرد في ليبيا لتعزيز قوات القيادة العامة.

والتقرير مؤلف من 57 صفحة وأعده مراقبو العقوبات المستقلون، وقُدم للجنة العقوبات الخاصة بليبيا والتابعة لمجلس الأمن الدولي، وأشار إلى أن الشركة الروسية نشرت قوات في مهام عسكرية متخصصة تشمل فرق قناصة.

اقرأ أيضا:
■  «رويترز»: تقرير أممي يشير إلى نشر «فاغنر» الروسية ما بين 800 إلى 1200 فرد في ليبيا
■  مسؤولون بـ«أفريكوم»: الوجود الروسي في ليبيا أخطر من «داعش»

وقال مراقبو العقوبات إنه على الرغم من أنهم لا يستطيعون التحقق بشكل مستقل من حجم انتشار عناصر «فاغنر» في ليبيا إلا أنه «بناء على ما هو متاح من مصادر ومشاهدات محدودة يشير إلى أن أقصى عدد للأفراد العسكريين غير النظاميين المنتشرين لا يزيد على 800 إلى 1200».

ورد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين في يناير الماضي، على سؤال حول إذا ما كانت مجموعة «فاغنر» تقاتل في ليبيا، بالقول إنه «إذا كان هناك روس في ليبيا فإنهم لا يمثلون الدولة الروسية ولا يحصلون على رواتب من الدولة».

«أفريكوم» تعتبر الوجود الروسي في ليبيا أخطر من «داعش»
اتهم مسؤولون في القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم» في تصريحات إلى جريدة «واشنطن إكزامينر» الأميركية في 27 أبريل الماضي، روسيا بإدخال «مجموعة شبه عسكرية إلى ليبيا لدعم (القائد العام للجيش، المشير خليفة) حفتر، ولتضع نفسها في الجناح الجنوبي للناتو»، محذرين من أن الوجود الروسي في ليبيا «أكثر خطورة من التهديد الذي تشكله فلول داعش العاملة في الجنوب».

ونقلت الجريدة عن مسؤول دفاع من «أفريكوم»، «إنهم يعملون ضد المصالح الاستراتيجية الأميركية في شمال أفريقيا، لكنهم في نفس الوقت يفعلون ذلك  بتكلفة منخفضة، وإذا أخفقوا فإن الكرملين لديه حجة معقولة للإنكار».

وأضاف المسؤول الذي لم يكشف عن هويته للجريدة الأميركية: «من المحتمل أنهم يرون إن كانوا على الجانب الرابح سيمكنهم ذلك من الوصول إلى الموانئ المربحة وصفقات استخراج المعادن، إضافة إلى التأثير على حكومة ليبيا المستقبلية».

وأوضح قائلًا: «عندما نتحدث عن روسيا، يجب أن نكون دقيقين بأننا نعني بالفعل المقاولين العسكريين من روسيا، مجموعة فاغنر موجودة هناك، وليست الحكومة الروسية أو الجيش الروسي»، وأضاف: «عندما تضغط الأمم المتحدة على روسيا بشأن نفوذها وتأثيرها في ليبيا، يسارعون إلى القول إنهم ليسوا موجودين هناك حقًا».

وقال مسؤول آخر في أفريكوم لـ«واشنطن إكزامينر» إن المقاول العسكري الروسي الخاص في إشارة إلى مجموعة فاغنر «موجود في ليبيا وأجزاء أخرى من القارة الأفريقية منذ أوائل العام 2018».

مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية يقيم وجودها العسكري في ليبيا
وقال مسؤول دفاع كبير لجريدة «واشنطن إكزامينر» الأميركية إن عدم وجود أميركا عسكريا في ليبيا «كشريك في بناء القدرات أو بأي شكل ما، وضعنا في الخلف»، وأضاف: «من منظور عسكري، فإن العودة ستسمح لنا بالانخراط في التدريب، إضافة إلى بعض التأثير على الأنشطة داخل حكومة ليبيا، علاوة على تتبع داعش ليبيا والمجموعات الأخرى».

وقال مسؤول الدفاع البارز إن «الوجود الروسي في ليبيا أكثر خطورة من التهديد الذي تشكله فلول داعش العاملة في الجنوب»، وأضاف: «نعتقد أنه ستكون هناك حاجة في المستقبل، لعودتنا إلى ليبيا مرة أخرى، ولكن من الصعب الإجابة عن ذلك بالنظر إلى الأزمة الحالية المستمرة هناك والضبابية التي نراها».

المزيد من بوابة الوسط